اتخذ المسرحي العراقي المقيم في لبنان جواد الأسدي قراراً، قضى ب«مسرَحة» شعر محمود درويش، في احتفال طقوسي على خشبة مسرح «بابل» في شارع الحمراء (بيروت).. وذلك، ك«تحيّة، ولو أتت متأخرة، الى شاعر وصديق»، وفق قوله لـ «البيان».
وإذا كان الأسدي أراد في الشكل، من خلال الاحتفال الشعري، أن يستعيد ذكرى الشاعر الفلسطيني الراحل، فإنه في المضمون أراد لعمله أن يكون «قراءة لعلاقة القصيدة الدرويشيّة الجدليّة بالموت والحياة والألم الفلسطيني المزمن، عبر صياغة جديدة للنصّ »، حسب قوله، حيث سيتلو بسام أبو دياب وعبدو شاهين ونسرين حميدان مقاطع من «الجداريّة» و«لماذا تركت الحصان وحيدا».
مثلّث مفتوح، وفي خلفيّته طريق يصعد الى الأعلى كأنه جبل.. ووسط الأسود الطاغي، تنفتح شبابيك في الزوايا بعنف، ويحمل رجلان تابوتيهما ويرتميان على «الجبل».. الصوت يعبق بالطقوسيّة: ترانيم وتجويد قرآني بصوت نسرين، ترافقها أعمال الموسيقي البولوني كريستوف بندريتسكي.
يذكر ان الاسدي نقل الى الخشبة نصوصاً لسعد الله ونّوس: «رأس المملوك جابر» و«الاغتصاب»، وجان جينيه: «الخادمتان»، وإستيفان أوركيني: «العائلة توت» .
بيروت ـ وفاء عواد