توربين بيرجر 18 عاماً وهو مراهق ألماني يتخذ هذا الاسم المستعار ليحكي قصة ممارسته للألعاب الإلكترونية كانت في البداية مجرد وسيلة لقتل الوقت.

ويضيف انه لم يكن لديه أي نشاط آخر يفعله، ولأكثر من عام أصبح هذا المراهق مدمنا للعبة سيئة السمعة على شبكة الإنترنت تسمى «كاونترسترايك» أي الضربة المضادة، وفي المراحل النهائية من إدمان بيرجر لم يكن يريد أن يترك غرفته أو التحدث مع أشخاص آخرين أو الذهاب إلى العمل أو حتى تناول الطعام أو الاستحمام، فكل ما كان يريد أن يفعله هو أن يواصل اللعب.

ونتيجة إدمانه اللعبة انسحب من الحياة الواقعية إلى داخل غرفته ووضع سماعة رأس على أذنيه وترك نفسه لتبتعد عن المتاعب التي يواجهها بالاستماع إلى أنغام وأصوات اللعبة.

وكان هروبه من الواقع يتزايد لوقت أطول كل يوم إلى أن وصل إلى تمضية تسع ساعات يوميا في ممارسة اللعبة ويبدأ في اللعب منذ الوقت الذي يعود فيه من العمل، وكان ينفق كل المال الذي يحصل عليه من عمله كمتدرب على الأنظمة الميكانيكية على الاستمرار في هذه اللعبة وبالتالي لم يكن يتبقى معه نقود ينفقها خارج المنزل في المساء.

وفي النهاية اعترف بيرجر بينه وبين نفسه بأن ثمة شيئا خطأ، ويضيف أنه اعترف لأمه ذات يوم بأنه من الناحية الشكلية كان مستمرا على قيد الحياة، أما من الداخل فكان يشعر بأنه ميت، وأصيب والداه بصدمة من جراء حالته، وبعد بضعة أيام تعرض لمرض خطير واضطر إلى إجراء جراحة في أمعائه، وعندما كتب طبيبه المعالج مذكرة تعفيه من العمل لعدة أسابيع شعر بيرجر بالسرور لأنه سيكون لديه وقت إضافي للعب.