كيميائي متميز أكاديمياً، ويعتبر أحد أفضل 30 عالماً على مستوى العالم في مجال تخصصه، يتجنب الظهور الإعلامي والأضواء الباهرة، لكنه في أيام العطل الأسبوعية يتولى التسوق لجلب الاحتياجات المنزلية للأسرة، نيابة عن زوجته التي تصغره بخمس سنوات، لكنها في قواعد البروتوكول الرسمي قد تكبره بأكثر من ذلك بكثير.
إنه يواخيم ساور، العالم الكيميائي الألماني، وزوج المستشارة أنغيلا ميركل، المتخصصة في الفيزياء، والتي جمعها معه البحث العلمي قبل أربعة عشر عاماً من زواجهما عام 1998، كما جمعهما الانتماء لألمانيا الشرقية، قبل الوحدة الألمانية، إضافة إلى أن كلاً منهما تزوج من قبل، ولدى الزوج ولدان، بينما لم تنجب منه المستشارة كما لم تنجب من زواجها الأول.
ولد في برلين عام 1949، حيث أكمل تعليمه الجامعي، ونال الدكتوراه بمرتبة الشرف وهو في الخامسة والعشرين، ثم حصل على درجة الاستاذية وعمره 36 عاماً. وبعد الوحدة عام 1990، انتقل إلى معهد الأبحاث التكنولوجية في سان دييغو في الولايات المتحدة حتى عام 2002.
ورغم أنه يفضل الانغماس في أبحاثه العلمية، على الظهور الإعلامي وعلى المشاركة في النشاط السياسي لزوجته، إلا أنه يضطر أحيانا للولوج في هذا النشاط، خاصة عندما استضافت ألمانيا قمة الثمانية الكبار مع زوجاتهم، حيث تولى «السيد الأول» مهمة مرافقة السيدات الأوائل، زوجات الرؤساء ورؤساء الوزراء المشاركين، والإشراف على برامجهن السياحية والترفيهية، بينما كانت الزوجة المستشارة غارقة مع نظرائها في النقاشات السياسية.. وغيرها.
ويقول البعض إن الزوج البروفيسور قد أثبت نجاحه في الدردشة ومرافقة النساء أثناء جولاتهن، التي شملت رحلات ترفيهية بالهيليكوبتر، وزيارة بعض المعالم السياحية والثقافية الألمانية، وأنه ـ على ما يبدو ـ استغل معارفه العلمية في الحفاظ على كيمياء العلاقة بين سبع نساء مختلفات الأذواق والأمزجة والثقافات، طوال فترة القمة التي استمرت يومين، بل إنه نال «قبلة رضى» من كل منهن بعد إحدى الجولات الجوية.
وتحرص الزوجة المستشارة، على كتابة قائمة الطلبات المنزلية كل يوم جمعة، لكي يقوم زوجها يواخيم بالتسوق وشراء ما يحتاجه المنزل خلال عطلة نهاية الأسبوع. وعندما تتاح الفرصة للزوجة أنغيلا، تقوم بإعداد بعض الفطائر والحلويات المنزلية، علما بأن الزوج البروفيسور عرف عنه حبّه لإعداد الكعك، كإحدى هواياته المفضلة.
ومع أن المنزل تعمل فيه امرأة تتولى مسؤولية الأعمال المنزلية، إلا أنها عندما تذهب في عطلة «نقوم بتقسيم كل شيء بالعدل» كما تقول أنغيلا، دون أن تعطي المزيد من التفاصيل، لكنها كانت قد صرحت في إحدى المرات بأنها ترغب في «رجل يغسل الأطباق وينظف الحمام»!
ويعرف عن الزوجين أنهما محافظان بخصوص حياتهما الخاصة التي يلفها الكثير من الغموض، لكن ذلك لا يمنع من إمكانية الاستنتاج بأن الزوج يواخيم، يؤدي دور «ربة منزل» بشكل جيد كأي «سيدة» محترمة في بيتها. نشر البروفيسور يواخيم ساور أكثر من 260 دراسة وبحثا في الكيمياء النظرية والتطبيقية. يهوى تسلق الجبال ويحب الموسيقى، وخاصة موسيقى فاغنر.. فضلاً عن إعداد الكعك.
عبد الله إسحاق
