«كلمات وأطياف» هو عنوان معرض الفنان السوري الدكتور إيهاب الأموي، الذي افتتحه هشام المظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة مساء أول من أمس، في مقر النادي الثقافي العربي بالشارقة.
وتضمن مجموعة من اللوحات الجاذبة التي تجسد فن الخط العربي، متلألئاً بنماذج تكوين هندسي وتشكيلي بديع، ضمن فضاءات فنية مشرقة، توظف اللون وهندسة الكلمات، لإضفاء لمحات تشويق جمالي يعبق بجدية المعنى والبعد الفلسفي. ويركز الفنان على غنى الحكم التي تحكي اللوحة فيها ثقافة تجارب وخبرات إنسانية في المجتمع العربي والمجتمعات الغربية، مثل: «كل سر جاوز الاثنين شاع» و«رب ضارة نافعة».
ويعمد الأموي من خلال انتقائية اللون الموظف في عمق دلالات لوحاته، إلى خلق لحمة نورانية بين الحروف، تتكون معها أطياف المعنى الكامن في سحر تشكيل الكلمات، حيث يداعب تأثيرات وإيقاعات الألوان، وهو يتنقل في خصوصيات عالمها بروح إبداعية فنية بديعة.
ويحاول الأموي من خلال تموضع دور الأخضر، أن يخبرنا عن حيادية وموضوعية القول، متحولاً إلى إبراز طغيان المعنى بشكل أساسي، بإحالات سيطرة اللون الأبيض في مساحة اللوحة، وكذا الحال مع شتى الألوان الأخرى الموظفة، لتغدو العبارات والجمل في قالب مختلف، عن مدارس وأنواع الخط العربي كالكوفي والثلث والفارسي.
مخزون إيحاءات وأحاسيس وجدانية، تأخذ بالمتلقي حين يجول على الأعمال المعروضة، في ظل تأثير إشعاع أجساد الحروف والكلمات، إلى روض الجمال المطلق المتجرد، بينما الفنان يستمتع في رحلة تأمل متناغم، يتخطى خلالها حواجز المكان والزمان، فيلامس أبجدية شدو الأنام، حين تعانق سحر فنون الخط العربي.
سيرة
الدكتور إيهاب الأموي باحث وخطاط سوري، مقيم في مدينة غرناطة الإسبانية، وهو يقوم بدراسة وتحقيق أصول الشعوب والتنقيب عن الآثار. حائز دكتوراه في الآثار بمجال تخصص علم الأنسنة الطبيعية (2009 م)، ولديه الكثير من الخبرات العلمية والتجريبية في هذا المجال. يدرس علم الخط العربي وفنونه للطلاب الأجانب والعرب، ويتابع بحرص كبير إنجاز لوحات ومعارض فنية غنية، تعكس قيمة هذا الفن وتذكي دوره كسفير للثقافة العربية.
الشارقة - رفعت أبو عساف
