لخِولة أَطْلالٌ بِبَرْقَةِ ثَهْمَدِ
تَلُوحُ كَبَاقي الْوَشْمِ في ظَاهِرِ الْيَدِ
وُقُوفاً بِهَا صَحْبي عَلَيَّ مطِيَّهُمْ
يَقُولُونَ لا تَهْلِكْ أَسَيً وَتَجَلَّدِ
إِذَا الْقَوْمُ قالوا مَنْ فَتًيِ خلْتُ أَنَّني
عُنِيتُ فلَم أَكْسَلْ وَلَمْ أَتَبَلَّدِ
وَإِنْ يَلْتَقِ الَحْيُّ الَجْمِيعُ تُلاِقني
إِلى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيفِ الُمصَمَّدِ
ولَولا ثَلاثٌ هُنَّ من عيشةِ الْفَتى
وَجدِّكَ لم أَحفِلْ مَتى قامَ عُوْدي
أرَى الْعَيْشَ كنزاً ناقصاً كلّ ليْلَةٍ
وَمَا تَنْقُصِ الأيَّامُ وَالدّهرُ يَنْفَدِ
لَعَمْرُكَ إِنّ اَلموَتَ مَا أَخْطأَ الْفَتى
لكَالطَّوَلِ اُلمرْخَى وتِنْيَاهُ بِاليَدِ
فمالي أرَاني وَابْنَ عَمِّيَ مَالِكاً
مَتَى أَدْنُ مِنْه يَنْأَ عَنِّي وَيَبْعُدِ
يَلُومُ ومَا أَدْرِي عَلاَمَ يَلُوُمني
كما لامني في الحيّ قُرْطُ بنُ مَعْبدِ
وأَيْأَسَنيِ من كل خَيْرٍ طَلَبتُهُ
كأنَّا وَضَعنَاهُ إِلى رَمْسِ مُلْحَدِ
على غَيْرِ شيءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّني
نَشَدْتُ فلم أُغْفِل حَمولَةَ مَعْبَدِ
وظُلْمُ ذَوي الْقُرْبَى أَشَدُّ مضاضَةً
على الَمرءِ مِن وَقْعِ الُحسامِ الُمهَنَّدِ
أَنا الرّجُلُ الضَّرْب الَّذِي تَعْرِفُوَنهُ
خَشاشٌ كرَأْسِ الَحيّة الُمَتَوقّدِ
فَآليْتُ لا يَنْفَكُّ كشْحِي بطعنَةً
لِعَضْبٍ رَقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدِ
حُسَامٍ إِذَا ما قُمتُ مُنتَصِراً به
كفى الْعَوْدَ منه الْبَدءُ ليسَ بِمعْضَدِ
إِذَا ابتدَرَ الْقَوْمُ السِّلاَحَ وَجدْتَني
مَنيعاً إِذَا بَلّتْ بقَائِمِهِ يَدِي
فإِنْ مِتُّ فانْعِيني بِما أنَا أَهْلُةُ
وَشُقِّي عَلَيَّ الَجَيْب يَا أبْنَةَ مَعْبَدِ
وَلا تَجْعَلِيني كامرِيءٍ لَيْسَ هَمُّهُ
كهَمِّي وَلا يُغْنِي غَنائي ومَشْهَدِي
بَطِيءٍ عَن الُجْلَّي سَرِيع الى الخَنا
ذَلُولٍ بأَجماعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ
ويَومٍ حَبَسْتْ النَّفْسَ عندَ عراكهِ
حِفَاظاً عَلى عَوْراتِهِ والتَّهَدُّدِ
على مَوْطِنٍ يَخْشَى الْفْتَى عِندَهُ الرَّدى
متى تَعْتَرِكْ فيهِ الْفَراِئصُ تُرْعَدِ
وَأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُ
على النارِ واستَوْدَعْتُهْ كَفَّ مُجْمِدِ
ستُبْدِي لكَ الأَيَّامُ ما كُنْتَ جاهِلاً
وَيَأْتِيكَ باْلأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ