يعود الفنان إبراهيم مصطفى الأستاد إلى الحراك الفني في الإمارات بعد انقطاع دام خمس سنوات، من خلال لوحته «مطار دبي» التي رسمها بالألوان المائية، والتي يوثق فيها المرحلة الأولى من تأسيس المطار، حيث كان عبارة عن برج وصالة وسيارات الإطفاء وسبخة (رمل مضغوط).
قال الأستاد: إنه رسم تلك اللوحة التي بدأ بها في نهاية عام 2009، بمناسبة مرور 50 عاماً على تشييد مطار دبي.وبين أن هذه المناسبة كانت دافعاً له للعودة إلى الساحة الفنية، حيث يرتبط المطار في بداية تأسيسه عام 1960، بذاكرة طفولته، إذ كان جميع سكان دبي يأتون إلى المطار للترحيب بوفود الدولة، وكان مقره حينها في قرية الشحن حالياً. والمطار بمثابة محطة في حياة وذاكرة جيله، وبادرة تطورت بزمن قياسي، ليصبح مطار دبي في الحاضر، أحد أهم وأرقى المطارات في العالم.المعرض الأخير الذي شارك فيه الأستاد قبل انسحابه من الساحة الفنية كان عام 2005 في فندق غراند حياة، وهو من الفنانين الأوائل في الدولة الذين شاركوا في بناء الحركة الفنية بالدولة، وقد درس في كلية الفنون الجميلة في بغداد، وتخصص في الرسم الذي يشمل الرسم بالألوان الزيتية والمائية والرصاص.
وشغل قبل تقاعده منصب رئيس قسم الفنون التشكيلية بالمجلس الأعلى للرياضة والشباب، حيث انفتح على مختلف تخصصات الفن؛ من تصميم أغلفة الكتب والبوسترات، إلى الطوابع البريدية وبطاقات الأعياد والشعارات، وغيرها، كما شارك في العديد من المعارض الفنية خارج الدولة. إلى جانب معارضه الفردية.استلهم الأستاد الذي ولد في ديرة عام 1953، معظم موضوعات أعماله من تاريخ البيئة والتراث المحلي؛ كالسفن والعمارة والقلاع والبحر. وهو من مقتني الأعمال الفنية، وبخاصة لفنانين مستشرقين مثل الفنان البريطاني ديفيد روبرت، إضافة إلى لوحات لفنانين مصريين، وبيته بمثابة غاليري يوثق مرحلة من تاريخ الفن. تتمثل أمنية الأستاد بمناسبة اليوبيل الذهبي لمطار دبي، في أن تتم إقامة متحف خاص بمطار دبي، ليوثق مراحل تطور المطار كافة منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا، سواء باللوحة أو الصورة، أو أية وسيلة فنية أخرى.
ذاكرة المطار
أمر المغفور له بإذن الله حاكم دبي الشيخ راشد بن سعيد المكتوم عام 1959، بالبدء في أعمال تصميم مطار مدني وبنائه وتجهيزه.وتضمنت المرحلة الأولى من المشروع بناء مدرج من الرمل المكثف، مع إمكان الالتفاف عند طرفيه، إضافة إلى فرص الالتفاف عند ثلثي مساحة المدرج للتخفيف من كمية الآثار المتخلّفة.ثم افتتح الحاكم المطار الجديد رسمياً في 30 ديسمبر 1960.
في البدء، فتح المطار من الساعة السابعة صباحاً حتى الواحدة من بعد الظهر بحسب التوقيت المحلي، إضافة إلى استقبال رحلات منظمة في غير هذه الأوقات.وتم لاحقاً تمديد المدة اليومية ليفتح المطار أبوابه من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة السابعة مساءً بحسب التوقيت المحلي؛ وأضيف إليه تمديد آخر في أبريل 1961، وصل إلى 18 ساعة في اليوم، وبعد بضع سنوات، أصبح العمل في المطار على مدار الساعة.
font color="#ca912e">دبي - رشا المالح


