اعتبر نقاد أن السرد الروائي، من خلال نماذج متناقضة تتمثل في الأديب المصري يوسف إدريس والسوري زكريا تامر والعراقي محمد الخيضر، أغنى تجربة الرواية العربية. جاء ذلك خلال ندوة «القصة العربية من خلال إدريس وتامر والخيضر»، التي أقيمت أمس، على هامش الدورة 16 للمعرض الدولي للكتاب في مدينة الدار البيضاء المغربية، الذي يختتم مساء غد. وقال الناقد المغربي قاسم مرغاطا: «الأمر يتعلق بثلاثة أنواع من السارد الرومانسي في شخص تامر، والسارد الواقعي في شخص إدريس، والتعبيري في روايات الخيضر».
مشيراً إلى أن السارد الرومانسي الذي يتجلى من خلال «القنفذ» لزكريا تامر، مختلف عن السارد في مجموعاته القديمة مثل «صهيل الجواد الأبيض» و«ربيع كالرماد». وتوقف عند السارد لدى إدريس عبر قصة «لعبة البيت»، مشيراً إلى أنه يبرز اللغة المصرية عالماً فنياً في بناء سردي ليس هزلياً ولا جاداً. بينما السارد التعبيري في قصة الخيضر، يعبر عن الخبرات النفسية الداخلية.
وتلا الأستاذ الجامعي عبدالمجيد الجحفة دراسة للباحث المغربي محمد أنقار عن خصائص الكتابة عند إدريس من خلال نموذج «لغة الأي أي»، معتبراً أن مجموعة من لوازم الكتابة تتكرر عنده. وميز القاص المغربي أحمد بوزفور بين البناء السردي في قصص الخيضر وتامر، معتبراً أن نصوص الأول يغيب عنها المرح كلياً، مقارنة بنصوص تامر.
(رويترز)