تعرض دار كريستيز للمزادات العالمية، في مزادها القادم للأعمال الفنية العالمية الحديثة والمعاصرة في دبي والذي سيقام في 27 أبريل 2010، أعمالا فنية من البيئة المصرية، منها 25 عملاً من روائع مجموعة مقتنيات الدكتور السعودي محمد سعيد فارسي.

وقد كان للفارسي دور بارز في تحويل مدينة جدة إلى معرض ضخم ومفتوح للأعمال الفنية والإبداعية، وتسليط الأضواء على الحركة الفنية والإبداعية بمنطقة الشرق الأوسط عامةً، وذلك من خلال منصبه كرئيس بلدية مدينة جدة، ومن ثم منصب كأمين مدينة جدة.

وقد تأثَّر فارسي تأثراً عميقاً بمصر أثناء دراسته بجامعة الإسكندرية، وجمع خلال حياته فيها أهم مجموعة مقتنيات خاصَّة من الأعمال المصرية الفنية الحديثة.

وتضم المجموعة أعمال لأشهر الفنانين المصريين في القرن العشرين، منهم محمد مختار (1891-1934)، ومحمود سعيد (1897-1964)، وراغب عياد (1892-1983)، وعبدالهادي الجزار (1925-1966)، وحامد ندا (1924-1990)، وسيف وانلي (1906-1979) وأدهم ونلي (1908-1959)، وآدم حنين (وُلد 1929)، وإنجي أفلاطون (1926-1989)، وتحية حليم (1919-2003) وغيرهم.

ومن أبرز الأعمال المعروضة في المزاد المقبل لوحة «الشادوف» (1934) التي تعدُّ من أهم أعمال الرسام المصري محمود سعيد في بداية حياته الإبداعية، بالإضافة إلى أربعة أعمال أخرى للرسام محمود سعيد، منها لوحتان شهيرتان هما: لوحة «أشرعة على النيل»، ولوحة «منظر من البقاع في لبنان».

كما يشمل المزاد ستة أعمال مهمَّة للرسام المصري حامد ندا من بينها ثلاثة روائع كبيرة الحجم، ومن أبرزها «ليلة الحنة» التي تظهر هذه اللوحة المهمة على غلاف كتاب «الأعمال المصرية» 1910-2003، الذي وثَّقت من خلاله الفنانة والباحثة المصرية الكندية ليليان كرنوك الحركة الفنية المصرية طوال القرن العشرين، وتظهر اللوحة موسيقيَّين اثنين في مقاربة تباينية مع محيطهما.

كما يتضمن المزاد منحوتة «عند لقاء الرجل» للنحات المصري محمود مختار (1891-1934) (قيمتها التقديرية الأولية: 000 .40-000 .60 دولار أمريكي) والتي يقول النقاد إنها من أكثر منحوتاته البرونزية تعبيراً، إذ تغطي المرأة المنحوته وجهها قُبيل الالتقاء بحبيبها. وقد اعتمد في تنفيذها أسلوب المدرسةً «الفرعونية الجديدة» التي تجمع وتمزج بين الأشكال القديمة والحديثة.

ويعتبر مختار، أول فنان حقيقي معاصر في مصر وربما في العالم العربي. وأخيراً وليس آخراً، تمثل لوحة فيلارأس نوبيةلالا للفنانة المصرية تحية حليم (1919-2003)، مثالاً استثنائياً على تأثير المدرسة النوبية في مخيلتها وعشقها لها. وقد زيَّنت هذه اللوحة غلاف كتاب أصدره الناقد المصري د. صبحي إسحق الشاروني عن تحية حليم مؤخراً.