المشاركون في الندوة يجمعون على اتخاذها منهجا للعمل

الوثيقة الوطنية على بساط البحث في اتحاد الكتاب

نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مساء أول من أمس بالشارقة، ندوة حول الوثيقة الوطنية للإمارات لعام 2021، شارك فيها ابراهيم الظاهري، مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان، والدكتورة فاطمة الصايغ، أستاذة التاريخ الحديث في جامعة الإمارات والدكتور محمد عبد الله المطوع، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الإمارات رئيس مجلس إدارة جمعية الاجتماعيين بينما أدار الندوة الشاعر حبيب الصايغ، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

المشاركون أشادوا جميعا بالوثيقة، التي تقدم الرؤية المستقبلية لدولة الإمارات في العشرية المقبلة، وأجمعوا على ضرورة تحويلها إلى منهج يستنير بما خطه الآباء المؤسسين وببرنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والذي يشمل كافة مناحي الحياة في الإمارات.

ودعا الصايغ، في كلمة مقتضبة استهل بها الندوة، كتاب وأدباء إلى مواكبة ما أسماه «حوار لا يهدأ مع المستقبل» منوها إلى انشغال هذا القطاع الحيوي بالشأن الوطني العام ومؤكدا أن مثقفي الإمارات شركاء في مسيرة البناء والتنمية وقال إن« الإمارات إبداع. الإمارات التي تضع الحجة تلو الحجة في الطريق إلى غدها الكبير، وهي بإرادة القيادة والشعب تتفنن في ابتكار وسائل نجاح غير مسبوقة».

ورأت دكتورة فاطمة الصايغ أن الوثيقة تشكل منهاج عمل للسنوات العشر المقبلة وأسلوب حياة كامل وأن هدفها هو الوصول إلى مجتمع أفضل وأنها جاءت تلمسا لمتطلبات المجتمع وتلبية لطموحات القيادة، وأكدت الأكاديمية الإماراتية أن هذه الوثيقة التاريخية تنسجم مع تطلعات المثقفين وتنادي بمجموعة من القضايا التي كانوا ينادون بها.

فيما يتعلق بالمحاور الرئيسية الأربعة التي تقوم عليها الوثيقة الوطنية( متحدون في الطموح والمسؤولية، متحدون في المصير، متحدون في المعرفة والإبداع ومتحدون في الرخاء)،قالت الصايغ إنها تنسجم مع تطلعات المثقفين الإماراتيين لجهة التركيز على العمل الاتحادي وحماية التراث وتماسك الأسرة والحفاظ على الصلات الاجتماعية والانفتاح على الآخر والحفاظ على البيئة وعلى أمن وسلامة الوطن وتعزيز مكانة الإمارات على الساحة الدولية والاهتمام بالرأسمال البشري وتأمين الرخاء للجميع.

الظاهري أكد من جانبه أن إعلان الوثيقة دليل على حرص القيادة السياسية لدولة الإمارات على مستقبل الإنسان معتبرا أن أهم ما تحتويه في هذه المرحلة بالذات هو التأكيد على ثوابت وأسس الدولة الاتحادية والسعي إلى تطوير عمل الحكومة الاتحادية وهياكلها المؤسساتية، كما أشار إلى أن بعض الباحثين والمهتمين في الشأن الاتحادي ينبهون إلى التمدد المحلي على حساب الاتحادي ويعتبرون ذلك تحديا وإضعافا للمؤسسة الاتحادية.

وقال الدكتور محمد عبد الله المطوع رئيس جمعية الاجتماعيين: حينما أتكلم عن الوثيقة الوطنية، تعود بي الذاكرة إلى ثمانينيات القرن الماضي حينما كنا نطالب ببعض الإصلاحات مثل وثيقة الـ 79، التي تضمنت الكثير من البنود التي شكلت مطالب قد تحققت.

وهي انعكاس لمطالب شعبية وليس مطالب مثقفين، وفي حين نوه إلى وجود فجوات بين الإمارات ومعاناة وخلل داخلي، فلقد أشار كذلك إلى أن التواصل الأسري والتواصل بين الأجيال مفقودان وإلى أن هناك زيادة في نسبة الطلاق وتقصيرا في التعامل مع المسنين.

الشارقة- باسل أبو حمدة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات