اليانصيب في خدمة الكتاب

اليانصيب في خدمة الكتاب

تحت شعار «لإلَك قدّ ما كان عمرك» (لك مهما كان عمرك)، أطلِق في بيروت مشروع «سحْبة»، وتتمحور فكرته حول توظيف ال«يا نصيب» أو القُرعة في خدمة الكتاب، والذي بات «يشكو» من قلّة قرّائه في لبنان.. إذ إن نسبتهم لا تتعدّى ال15، أي بمعدل كتاب واحد لكل لبناني خلال عام، وفق الإحصائيّات.

صاحبة الفكرة هي الكاتبة اللبنانية الشابّة منى مرعي، والتي أرادت أن «تصيب عصفورين بحجر واحد»، وفق المثل اللبناني الشائع: المساهمة في فعاليات «بيروت عاصمة عالمية للكتاب»، في أسابيعها الأخيرة، وتحفيز الناس إلى المطالعة، ضمن فعاليات تمتدّ من 22 فبراير الجاري حتى 24 أبريل المقبل.

أما الفكرة، فتتمحور حول أهمية أن يلتقي الناس أهل الأدب، إذ سيجري توزيع 36 ألف دفتر سحب صغير في 30 موقعاً في بيروت: 16 مدرسة و14 مركزاً تجاريّاً، وكل دفتر مخصّص لكاتبة أو كاتب، ويتمّ الحصول عليه بالقرْعة.. و«الفكّة» الصغيرة (50 أو 100 ليرة لبنانية) التي يردّها عادة البائع لزبائنه ستحلّ مكانها «السحْبة» (أي الدفتر الصغير).

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن في كل دفتر نصّاً مختلفاً، أو بالأحرى أفضل صفحتين من نصّ ما، اختارته «لجنة اقتراح النصوص» المؤلّفة من سهى عواد ومنى مرعي ورامي كنعان وعادل نصّار، بعدما اختبرت تأثيره في مجموعة من الأشخاص.. نصوص أدبيّة عالميّة ستكون متاحة لشريحة واسعة من المواطنين، وإلى جانبها نصوص لكتّاب لبنانيين وعرب.. والأهم يكمن في كون المشروع يسهم في توفير «وجبات» مطالعة سريعة، قد تؤدّي دور المحفِّز لدى قارئها للبحث عن النصّ الأصلي وقراءته كاملاً.

وفي انتظار انطلاق المشروع عملياً، يوم الإثنين المقبل (22 فبراير)، لا بدّ من الإشارة إلى أن المرحلة الثانية من «سحْبة»، والتي لا تزال تنتظر التمويل المالي، ستكون مخصّصة للناشئة والشباب، تحت عنوان «مين قال إنّو المطالعة ما فيها ربح»، حيث يختار طلاب الثانويات نصوصاً قرأوها ولاقت إعجابهم، ومن ثم يُنتقى أفضل 12 نصّاً تُطبع وتُوزّع على المدارس، وتتيح الفكرة لأصحاب أفضل ثلاثة نصوص الحصول على جوائز.

بيروت ـ وفاء عواد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات