نشرت صحيفة «الفجر» اليومية الجزائرية حواراً مع رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الشاعر حبيب الصايغ مطلع فبراير الجاري أثار زوبعة في الجزائر ومصر واليمن، حيث تضمن آراء سلبية في آلية عمل اتحادي الكتاب في اليمن والجزائر.

مما دفع برئيس الاتحاد الجزائري يوسف شقرة لإرسال رسالة احتجاج إلى الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب محمد سلماوي على ما جاء في مقابلة الصايغ، وقد أرسل سلماوي بدوره خطاباً إلى اتحاد كتاب الإمارات لاستيضاح المسألة التي نفاها حبيب الصايغ جملة وتفصيلاً وأكد أنها ملفقة عبر بيان تلقت «البيان» نسخة منه.

وتلقى الصايغ خطاباً من سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، مرفقاً برسالة من يوسف شقرة رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين، حول الحوار الذي نشرته في الأول من فبراير الجاري، وقال سلماوي: إنه يأمل موافاته بالرد، حتى يرسل بدوره رداً الى اتحاد الكتاب الجزائريين.

وتضمن كتاب اتحاد الكتاب الجزائريين احتجاجاً على المقابلة، وهنا النص الكامل للكتاب:«ببالغ الأسف وشديد التحسر أرفع لسماحتكم احتجاجنا الشديد على التصرف اللا مسؤول والتدخل السافر لرئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات العربية المتحدة الشاعر حبيب الصايغ.

لما بدر منه بتصريحاته المسيئة لاتحادي الكتاب الجزائريين واليمنيين - على وجه الخصوص - في حواره المنشور بتاريخ 1/2/2010 بجريدة «الفجر» اليومية الجزائرية، حيث نصّب نفسه وصياً على الاتحادات العربية، وانساق في التنظير لها، واتهامها بطغيان المصالح الشخصية على المنفعة العامة، واللا ثقافي على الثقافي، متدخلاً في شؤوننا، ومدعياً معرفته الجيدة بالمشهد الثقافي الجزائري.

وبأوضاع اتحادنا، وهو يجهل تماماً أن اتحاد الكتاب الجزائريين قد حسم نهائياً في وضعه الإداري والثقافي، وعاد بقوة منذ (جان) في 2008 بنشاطاته المتميزة، وطبعه لمخطوطات أعضائه، وصار فاعلاً، كما تعلمون سماحة الأمين العام للاتحاد العام للأدباء و الكتاب العرب بمساهماته في دورات الأمانة العامة والندوات المرفقة .

إننا نهيب بكم أن تتدخلوا لتصحيح الوضع باعتذار رسمي ننتظر صدوره من زميلنا المحترم؛ كي لا يعرف الوضع تطورات أخرى، وننبه زميلنا ألا يقع في فخ الدعاية لأصحاب مصالح خاصة غير أعضاء في اتحاد الكتاب الجزائريين، لأنني متأكد أنه لا يخفى عليه أن لكل اتحاد خصوصيتهز

كما له محبوه وأعضاؤه الباذلون له جهدهم ووقتهم، له من الحاقدين والمقاطعين - على قلتهم ـ تراهم مشائين ضده بنميمتهم وتحريفهم للحقائق وفق أهوائهم، وهو الأمر الذي يحدث في كل الاتحادات أينما كانت، فلا داعي إذاً أن نكون طعماً سهلاً للحاقدين والفاشلين، فنعطي بذلك الفرصة للمشوشين كي يفرقوا بين الاتحادات والأسر والروابط العربية، فذلك مبتغاهم.

إننا سماحة الأمين العام في حاجة إلى تقوية اللحمة بيننا في إطار الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وقد كان هذا - ولا يزال - شعارنا في كل مساعينا ونشاطاتنا، وفي كل لقاءاتنا واجتماعاتنا».

بيان اتحاد الكتاب

وفي ضوء ذلك، أصدر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بياناً صحفياً، يؤكد فيه على النقاط التالية:

أولاً: مقابلة صحيفة «الفجر» الجزائرية مع حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات المنشورة في 1 فبراير الحالي ملفقة بالكامل، ولم يحدث أن التقى الصايغ بمحررة المقابلة المدعوة حياة سرتاح، أو أجاب بأية طريقة من الطرق عن أسئلتها.

ثانياً : يحتفظ اتحاد كتاب أدباء الإمارات وحبيب الصايغ بالحق القانوني تجاه المحررة والصحيفة، باعتبار أن مسؤوليتهما تضامنية، ويسعده أن يدعو اتحاد الكتاب الجزائريين للانضمام إليه في رفع الدعوى ضد المحررة والصحيفة.

ثالثاً: يستغرب اتحاد كتاب الإمارات من لغة رسالة اتحاد الكتاب الجزائريين إلى الأمين العام، خصوصاً أنها جاءت قبل التحقق أو التأكد من الموضوع ، مؤكداً أنه لا مصلحة له أو رئيسه في التهجم على اتحاد الكتاب الجزائريين، أو اليمنيين، أو أي تجمع أدبي عربي آخر.

بل إن المصلحة في العمل على تقوية اللحمة في إطار الاتحاد العام للأدباء و الكتاب العرب، الذي يعد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات واحداً من أنشط أعضائه، فنحن في الإمارات نؤيد تماماً هذا الجانب، كما ورد في رسالة الإخوة الجزائريين.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه اتحاد كتاب وأدباء الإمارات احترامه وتقديره لجميع الاتحادات والروابط والجمعيات و الأسر العربية، على جهودها في خدمة الثقافة الوطنية و القومية، يذكّر بالمكانة الإبداعية لرئيسه الصايغ محلياً وعربياً.

وخبرته في مجالات الإبداع والصحافة التي تمتد لأكثر من أربعين عاماً، ما يجعله بمنأى عن التورط في مثل هذه الأحكام القطعية المطلقة، غير المستندة إلى أساس من الواقع، كما أنه لا يوافق على إجراء الحوارات الصحافية والإعلامية اعتباطاً، وإنما بشكل انتقائي ومدروس، ولديه طلبات لحوارات مؤجلة منذ أكثر من عام، من صحف ووسائل إعلام محلية وعربية.

14 سؤالاً

يذكر أن المقابلة المزعومة تتضمن 14 سؤالا، منها 7 أسئلة مباشرة عن اتحاد الكتاب الجزائريين، ونسب إلى حبيب الصايغ فيها قوله: إن اتحاد الكتاب اليمنيين واتحاد الكتاب الجزائريين أصبحا غائبين تماماً عن الفعل الثقافي العربي، والأمرّ من هذا كله أنهما لا زالا غائبين عن الحراك الثقافي المحلي، وأن «المشكل راجع في الأساس إلى نية المشرفين على هذا الاتحاد، الذي لم يعد كما كان في السابق.

لا أريد أن أسمي الأشياء بمسمياتها كي لا أُتهم بالتهجم على أحد..- يضحك -، لكن بالفعل من غير المنطقي أن يكون المثقف الجزائري الذي فرض ولا زال يفرض نفسه على العالم عاجزاً عن تحرير نفسه من قبضة الذين نصبوا أنفسهم على رأس الثقافة في الجزائر».