من مواليد قرية المسعودية في حمص 1953 لأسرة متوسطة الحال كباقي الأسر في ذلك الوقت ولدت بثينة شعبان والتي تدين بالولاء في حياتها وتعليمها وإعالتها إلى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وقد درست الأدب الانجليزي في جامعة دمشق ثم نالت شهادتي الماجستير والدكتوراه في الأدب الانجليزي من جامعة وورك ـ بريطانيا. وعينت عضو هيئة تدريسية في قسم اللغة الإنجليزية.

وفي القسم ذاته بمركز أستاذة مساعدة وتدرس مادة الشعر الرومانسي والأدب النسائي المقارن، كما تدرس الأدب العالمي لطلاب الدراسات العليا. وسميت في عام 1990 أمينة تحرير لمجلة «الآداب الأجنبية» الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب.

وتعتبر بثينة شعبان ميكرفون المرأة العربية من خلال أعمالها الأدبية وهي ذات شخصية قوية تقول إنها استمدتها من والدتها، وتستدل على قوة شخصية المرأة في مواجهة ما اعتبرته «صورة خاطئة» لدى الغرب عن المرأة العربية.

وذكرت أن والدتها استطاعت في أربعينات القرن الماضي انتزاع حقها وأخواتها في ميراث بعد محاولات إقصائهن عنه، فرفعت قضية وربحتها ضد أخوتها الذين هددوها بالقتل بعد ذلك. وتبكي بحرقة كلما تذكرت حادثة موت أخيها الصغير غرقا وتحدثت وهي تفترش ارض بيت عائلتها القديم عن نشأتها في ظل الفقر والظروف الصعبة التي واجهت المرأة، وفي الفيلم الوثائقي «امرأة» الذي يتحدث عنها.

والذي عرض ضمن مهرجان دمشق السينمائي الخامس عشر، وقالت قبل بدايته «من يظن منكم أن هذا الفيلم حول بثينة شعبان فهو خاطئ، انه حول جميع جداتنا وأمهاتنا». حيث ارتعش صوت الوزيرة وهي تقول «الشكر في حياتي بعد الله عز وجل هو لسيادة الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي لولاه لما كنت بينكم اليوم».

ويعتمد الفيلم الذي أخرجه زياد حمزة، وهو مخرج أميركي من أصل سوري، على مقابلة مطولة مع شعبان وتتابعها الكاميرا في قريتها، تتجول في بيت عائلتها وتحكي عن «طريق المدرسة المتعب والموحل»، وليالي النوم على سطح المنزل الطيني ومراقبة النجوم مع أخوتها التسعة، وقد حاول الفيلم إظهار الوجه الإنساني البسيط لشخصية شعبان، لكنه لم يهمل إبراز ملامحه القوية أيضاً. إذ انتقدت خلاله بشدة نزعات «التطرف الديني».

تخاف من الموت كلما استرجعت فترة أحداث العنف مع الإخوان المسلمين حينما كانت لا تزال طالبة في الجامعة، وتحدثت عن خوفها من أن تفقد حياتها «في أي لحظة ودونما سبب» مستعرضة حادثة اقتحام دراجة نارية للجامعة وقتل رئيس جامعة دمشق وقتها محمد الفاضل.

ونتيجة عملها مترجمة للأسد فقد التقت شخصيات كثيرة ومنها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، ورئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت وغيرهم.

وعينت عام 2002 مديرة الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية، وتشغل منذ عام 2003 منصب وزيرة المغتربين.

وللوزيرة مؤلفات كثيرة منها باليمين والشمال ـ النساء العربيات يتحدثن عن أنفسهن. لندن 1988. و الشعر والسياسية ـ شيلي وشعراء الحركة التشارتية في بريطانيا ـ دمشق .

عبد المنعم الشديدي