يعد مهرجان صحة العائلة أحد المبادرات الهامة التي ترعاها وزارة الصحة خلال مهرجان دبي للتسوق 2010، من أجل التعريف بالسلوكيات الغذائية والصحية السليمة تفاديا للكثير من الأمراض المزمنة التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على صحة الفرد والمجتمع.
بالإضافة إلى أنها تمثل عبئا جسيما على الاقتصاد وميزانيات الرعاية الصحية، ويركز المهرجان في هذا العام على مشكلة البدانة التي باتت تشكل ظاهرة مرضية متفاقمة الخطورة نظراً لانعكاساتها السلبية على الصحة الجسدية والنفسية للمصابين وما تفضي إليه من أمراض خطيرة مثل السُّكَّري، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب وغيرها، وتمثل هذه المبادرة محاولة مبكرة لمعالجة المشكلة، إذ أنها تخلق الوعي بين فئات المقيمين الذين يعانون من مشاكل صحية حرجة في إطار عدد من الفعاليات الترفيهية.
بدانة... ويأتي الهدف من وراء إقامة هذا المهرجان الذي يتم بالتعاون مع مهرجان دبي للتسوق في بعض المراكز الكبرى المختارة، لنشر الوعي الصحي بين فئات سكان الدولة، حيث تعدى دور المهرجان كونه حدثا يوفر للزوار أفضل الفعاليات الترفيهية والعروض الترويجية وفرص الربح، فلطالما احتضن مهرجان التسوق العديد من المبادرات المبتكرة التي تعنى بالمجتمع الإماراتي، وتهدف إلى توعية الجماهير بعدد من القضايا الهامة والملحة في حياتنا المعاصرة، سواء كانت صحية، أو اجتماعية، أو بيئية. وفي أعقاب النجاح الساحق الذي حققته الدورة التدشينية الأولى العام الماضي، تسلط الدورة الجديدة الأضواء على مخاطر السمنة في نخبة من أكبر مراكز التسوق والمولات المشاركة في مهرجان دبي للتسوق وهي: دبي فيستيفال سيتي، ودبي آوت ليت مول، ومركز وافي، والعربي سنتر، ولامسي بلازا، ومركز الغرير، وتستخدم لتحقيق أهدافها العديد من الأدوات، والفعاليات الترفيهية بما فيها الرسوم المتحركة، والمسرحيات التحذيرية، التي تستهدف توعية المتسوقين.
كما تتزامن تلك الفعاليات مع فحوصات طبية مجانية يقوم بها خبراء متخصصون، وتشمل فحص ضغط الدم وسكري الدم، وقياس مستويات الكوليسترول، وحساب مؤشر كتلة الجسم، وتقوم مستشفى جبل علي التابعة لمجموعة لايف لاين للرعاية الصحية بتقديم تلك الفحوصات الطبية.
كما سيكون هناك جمع من أخصائيي اللياقة البدنية والتغذية متواجدين في منصة خاصة بالمهرجان ما سيوفر مؤشرات مهمة على الحالة الصحية للأفراد الذين يخضعون لتلك الفحوصات.
حيث تتزايد أعداد المصابين بالبدانة باستمرار، نتيجة العادات الغذائية غير الصحية، ونمط الحياة الخامل والمتوتر السائد في حياتنا المعاصرة، لذلك تقوم فكرة مهرجان صحة العائلة على جمع السكان، والسلطات الصحية، ومرافق الرعاية الصحية والاستشفاء، والشركات الملتزمة بمسؤولياتها المؤسسية تجاه المجتمع، لبحث هذه المشكلة الصحية الخطيرة وبحث الحلول الكفيلة بوضع حد لتفاقمها والوقاية منها في المقام الأول، ما سوف يتيح بناء مجتمع سليم ومعافى.
مسابقة
وتقام على هامش هذا المهرجان الصحي المميز، مسابقة تستمر شهرا كاملا تحت عنوان «أزيلوا هذه الشحوم» وتعد ذروة فعاليات الدورة الجديدة للمهرجان، حيث تقضي بقيام هيئة من خبراء التنحيف والتخسيس باختيار وتوجيه وإرشاد خمسة عشر شخصا مصابا بالبدانة، لتنفيذ برنامج مصمم خصيصا لمساعدتهم في تخفيض أوزانهم وتحسين مظهرهم العام وحالاتهم الصحية.
كما توجد بوابة إلكترونية على شبكة الإنترنت تتيح للمشتركين التسجيل للاشتراك في أي نشاط من اختيارهم، وانتقاء خيارات غذائية منخفضة السعرات حسب رغبتهم.
علاوة على متابعة أسلوب التخسيس الذي يتبعونه بطريقة مريحة وهم في منازلهم، ومتابعة تقدمهم حسب قدراتهم، وبهذا تكون الفعالية بمثابة رسالة أمل وبهجة إلى جميع أفراد المجتمع خلال مهرجان التسوق، حيث صنفت الإمارات ضمن أكبر عشرين دولة على مستوى العالم تعاني من السمنة والبدانة، وهذا يجعل من مواجهة هذه الظاهرة ضرورة طارئة وملحة.
دروس في الطهي واليوغا
ويختتم الأسبوع الأخير من مهرجان صحة العائلة الذي يقام ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق2010 بجملة من الفعاليات تتضمن إقامة المسابقات، وإعطاء دروس في الطهي الصحي، وتقديم الاستشارات الطبية، حيث تقدم عروض توضيحية تعلّم كيفية إعداد الوجبات الصحية، وكيفية ممارسة تمارين خاصة برياضة اليوغا، حيث تهدف الفعالية أيضا إلى تقديم المساعدة للأشخاص من كافة الأطياف لكي ينتهجوا نمط حياة صحي.
والجدير بالذكر أنه يتم تقديم الأنشطة المصاحبة لمهرجان صحة العائلة 2010 دون مقابل، وقد صُممت خصيصاً لتلائم جميع أفراد الأسرة، ويأتي ذلك برعاية مؤسسات صحية دولية ومحلية.
ريما عبد الفتاح

