يثير الشيخ أحمد الفهد الصباح الكثير من الجدل في الكويت، فهناك من يعجب به وبطموحه، وهناك من ينتقده، وهناك من يحمله مسؤولية ما تتعرض له الحكومة من هجمات نيابية، وهناك من يصفه بـ «دينامو» الحكومة وصمام أمانها في مجلس الأمة.

ورث لواء الرياضة الكويتية عن والده الشيخ فهد الأحمد الذي عاش في عهده الكويتيون العصر الذهبي لكرة قدمهم.. لكن وراثة المنصب لا تعني بالضرورة وراثة الانجازات، وهاهي الرياضة الكويتية تعاني العقوبات نتيجة عداوات أحمد الفهد مع بعض الشخصيات الرياضية الخليجية والآسيوية والدولية كما يرى الكويتيون.

عمره السياسي، مع تقلده أول موقع حكومي لا يزيد على الـ 10 أعوام، لكنه دخل عالم «المعارضة» في العام 1992 مع وثيقة الـ 11 شيخاً الإصلاحية والتي احتوت مطالب الجيل الثالث في حينه الراغبين في المساهمة في الحكم، ثم في العام 1999 عندما قرر ترشيح نفسه للانتخابات النيابية مخالفاً العرف الذي سارت عليه الكويت منذ انطلاق الحياة التشريعية فيها بعدم تعاطي أبناء الأسرة الحاكمة السياسة من باب مجلس الأمة.. وقيل حينها أنه وعد بمنصب حكومي شرط تراجعه عن قراره وعدم فتح هذا الباب الذي أثار في حينه استياء شعبياً، وإن وجد بعض المتفّهمين.

وبعد سنتين على تلك الواقعة دخل الحكومة حاملاً حقيبة الإعلام، واليوم بات يشغل العديد من المناصب الحكومية، فهو نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الإسكان ورئيس جهاز الأمن الوطني.. وبات لقب «السوبر وزير» شائعاً في الصحافة الكويتية عند الحديث عنه.كثيرون يصفونه بأنه وزير تأزيم، ولكنه بإقرار كل أطراف المشهد السياسي الكويتي يمسك بخيوط سياسية كثيرة ولا يسمح لشعرة معاوية بأن تنقطع.

ورغم محطات النجاح والفشل التي اعترت مسيرته يمثل المشوار السياسي الذي انتهجه أحمد الفهد نموذجاً جاذباً للعديد من أبناء أسرة آل صباح وبخاصة من أبناء الصفين الثالث والرابع.. ولكن البعض يرى في ما وصل إليه الشيخ أحمد بصمة لفهد الأحمد. ومع ذلك حاول أن يلبس جلباباً غير جلباب والده، فاقتحم باب الرياضة من بوابة النادي العربي وهو ناد ند لنادي القادسية الذي دعمه والده.

وبعد 20 سنة تقريباً على وفاة والده مدافعاً عن الكويت، وبعد 20 عاماً من التوتر الذي شاب العلاقات الكويتية الفلسطينية، كان جلباب فهد الأحمد، بل البدلة الخاكية للثورة الفلسطينية التي لبسها خلال ستينيات وسبعينيات القرن الـ 20 سبباً في إيصاد أبواب القدس والمسجد الأقصى أمام نجله أحمد.

نضال حمدان