يُحكى قديماً أن إحدى النساء كانت تمتلك عدداً من الماعز في منزلها، وكان حينها الوقت شتاءً، ويمتاز الفصل بحسب الأهالي قديماً بانخفاض الحرارة في الستين منه وارتفاعها نسبياً في السبعين، وهي الأيام العشرة التي تلي الستين، وعندما دخلت السبعين وارتفعت درجات الحرارة، ظنت المرأة أن الشتاء انتهى ودخل الصيف.

فقامت بحلق شعر الماعز الذي كان يقيها البرد، وبعد انقضاء السبعين ودخول الثمانين انخفضت درجات الحرارة مجدداً وبقيت الماعز دون شعر يغطيها ويعمل على تدفئتها من ثمانين الشتاء، حيث البرد القارس، فكانت موضع تندر وسخرية لجهلها بحساب الفصول، حيث امتاز الشتاء عند الأهالي بارتفاع وانخفاض درجات الحرارة، فكانت الستين والثمانين باردة، بينما السبعين والتسعين أكثر دفئاً منها، ويُحكى أن رجلاً باع لحافه بمجرد ارتفاع درجات الحرارة في السبعين الدافئة ظناً منه بدخول فصل الصيف.

وهو ما يُقابل الربيع في الحساب الحديث للفصول، وعندما دخلت الثمانين لم يجد لحافاً يقيه البرد، لذا كانت للفصول رموز قرأها الأهالي قديماً وأجادوا التعامل معها والاستجابة لمتغيراتها، فكانت الثمانين من الشتاء موسماً لهبوب رياح قوية وباردة حتمت عليهم عدم الخروج في الرحلات البحرية الطويلة، حيث أكثر أنواع الرياح تأثيراً هي رياح ثمانين الشتاء، فيلجأ البحارة إلى أقرب مرسى أو جزيرة لتفادي الأضرار التي تلحقها بالسفن والركاب.