توافد الآلاف من المتسوقين إلى القرية العالمية للتعرف على الجديد في معروضات الأجنحة المتعددة، وشراء مستلزماتهم من منتجات الدول المختلفة والتعرف على تراث كل دولة وتاريخها وموروثها الشعبي، على اعتبار أن القرية أكبر تجمع ثقافي وتجاري وتراثي في المنطقة.
وفي الجناح التايلاندي تجمع المعروضات الروح الصينية بالحضارة الهندية، ومن المعروف أن الثقافة التايلاندية وسيطة بين هاتين الحضارتين، وانعكس ذلك على المنتجات الفنية والملابس والمصنوعات اليدوية وأدوات الديكور واللوحات الجدارية والمصنوعات المنزلية، وتشعر بحضور قوي للشرق في أروقة الجناح الذي أكسبه الديكور مصداقية تشعرك بأنك سافرت إلى هناك. ينتعش سوق المنتجات المنزلية مثل أدوات المطبخ وعناصر الديكور المتنوعة مثل الزهور الاصطناعية، كما يقبل المتسوقون على التعرف على الفواكه التايلاندية الطازجة والتي يعتبرها المجتمع جزء لا يتجزأ من الثقافة المحلية.
تقول «سوداكام» التي تعرض مجموعة من الزهور الاصطناعية ذات الألوان والأحجام المختلفة أنها حضرت إلى دبي لأول مرة وترى فيها سوقاً تجارياً كبيراً لا تنقصه مقومات التجارة العالمية، وتشير إلى أن حركة التجارة في الأسواق ترتبط بالمجتمع الذي تروج فيه هذه التجارة، فإذا كان يتمتع بالحس التجاري والاقتصادي فسوف ينجح النشاط وتروج التجارة، والعكس صحيح. تضيف أنها ترى إقبالاً من العرب والأجانب على المنتجات التايلاندية لسببين أولهما الجودة حيث تخضع جميع المنتجات لرقابة على مستوى الإنتاج ويستبعد الإنتاج الرديء من خطوط التصدير، وثانيهما وجود ابتكارات للشركات المنتجة من حيث شكل المنتج ودوره الوظيفي الذي صنع من أجله، وتضرب مثلاً بالزهور الاصطناعية وكيف أقبل عليها المشتري عندما أضيفت لها عوامل إبهار مثل الإضاءة وغيرها من الأفكار المبتكرة التي تروق المتسوق.
العود
وفي أحد محلات العناية بالبشرة اهتمت البائعة بشرح فوائد منتجاتها من الكريمات والزيوت الخاصة بالبشرة، وقالت إن المعروضات كلها مصنوعة من العناصر الطبيعية ولا يدخل فيها أي عنصر كيميائي.
وقالت أن بعض ما يخص نضارة البشرة تم استخلاصه من الزهور الطبيعية مثل زيت الورد ومستحضر آخر يتم تصنيعه من زهرة الموسكيتا المعروف أنها غنية بفيتامين(أ) واهتم العديد من النساء بمتابعة الشرح للتعرف على هذه المنتجات.
ويقبل الزائرون أيضاً في الجناح التايلاندي على شراء العطور والبخور الذي يصنع في مدينتي (بانكوك) و(باتايا) وللعود التايلاندي شهرة خاصة بين الزبائن العرب، ويقول عنه بريلاكيني بائع الدخون التايلاندي أنه مرتفع الثمن مقارنة بالأنواع الأخرى من العود المعروفة لدى العرب وبصفة خاصة في منطقة الخليج نظراً لشهرته على مر التاريخ.
ويضيف أن صناعة البخور مرت بمراحل كبيرة ساهمت في وجودها على الصورة الحالية التي نعرفها، ويؤكد أن منتجاته من الصناعات اليدوية التي يتعاون أفراد الأسرة جميعهم في تصنيعها وتجميعها وتعبئتها وهو ميراث قديم تتوارثه الأسرة منذ مئات السنين.
وأضاف أن هناك وسائل حديثة تستخدم لاستخلاص دهن العود من مصادره وأخرى لمعالجته وتعبئته ولكنه يفضل الطرق اليدوية، وحتى زبائن العود يفضلونه صناعة يدوية، حتى أن بعض الأسر العربية تقوم بصناعته في المنزل بعد حصولها على مكوناته الأساسية.
منتجات نسيجية
وتعرض بعض المحلات منتجات نسيجية من الصناعة التايلاندية ولا تختلف هذه الملابس كثيراً في تصميماتها عن الذوق الشرقي، ويصدق عليها الوسطية الثقافية بين حضارتي الصين والهند، ويغلب على خامات الملابس المعروضة الحرير الاصطناعي وتتفوق الألوان الصاخبة على الألوان الهادئة.
كما تعرض منتجات بلاستيكية وخشبية ولوحات من إنتاج فنانين تتسم بالطابع الشرقي واللمسات المعاصرة، بينما عرضت محلات أخرى في الجناح التايلاندي اكسسوارات نسائية تتم صناعتها يدوياً وأخرى نحاسية تحمل نقوشاً دقيقة قام بها فنانون كلاسيكيون يعبرون عن التراث التايلاندي القديم.
أما ركن الفواكه التايلاندية فيزخر بأنواع مختلفة منها الأنواع المعروفة لنا مثل الموز «وله أنواع كثيرة ومعروف أنه يتوافر طوال العام» والمانجو والأناناس والجوافة، وغيرها من أنواع الفواكه التي يعرضها أحد المحلات ويقدمها إما طازجة أو مثلجة أو في شكل عصير.
أيمن حجازي
