حب العمل، والإخلاص للمهرجان، والحرص على ضيافة جمهور المهرجان وزواره، جميعها قواسم مشتركة بين الإماراتيتين سهيلة عبد الله، وصالحة إسماعيل، اللتين قررتا التفرغ لإبراز مواهبهن في قرية التراث خلال مهرجان دبي للتسوق 2010، حيث تقوم سهيلة بخياطة الفساتين والأثواب العربية وبيعها، وتقوم صالحة بإعداد أشهى الأكلات والحلويات التراثية الطازجة أمام الجمهور.
تقول سهيلة عبد الله البالغة من العمر خمسين عاماً والتي تعلمت فن الخياطة على يد والدتها: بدأت أخيط الفساتين، و«البراقع»، و«الجلابيات»، وتعلمت فن التطريز، منذ أن كنت في الثامنة من عمري، وقد كانت خياطتي متقنة جدا مع أنني لم أكن أعتمد على ماكينات الخياطة الحديثة التي توفر الوقت والجهد. حيث كانت والدتي تخبرني أن ربة البيت الأصيلة هي التي تعتمد على نفسها، وقدراتها، ويديها في تدبير شؤون بيتها وتلبية متطلبات زوجها وأولادها، والحمد لله أصبحت لدي خبرة كبيرة، حيث بإمكاني أن أخيط أي قطعة ملابس من دون الحاجة إلى الرسم كما يفعل معظم الخياطين والخياطات. وقالت سهيلة عن المدة التي تستغرقها في خياطة الفساتين: أحتاج ثمانية أيام تقريبا لتجهيز فستان واحد، حيث أذهب إلى سوق «السبخة» في منطقة الديرة لأشتري الأقمشة التي تلزمني، ثم أقوم بخياطته في منزلي حيث توجد أدواتي الخاصة، وتبلغ تكلفة الفستان الواحد قرابة الـ 800 درهم.
وعن محلها في قرية التراث وأسعارها قالت سهيلة: تجذب الأثواب العربية التي أقوم بخياطتها الأجنبيات بشكل كبير، حيث ينفقن مبالغ كبيرة لشرائها وشراء فساتين «المخور»، وهذا يسعدني لأنهن يقدرن قيمة العمل اليدوي وأهميته كقطعة فنية فريدة ومميزة، أما بالنسبة إلى أسعاري فتتراوح بين الـ 100 درهم و الـ 900 درهم.
وقالت سهيلة عن الصعوبات التي تواجهها: أعشق كل ما يتعلق بالتراث، ولا أعد التقدم بالسن وضعف النظر عائقين أمامي، لأن العمل يعيد إلي شبابي، ونشاطي، وحيويتي، كما أن عملي في قرية التراث خلال فترة المهرجان يساعدني على تطوير تصميماتي، ويعطني أفكارا جديدة، ويقربني من أذواق الزوار والجمهور، ويزيد فرصي في البيع وجني الأرباح.
وعندما سألنا سهيلة عن عدم استخدامها لماكينة الخياطة، قالت: قمت بشراء واحدة ولكنني لا أستخدمها، لأن خياطة اليد محكمة ومرتبة أكثر. وقالت سهيلة عن المواقف المميزة التي لا تنساها: ما يميز مهرجان دبي أنه حلقة وصل بين الشرق والغرب، ويساعد الشعوب على التعرف بعضها البعض في خلال شهر واحد.
ريما عبد الفتاح

