شعر: المنخل اليشكري
إن كنتِ عاذلتي فسيري
نحو العراق ولا تحوري
لا تسألي عن جلّ مالي
وانظري كرمي وخيري
وإذا الرياحُ تكمّشتْ
بجوانب البيت الكبير
ألفيتني هش الندى
بشريج قدحي أو شجيري
وفوارس كأوار حَرِ
النار أحلاسِ الذكور
شدوا دوابر بيضهم
في كلّ مُحكمةِ القتيرِ
واستلأموا وتلببوا
إن التلببَ للمغير
وعلى الجيادِ المضمرات
فوارسٌ مثلُ الصقور
يخرجنَ من خلل الغبار
يجفنَ بالنعم الكثير
أقررت عيني من أولئك
والفوائح بالعبير
ولقد دخلت على الفتاة
الخدر في اليوم المطير
الكاعب الحسناء ترفلُ
في الدمقس وفي الحرير
فدفعتها فتدافعتْ
مشيَ القطاةِ الى الغدير
ولثمتُها فتنفستْ
كتنفس الظبي البهير
فدنتْ وقالتْ يا منخلُ
ما بحسمكَ من حَرورِ
ما شفَ جسمي غير حبك
فاهدئي عني وسيري
وأُحُبها وتحبني
ويحبُ ناقَتَها بعيري
ولقد شربت من المدامة
بالصغير وبالكبير
فإذا انتشيتُ فإنني
ربُ الخورنق والسدير
وإذا صحوتُ فإنني
ربُ الشُويهةِ والبعير
يا هندُ من لمتيم
يا هندُ للعاني الأسير