جسّد الفنان السويسري دوغلاس غرين فيل رؤيته للطبيعة عبر 21 لوحة في معرض افتتح أول من أمس في صالة قباب في أبوظبي.

وشكلت عناصر البيئة والحيوان معرض «دوغلاس»، كما أشار في كل تفسير عن لوحة من لوحاته، لكنها كانت بيئته الخاصة التي لا نراها في الواقع؛ إذ رسم الفنان بشكل تجريدي، يوحي أحياناً بالعاصفة أو الأمواج، أو بقواقع البحر.

قال «دوغلاس»: هناك حقائق وأفكار كثيرة عن الطبيعة أحاول أن أبرزها عبر لوحاتي، وأهمها كيف يمكن أن تشكل تكويناً جميلاً لأعمالنا، وكيف يمكن لكل ما حولنا أن يتغير بلحظة.

هذه التغيرات رصدها الفنان بألوان الإكرليك على الكانفس، مقلاً من استخدام الفرشاة، معتمداً بشكل كبير على قطع «الإسفنج» وتأثيراتها التي تتركها في اللوحة، مختاراً الكثير من المجموعات اللونية الصريحة، وما يتركه التمازج من درجات في أحيان كثيرة.

أوضح الفنان السويسري:أنا أحب الألوان لأنني أعتبرها ألوان الحياة، لدرجة أنني أحاول أن أجعل الناس يشعرون بها، ويعيشونها، بكل ما فيها من انسجام وتباين.

ومن بين طبقات الألوان هذه نرى أن الفنان اعتمد في تكوينه على المنحنيات أكثر من الخطوط المستقيمة.

والدوائر والأشكال بيضاوية، وعندما يبقى على المنحنيات أحياناً توحي بلونها البني ودرجاته بتموجات رمال الصحراء، وحين يستبدل البني بالأزرق يوحي بأمواج البحر وحركاته الهائجة، وحين تنطلق الأشعة اللونية إلى حزم من نور لا بد أن يتذكر المشاهد أشعة الشمس وما تخلفه من ظلال.

كل ما قدمه «دوغلاس» الذي شارك وأقام معارض مختلفة في أنحاء متعددة من العالم، يدل على التحول الذي يمكن أن يفعله الفن التجريدي، وكيف يمكن أن تتبدد الطبيعة بألف شكل بين زوايا اللوحات، التي تراوحت في حجمها ما بين الكبيرة والمتوسطة.

font color="#ca912e">أبوظبي - عبير يونس