في شارع الرقة تزدحم الأرصفة وتكثر الفعاليات والأنشطة التي ينظمها مهرجان دبي للتسوق، ويتضاعف الحضور يوما بعد آخر، يفاجأ الزائر للمنطقة بكثرة الزوار والمرتادين الذين يبدون وكأن الأيام التي نعيشها خلال فعاليات المهرجان أيام أعياد.

الأسر منتشرة بكثرة، والأطفال يلحون للحصول على نصيب أكبر في عدد الألعاب التي تجذبهم، والكبار يتنافسون فيما بينهم، سواء كانوا أزواجا أو أصدقاء للحصول على أكبر عدد في الهدايا التي ينالونها في حال استطاعوا تحقيق الهدف، كإدخال هدف في كرة السلة أو إسقاط الكؤوس المرتبة فوق بعضها.

رقص وغناء

الأجواء كلها تشير إلى احتفالات الأعياد، حتى العربة التي يقودها الحصان «الحنطور» على الشارع ذهابا وإيابا، تذكرك بأن ثمة شيئا مختلفا تعيشه الأسر والزوار هنا على شارع الرقة، المسرح الكبير والمسارح الصغيرة المنتشرة على طول الشارع تشهد يوميا تنظيم عشرات الفعاليات والأنشطة، مثل تقديم الرقصات والغناء والعزف وغيرها، مناطق الألعاب الكبيرة التي تجذب الأشخاص الراغبين بالتحدي كذلك تشهد إقبالا ملحوظا.

المحلات الصغيرة المنتشرة على طول الشارع تعرض بضائعها المتنوعة بأسعار تنافسية، أركان الرسم الحر للصغار والرسم على الوجوه والأيدي المجاني كذلك للصغار يحولهم لمتنكرين وراء الأشكال التي يرغبون بالتحول إليها كالقطط أو الفهود أو غيرهما من الحيوانات، هي كذلك تشهد إقبالا كبيرا وتنال القسط الأوفر من إعجاب الصغار.

كل شيء هنا يجذب الصغار والكبار على حد سواء، وكل شيء هنا يقول بأن الحالة التي يعيشها الزائر خلال زيارته فعاليات مهرجان دبي للتسوق على شارع الرقة هي حالة فرح نادرة الحصول وأنها فرصة للاستمتاع وقضاء أوقات مميزة.

موسيقى متنوعة

العزف المنفرد على آلة العود أو القانون أو مقاطع الموشحات الذي تقدمه إحدى الفرق الفنية العربية تستحق كل التقدير، فعازفوها مهرة ومحترفون والحضور في كل مرة يقطع الطريق لكثرته وأصوات التصفيق والإعجاب والصفير تتعالى مع انتهاء المقطوعة الموسيقية.

والشعور الذي ينتابك وأنت تقف مع الزحام مستمعا لعزف هؤلاء المهرة هو شعور مليء بالأمل بأن لهذا الفن الموسيقي العربي أحباءه ومستمعيه من جميع الجنسيات، وأكثر ما يثير دهشتك هو وقوف عشرات الأشخاص الذين ينتمون لجنسيات غربية أو آسيوية مختلفة يستمعون بإنصات ولا يخفون إعجابهم بهذا الطرب الجميل.

إعجاب الكبار والصغار

محمد أحمد ووالده أحمد همتاي أبديا إعجابهما بالفعاليات المقامة في شارع الرقة وبتنوعها، وقال محمد: إن ما يميز الفعاليات المقامة على شارع الرقة عن غيرها من المناطق أن في هذا الشارع الألعاب أكثر تنوعا وانتشارا والفعاليات والأنشطة كثيرة ولا تكاد تنتهي فعالية إلا وتبدأ أخرى.

أما والده أحمد فقال: إنه يحب المجيء إلى شارع الرقة لأنه قريب وفيه العديد من المطاعم ويتم تنظيم مختلف الفعاليات فيه ويتميز بأجوائه الجاذبة للأسر، حيث تتوفر فيه ألعاب للصغار وألعاب للكبار وفعاليات الرسم وغيرها التي تجذب الصغار وكذلك المهرجون والمتنكرون الذين ينتشرون على امتداد الشارع ويصنعون للصغار أشكالا متنوعة من البالونات بحسب رغبة الصغار، موضحا أن هذا كله ممتع ويجذب الأسر.

عمر دويعر يحب لعب كرة السلة ويحاول إسقاط الكرة في السلة ولكن الحظ لا يحالفه في ذلك، بينما يتمكن من الفوز بخمس جوائز في ألعاب أخرى، يعلق: سعيد أنا هنا برفقة خطيبتي تريسي ونلعب في الألعاب الكثيرة والمتنوعة وقد ربحت 5 مرات وحصلت على دب كبير وجوائز أخرى مميزة وجميلة ونحن سعداء بتواجدنا هنا في فعاليات مهرجان دبي للتسوق.

أما سهر وسمر وسارة فقد تنافسن فيما بينهن للحصول على الجوائز وكن متفائلات وفرحات ومنشغلات في لعبهن وأثنين على وجود قسم كبير وخاص لألعاب الكبار.

خالد الزعبي وزوجته كوثر وابنه وليد كان يراقب جميع الأحداث والأنشطة التي يتم تنظيمها في المنطقة ويحاول التعرف والمشاركة بمعظم الألعاب التي يتم تنظيمها، قال أحب المشاركة بكل الألعاب الجديدة التي لا أعرفها أو التي أراها لأول مرة، فهذه فرصة للتعرف عليها. وأشار إلى أنه كثيرا ما يتردد إلى شارع الرقة لاغتنام فرصة وجود فعاليات مهرجان دبي للتسوق فيه ولقضاء وقت ممتع مع زوجته وابنه الصغير.

دبي ـ «البيان»