منذ أن قدّمت يُسرا تجربتها التلفزيونية «أنت قلبي» في 2002، وهي لا تغيب عن مسرح الدراما التلفزيونية الرمضانية، خاصة والمسلسل قدم يُسرا إلى جمهور التلفزيون بعمل حظي بدعم المحطات الفضائية احتفاءً بإطلالة النجمة على الشاشة الفضية.

أما الدور الذي جسّدته فكان أكثر ما رجّح كفة نجاح المسلسل لشفافية الأداء وصدق التجسيد، بالإضافة إلى وجوه شابة جديدة قدمها العمل في مكانها الصحيح، منها مي عز الدين ومنّة شلبي.

يُسرا اعترفت أن بينها وبين فاتن (بطلة العمل) كيمياء راهنت عليها، والعديد من الصفات المشتركة أهمها العطاء، فهي كما تقول تعشق العطاء لمن حولها وتشعر بسعادة غامرة عندما تكون في قمة العطاء، وتؤمن بأن الحقيقة تكمن في إسعاد الآخرين، حيث كانت حياة فاتن مثار تعاطف الجمهور ومتابعتهم الواسعة للعمل.

فالعمل نسيج من العلاقات الشائكة التي تربط عائلة فاتن الأرملة بأبنائها ووالدها وعائلة زوجها، وهي من نذرت نفسها للعائلة تُكافأ أخيراً بنهاية سعيدة تمثلت بزواجها من رجل أعمال تولى رعاية ابنها الموهوب.

بين ما جسّدته يُسرا في «أين قلبي» وما تلاه من أعمال تلفزيونية نذرت نفسها لها، خيط مُتصل، أوقع يُسرا في فخ التكرار، فمن يتتبع الأعمال اللاحقة مثل «أيد أمينة» و«قضية رأي عام» و«خاص جدا» فإن الممثلة مهووسة بالدفاع عن الفضيلة، وهي دائماً في أعلى سلم المثالية.

حيث تدور في فلكها الأحداث بينما هي تتولى الدفاع عن قضايا اجتماعية بالكثير من التكرار والمبالغة والقليل من المعالجة المهنية، كما هو الحال في مسلسل «أيد أمينة» حيث تلعب دور الصحافية الشابة أمينة التي تعيش مع عائلتها وتتولى الدفاع عن قضية أطفال الشوارع ممن يتم المتاجرة بهم واستغلالهم.وبكثير من المبالغة تعيش مع الضحايا وتنفذ إلى واقعهم عبر مغامرات تنجو منها بأعجوبة، معرّضةً حياتها الشخصية والمهنية للخطر.

وكان العمل تعرّض للنقد الذي تناول واقعية طرح نموذج مثل «أمينة»، وعدم الدقة في نقل واقع مهنة الصحافة للمشاهد من بينها آلية العمل والعلاقات التي تربط أفراد المجتمع الصحافي.أما في «خاص جداً» فتعاود يُسرا حراسة الفضيلة من خلال دور «شريفة»الطبيبة النفسية التي تغوص في واقع المشكلات الزوجية.

يمكن أن تلعب يُسرا دور صحافية تستميت للدفاع عن أطفال الشوارع، أو طبيبة نفسية ذات قدرات خارقة باسم الرسالة الفنية التي تحملها، ولكن ما لا يمكن أن يكون مقنعاً للمشاهد بعد كل ذلك أن تلعب يُسرا دورها في فيلم «ببوس» مع النجم عادل إمام، حيث لا اعتبار لأي فضيلة.

أمل الفلاسي