في أول المجالس الأدبية لصالون عجمان الثقافي

نجوم الغانم: لايجب تقديم تنازلات في الإبداع

استهلت الدائرة الثقافية في عجمان أول من أمس مجالسها الأدبية لصالون عجمان الثقافي بندوة استضافت من خلالها الشاعرة والسينمائية الإماراتية نجوم الغانم بحضور الشيخة عزة بنت عبدالله النعيمي مدير عام مؤسسة حميد بن راشد الخيرية وعدد كبير من الكتاب والأدباء المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي ، أوضحت خلالها الشاعرة والسينمائية الإماراتية نجوم الغانم أن السينما باتت تفسد عليها أحلامها وخصوصية ذكرياتها مع الأشياء وطريقة إحساسها بها، مردفة «أنت مضطر لتقديم التنازلات على الكثير من الأصعدة في السينما.

وفي الإبداع يجب أن لا تقدم تنازلات»، مضيفة أنها حين تشعر بالوحدة الشديدة التي تسببها عزلة الكتابة تعتبر السينما عملا مع الآخر وفسحة ثمينة للشعور بالحياة ظلت تشتاق إليها وتحلم بها.

وتحدثت بمزيد من الحب عن الشعر فوصفت علاقتها مع القصيدة بأنها «شبيهة بالارتباط الروحاني أو الصوفي»، موضحة أن الكتابة بالنسبة إليها شأن تلقائي يحدث بصورة عفوية خالصة وأن تراكم التجربة جعل تحكمها في الحالة بالغا.

وعن العلاقة بين الشعر والسينما قالت «لا يمكن بأي شكل من الأشكال من الناحية العملية أن يشبه السينمائي الشعري لأن الإمكانات المحركة غير متكافئة»، مؤكدة أن نجاحها المتحقق نسبيا مع القصيدة بقي دافعا ومحفزا ومحرضا لها على الوصول إلى شكل تتحقق فيه مستويات ضرورية من النضج الفني على الصعيد السينمائي.

وأشارت الغانم إلى أنها تعلمت أن التركيز على التجربة الذاتية وتطويرها هو بحد ذاته مساهمة مسئولة باتجاه الأهداف الكبري والجادة، مشددة على ضرورة الاعتراف بأن العمل السينمائي ليس مشروعا فرديا وإنما مسؤولية مؤسسة وأن الإصرار على غير ذلك هو نوع من الانتحار والمكابرة الطفولية.

من جانبه أكد إبراهيم سعيد الظاهري مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان إن إطلاق فعاليات وأنشطة «صالون عجمان الثقافي».

جاء تأكيدا على أهمية التفاعل الثقافي والاستمرارية الإبداعية في إثراء وتنشيط مسارات الوعي الثقافي المتنوع في التجارب الإماراتية المبدعة وتقديمها كنافذة جمالية في المشهد المحلي. من جانبه تناول الأديب والشاعر خالد بدر في مداخلته نشأة نجوم الغانم في بيئة دبي المميزة بالانفتاح على الآخر، مشيرا إلى أفراد في عائلتها وعلاقتها بالروايات والأشرطة الموسيقية في وقت مبكر ما جعلها تميل إلى الفنون.

وقال إنها دخلت مجال الأدب من خلال العمل الصحفي فبدأت النشر مبكرا في الثمانينيات.

ونشرت في الجامعة «مساء الجنة». من جانبه قال الناقد محمد الجزائري الذي قدم الندوة في مداخلة بعنوان «نجوم الغانم:قلب يفكر ويُبصر!» إن نجوم الغانم خلقت لتجربتها الإبداعية نسقا جماليا جمع بين المرئي والمكتوب.

وقد عرضت الغانم على الحضور لقطات سينمائية من فيلم «المريد» عن المغفور له الشيخ عبد الرحيم المريد الذي اشتهر بقدرات وطقوس صوفية خاصة ظل يقبل عليها الكثيرون حتى وفاته ، وختاما للندوة قرأت للحضور نماذج من شعرها.

الشاعرة في سطور

نجوم الغانم شاعرة ومخرجة سينمائية إماراتية ، مواليد دبي عام 1962

بدأت الكتابة منذ مطلع الثمانينات وقد صدر لها حتى الآن ستة دواوين شعرية هي مساء الجنة ، الجرائر ، رواحل ، منازل الجلنار ، لا وصف لما أنا فيه وملائكة الأشواق البعيدة.

عملت نجوم في بداية مشوارها في الصحافة ثم تحولت إلى مجال التدريب وبعدها إلى الإعلام الإداري ثم الإعلام الالكتروني وهي تتفرغ الآن للكتابة والسينما وللعمل كمستشارة ثقافية وإعلامية. لها مشاركات عديدة في الأنشطة الثقافية والأدبية والسينمائية على المستوى الاقليمي والدولي وهي عضو مجلس إدارة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث منذ العام 2006 وحتى الآن.

حصلت على شهادة الماجستير في الإخراج السينمائي من جامعة غريفيث باستراليا عام 1999 وقبل ذلك كانت قد حصلت على شهادة البكالوريوس في الإنتاج والإخراج التلفزيوني من جامعة أوهايو بأميركا في عام 1996 لها أربعة أفلام سينمائية هي المريد، وما بين ضفتين ، وآيس كريم ، والحديقة.

عجمان ـ عصام الدين عوض

طباعة Email
تعليقات

تعليقات