على ضفة الخور تحلقوا يشاهدون إبداعاته ويرقبون طريقة رسمه ونشره للوحاته، بدأ الرسم صغيرا مع بداية حياته وانقطع عنه مدة تزيد على عشرين عاما ليعود إليه مبتكرا أسلوبا جديدا وفريدا، وقدم إبداعات تجاوزت المئات. ابن الأهواز الفنان عبد الهادي خالد نشأ في بيئة ريفية متواضعة، حمل طموحه بين عينيه، وجاب العالم حتى حط به المسير في السويد فحصل على جنسيتها، وبدأ ينشر ثقافته بين سكانها عبر لوحاته وأعماله ومشاركاته في معارضها.

تتلخص طريقة إبداعه في رسم الصورة على الورق قبل كل شيء، وطبعها بالكربون على لوح خشب لا تتجاوز سماكته ميليمترات، ومن ثم قص اللوح ونحته بحسب الصورة وتفاصيلها، ومن ثم جمع ولصق قطع الخشب المقصوصة على قطعة القماش والتي عادة ما تكون «مخملا» وبحسب اللون المطلوب لتخرج الصورة وكأنها الأصل.

عبد الهادي خالد فنان خمسيني العمر يوثق لعمله الفني بفترة ما بعد القطيعة التي دامت عشرين عاما، ويعتبر نفسه أنه ولد من جديد ولكن هذه المرة بصحبة فن جديد، استغل فيه عشقه للرسم وإتقانه له بولعه لرموز النضال الذين أعادوه لجادة الفن من جديد.