عقد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أول من أمس في مقره في الشارقة، أمسية أدبية للكاتبة والقاصة السورية مانيا سويد (المقيمة في الإمارات).شملت قراءة وعرضا للمجموعة القصصية القصيرة التي صدرت للكاتبة حديثا وتحمل عنوان «أعواد الثقاب».

والتي قدمها كل من عبد الفتاح صبري ومنسق نادي القصة إسلام أبو شكير، لتقرأ بعدها مانيا واحدة من قصص المجموعة وهي «حكاية أم».

شملت قراءة صبري تقديمه ملخصاً للمجموعة التي ضمت 17 قصة، من ضمنها ست قصص ، لينتقل بعدها إلى دوافع «الاشتعال المبطن»في قصصها التي تبدو مسالمة وبسيطة في ظاهرها.

كما تحدث عن تقنياتها في القص عبر جمعها بين الواقع والخيال، في السرد والوصف والكشف عن بواطن الشخصيات من خلال تقنية الحوار الذي تتكيء عليه للكشف والتأكيد على محور ما، والمشهدية.

كما عقب إسلام على المجموعة من خلال الشخصيات التي تناولتها واعتمادها على الخيال المقارب للحقيقة لتوصيل المضمون.تتلخص قصة «حكاية أم» التي قرأتها مانيا ذات الحضور الدافئ والتي كتبتها بأسلوب واقعي رمزي في إطار السرد المباشر الوجداني.

بأم أنجبت طفلين هما دعاس وفاتح، والتي بدأت معاناتها المستترة حينما اختار الأب عرفان الذي يرعى أسرته بصورة مثالية، تنحيتها جانبا وحمل مسؤولية تربيتهما وتنشئتهما بمفرده، وهكذا تحول البرعمان إلى شابين يافعين باتا مسرة للقلب والعين. إلا أن الجار الدخيل (داوود).

عمل على التفريق بين الوالد وابنيه بدافع الحقد والحسد، وقد حقق الجار مراده في إشعال الخلاف بين الشقيقين، مستغلا انشغالهما في توسيع حدود أرضه المجاورة لأرضهما.لتأتي النهاية بموت الأب حزنا، وعجز الأم التي اختفى صوتها مع طول الغياب عن دورها.

كان الحوار بين الكاتبة والجمهور هادئا، وتراوح بين الإعجاب بما قرأه الحضور من أعمالها السابقة وبين نقد قصتها التي تحكي بصورة واضحة عن واقع فلسطين. وما كسر روتين الجلسة وكان بمثابة مفاجأة للحضور والكاتبة، هو مبادرة ابنها اليافع براء في إبداء رأيه بما كتبته والدته بجرأة وإعجاب.

ولم يتطرق المشاركون في الأمسية إلى كيفية تعامل الكاتبة مع حبكة القصة القصيرة، المتمثلة في لحظة التنوير أو الكشف، التي تعتمد عليها القصة القصيرة في بنائها بشكل رئيسي.

الشارقة - رشا المالح