ما الذي يميز مهرجان طيران الإمارات للآداب الذي سيقام للعام الثاني على التوالي، عن بقية معارض الكتب التي تقام في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط؟ ما هو الرصيد الذي يضيفه على الصعيد الفردي أو العائلي أو المجتمع؟ هل هو مهرجان خاص بالأجانب؟ وأي جديد يحمله؟
هذه التساؤلات وغيرها طرحت من قبل العديدين مع اقتراب موعد الدورة الثانية للمهرجان التي ستقام خلال الفترة من 10 إلى 13 مارس المقبل في فندق إنتركونتننتال دبي فيستيفال سيتي، لاسيما بعد النجاح اللافت الذي حققته الدورة الأولى، خاصة فيما يتعلق بالأعداد الكبيرة التي حضرت الندوات الصباحية والمسائية من مختلف فئات المجتمع والأعمار على الرغم من أنها لم تكن مجانية. كان الحضور من مختلف الجنسيات المتواجدة في المنطقة، وإن كانت نسبة العرب خجولة مقارنة بها، ومن تلك النسبة كان العدد الأكبر من طلبة الجامعات، وبصورة لافتة الطالبات الإماراتيات.
للإجابة على هذه التساؤلات والتعرف على جديد برامج الدورة الثانية للمهرجان، التقت «البيان» مع إيزابيل أبو الهول مديرة المهرجان. قالت إيزابيل فيما يتعلق بتميز مهرجان طيران الإمارات للآداب ، تتميز المهرجانات الأدبية في العالم، بدعوة أعداد كبيرة من الكتاب المرموقين للتواصل مباشرة مع الحضور والقراء الذين هم من مختلف فئات المجتمع، وذلك من خلال اللقاءات المباشرة والندوات اليومية.
وأضافت بشأن الإقبال الجماهيري الكبير على الندوات على الرغم من انها غير مجانية ، تبتعد ندوات ولقاءات المهرجان عن الطابع الروتيني التقليدي السائد في المنطقة، فالندوة بمثابة حوار مفتوح بين الكاتب والحضور، حيث يتحدث الكاتب عن تجربته الأدبية بأسلوب ارتجالي حيوي، ليبدأ بعدها النقاش مع الحضور من طلبة أو ربات بيوت أو أكاديميين. أي لا توجد حواجز بين الكاتب والجمهور. هذه الندوات تجمع بين المعرفة والنشاط الاجتماعي الحيوي والمرح، خاصة مع توفر أجهزة الترجمة الفورية.
وعن أهداف المهرجان قالت إيزابيل، : يسعى المهرجان إلى تعزيز أهمية الكتاب والمعرفة، سواء على صعيد الفرد أو الأسرة. ومن المؤكد أن الأسر التي تقرأ يتقدم أبناؤها في الحياة ويحققون النجاح بصورة أيسر وأسرع من الأسر التي لا تقرأ، إلى جانب تصحيح الانطباع العام السائد عن الكتاب المرتبط بالمفهوم الأكاديمي التعليمي؛ فمن خلال أنشطة المهرجان والورشات الفنية نحاول إطلاع أكبر عدد من الأطفال والناشئة، على العوالم الواسعة والممتعة التي يضمها الكتاب إلى جانب المعرفة، وكذلك نشر الوعي بأهميته في عالم الفرد.
ثم أكدت إيزابيل حديثها لـ «البيان» قائلة: نجاح مهرجانات الآداب مرهون دوما بتفاعل كافة فئات المجتمع خاصة الشريحة الواسعة من محبي القراءة بعيدا عن أي تخصص. وقد وفرنا في المهرجان العديد من الأنشطة الفنية الترفيهية، حيث بإمكان العائلة قضاء إجازتها الأسبوعية بين العديد من الأنشطة التي تحمل طابع المعرفة والتسلية. هناك ورش عمل خاصة بالأطفال والناشئة تعنى بالفن ورسومات الكتب ويديرها متخصصون في هذا المجال، إلى جانب ورشات في الكتابة الإبداعية وأخرى في الترجمة من العربية إلى الانجليزية وبالعكس.
وتابعت إيزابيل: هناك الكثير من الجديد في هذا المهرجان الذي اخترنا ضيوفه من الكتاب من مختلف حقول الأدب، ليجد الجميع ما ينشده، من أدب الرحلات إلى الأدب الواقعي والخيالي، وهذا الأمر ينسحب على الكتاب العرب الذين يشكلون 51 % من الكتّاب المشاركين.
واختتمت إيزابيل عن آلية اختيار الكتّاب المشاركين قائلة: نحن نراعي أن يكون الكاتب المدعو متحدثا جيدا وقادرا على التواصل والتفاعل مع الجمهور، ونرسل الدعوات لكتّاب من مختلف أنحاء العالم والقارات، ولكن للأسف لا يشارك إلا من يتناسب جدول أعماله مع تاريخ المهرجان، كذلك الأمر بالنسبة للكتاب العرب. نحن لا نيأس، وسنثابر في محاولاتنا على مدار دورات المهرجان القادمة حتى ننجح في مسعانا. أما كيفية اختيار أسماء الكتاب، فيتم بمساعدة شريحة واسعة من المجتمع المقيم في الإمارات، ومن مختلف الجنسيات.
بالأرقام
* 107 كتاب أكدوا مشاركتهم في المهرجان
* 17 كاتباً و كاتبة يشاركون في أدب الأطفال
* 17 فعالية خاصة بأنشطة الأطفال في المهرجان
* 39 درهماً قيمة تذاكر جميع ندوات الأطفال
* 13 كاتباً وكاتبة إماراتية من الناشئين في ندوة
* عرض حصري لكتب جديدة لم توزع في العالم بعد
* ورشات عمل حول مهارات الكتابة والترجمة
دبي - رشا المالح
