«يا إلهي يا الله يا أعز من أدعو، أنا اسمي رجا وعمري عشر سنين، أول مرة بكتبلك عشان ما كان عندي وقت.. دروسي كثيرة، وأنت تعلم بحالي».

رجا طفل مصاب بمرض السرطان، ويعيش أيامه الأخيرة لأنه على حافّة الموت، ويتعرّف عبر ذلك على الله، خلال رسائل يناجي فيها ربه، ويحكي عن يومياته وهواجسه، ويكبر مجازيّاً عشر سنوات مع كل رسالة.. وهو، باختصار، بطل مسرحية «رجا والستّ وردة» التي بدأ عرضها في قصر الأونيسكو في بيروت، منذ أول من أمس، وهي من تنظيم «الجمعية اللبنانية- الألمانية لإنماء الثقافة» ومن إخراج ميشال خطّار، ويؤدّيها طلاب معهدَي الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية والجامعة اللبنانية- الألمانية.

والمسرحية مقتبَسة عن حكاية «أوسكار والسيدة الوردية»، للكاتب الفرنسي إريك إيمانويل شميت، إذ تسعى عبر «الستّ وردة» إلى تعريف الطفل المريض على الإيمان، وجعله جزءاً من فلسفة الحياة والموت وخلق نوع من العلاقة بالخالق من جهة، وإيجاد أجوبة لأسئلة صعبة أو وجودية حول الآخرة من جهة ثانية..

أما الاختلاف الفعلي بين النصّين اللبناني والفرنسي، فيتجسّد في إدخال الشخصيات على الخشبة (الطبعة الفرنسية لم يكن فيها إلا دانيال داريو التي أدت الأدوار كلها)، وإدخال مسرح الدمى الذي يهدف إلى تقريب المسرحية من فئات الشباب، وخلق نوع من الخيال والحلم للسرد، سيما أن أحداث المسرحية تنطلق بعد موت بطلها، تاركاً رسائله التي يناجي خلالها الله في عهدة «الستّ وردة».

بيروت- وفاء عواد