بوفاة الكاتب البريطاني ديك فرانسيز عن عمر يناهز 89 عاماً أول من أمس تفقد الخيول صديقاً لها، جسد في رواياته الجرائم التي كانت تقع في سباقات الخيل. ابنه فليكس، اشترك مع والده في كتابة روايته الأخيرة «حتى الأموال» قائلاً:أخي ميريك وأنا، فجعنا بوفاة والدنا ولكننا فرحين أيضاً لكوننا أبناء رجل استثنائي لأنه شارك في فرحة وسعادة الآخرين على مدى طويل من الزمن.
نشر فرانسيز سيرته الذاتية في العام 1975 وبعد مضي خمس سنوات على ذلك نشر أول رواية له وهي «سِرت الميت»، ومن بين أفضل أعماله «ديد هيت أند سكيل» والتي شاركه في تأليفها ابنه فليكس.
ترك مقاعد المدرسة في الخامسة عشرة من عمره مع طموحاته في أن يتحول إلى فارس حصان وأصبح مدرباً في عام 1938. وخلال الحرب العالمية الثانية خدم في القوات الجوية كطيار حربي. التقى بزوجة المستقبل، ماري مارغريت برينشلي في عام 1945 وتزوجها في عام 1947. أنجبت له ولدان، وتوفيت في 30 سبتمبر 2000.
كان فرانسيز، قد ألف نحو 40 من الروايات الأكثر مبيعاً خلال مسيرته الأدبية، وترجمت إلى أكثر من 20 لغة. وكان فارساً للخيل في أربعينات وخمسينات القرن الماضي، واستطاع أن يصل إلى شغل وظيفة فارس الملكة الأم التي توفيت في العام 2002 بعد بلوغها 101 سنة.
كانت وظيفته الأصلية فارس حصان من الطراز الأول حيث فاز في أكثر من 350 سباقاً، وأصبح بطل الفرسان من عام 1953 إلى 1957 حيث اضطر الى أن يتقاعد من هذه المهنة بعد أن سقط من حصانه وأصيب بكسور.
وسرعان ما وجد نفسه بعد هذه الحادثة يتوجه نحو الأدب، والكتابة الروائية، وحسب نصيحة تولستوي إذا أردت أن تصبح كاتباً، فاكتب عن الأشياء التي تعرفها جيداً. وكان أقرب الأشياء إلى نفسه هي الخيول التي يعرفها جيداً.
وكرس حياته للكتابة عن الخيول حيث نشر أكثر من 40 رواية حققت أفضل المبيعات. وبدأ في تأليف رواياته الأولى مستوحياً سيرته الذاتية وعنونها رياضة الملكات 1957 بحيث تلقفته الساندي أكسبريس وعينته مراسلاً لها طيلة ستة عشر عاماً.
وفي عام 1962 نشر أول رواية تشويق بعنوان سيرت الميت التي تدور أحداثها حول عالم السباق. وبعد ذلك، بدأ يكتب رواية كل عام طيلة 38 عاماً، فيما عدا عام 1998 حيث نشر فيها مجموعة قصصية.
وعلى الرغم من أن خلفيات رواياته كانت تدور حول سباق الخيول، إلا أن أبطاله كانوا يمارسون وظائف متنوعة، فنان في روايته في الشهرة وإلى هلت والتحري الخاص في رواية أودس أغينتس.
حصل الكاتب الراحل على جائزة أدغار ألن بو لأفضل رواية عن روايته فورفيت عام 1970. كما كافأته رابطة كتاب الجريمة جائزتها غولد داغر أويرد للرواية 1979 عام وجائزة كارتييه دايموند داغر في عام 1989. ونشرت مجلة ريدر دايجست الشهيرة رواياته مع أعدادها بمئات آلاف النسخ.
دبي ـ شاكر نوري
