EMTC

يعود بقوة بعد غياب أربع سنوات

شارع الرقة.. بؤرة ترفيه ليلية

صورة

الغياب لا يعني الفشل والانهيار، والصمت الطويل لا يعني الخرس، وشارع الرقة الذي غاب عن أجندة مهرجان دبي للتسوق أربع سنوات، وعاش في هدوء مُحير، أمسى عاصفة قوية، اقتلعت جذور الليل الكئيب وحولته إلى نهار مُشمس، لا يسعى فيه الناس إلى العمل، بل إلى المتعة، والترفيه، والإثارة..

وفي جولة في شارع الرقة، رصدنا بعض تعليقات الجمهور التي كانت طريفة مضحكة تارة، وغريبة تارة أخرى، حيث سألت زوجة زائرة زوجها المقيم في الدولة «ده شارع إيه؟». فقال لها: «انتي في شارع الرقة.. يعني مش حتقدري تغمضي عنيكي»، ثم ضحكا سوياً ضحكة من القلب، ضحك على إثرها بعض من كان حولهم، كما كان هناك زائران من لبنان الشقيق، قال أحدهما للآخر: «بشرفك.. مش حاسس إنك بالداون تاون بلبنان؟»، فقال له صاحبه ضاحكاً: «انت هلأ بالمستقبل يا صاحبي، وهيدا الداون تاون بعد عشرين سنة!!».. فعلاً عدت، وما أجملها من عودة يا شارع الرقة.

نقلنا تلك التعليقات والعديد غيرها إلى جاسم عبدالرحمن العوضي، المسؤول عن فعاليات شارع الرقة في مهرجان دبي للتسوق 2010، وسألناه عن سبب غياب فعاليات الشارع أربع سنوات، فقال: «عملنا بصمت وبرزنا بقوة برعاية مدينة الغرير ؟أحد الرعاة الرئيسيين لمهرجان دبي للتسوق-، وكما يقول المثل «كل تأخيرة وفيها خيرة»، فقد غابت فعاليات الشارع عن ساحة المنافسة بسبب عمليات الحفر، والبناء، وتجهيز محطة المترو، التي ميزت الشارع عن غيره من شوارع الإمارة، وسهلت وصول الناس إليه بسرعة في أقل من 20 دقيقة، وهذا يبعث على الفخر حقاً».

وعن الفعاليات التي يحتضنها الشارع قال العوضي: هناك عدد كبير من الفعاليات الترفيهية، والتعليمية، والعائلية، ويضم الشارع مسرحاً رئيسياً، تُقدم عليه عروض فنية يومية من أوروبا، وجورجيا، وآسيا الوسطى، بالإضافة إلى أربعة مسارح أخرى صغيرة، تُقدم عليها وصلات غنائية شرقية باستخدام عدد من الآلات الموسيقية ومنها: «الكامنجا»، والعود، و«البيانو»، وكل ذلك من أجل أن ندعم شعار المهرجان وهو «عالم واحد.. عائلة واحدة»، كذلك يضم الشارع منطقتين هما: منطقة الألعاب العائلية، ومنطقة الألعاب الترفيهية لعشاق الإثارة والتشويق، كذلك تنتشر ورش حية تهدف إلى تعليم الأطفال بعض الحرف اليدوية».

إبهار الناس

وعن منافسة شارع الرقة، لشارع السيف، وممشى الجميرا قال: «فعاليات الشوارع تكمل بعضها بعضاً، لأن المهرجان واحد والهدف واحد، وهو إبهار الناس وإسعادهم، ونحن في شارع الرقة نحاول قدر الإمكان أن تكون فعالياتنا متنوعة ولا تتشابه مع فعاليات شارع السيف أو ممشى الجميرا، وعلى سبيل المثال ينتشر في شارع الرقة فقط عدد كبير من المهرجين الذين يتجولون بين الناس، لإضافة عنصر المفاجأة، كما بإمكان زوار شارع الرقة فقط أن يحظوا بتجربة ركوب الحنطور مع عائلاتهم بمبلغ يتراوح بين ال15 و 30 درهماً».

وقال العوضي عن أهم الفعاليات التي سيستضيفها الشارع: «سيستضيف الشارع مسيرات أسبوعية، ومنها مسيرة الخالية وموسيقى الشرطة العسكرية، وعرض مميز بعنوان «النسور السوداء»، يتضمن عرض مجموعة من الدراجات النارية المزودة والفاخرة الحديثة، حيث بإمكان الجمهور رؤيتها وطرح أسئلتهم على فريق متخصص مهمته الإجابة على جميع استفسارهم».

وعن مدى تعاون أصحاب المحلات، والمطاعم، والفنادق المنتشرة على جانبي الشارع، وأهمية وجود محطة المترو، قال العوضي: أصبح شارع الرقة متكاملاً بوجودهم، حيث بإمكان الزوار أن يستمتعوا بتنزيلات المحلات، وخصومات الفنادق وخدماتها الراقية، ووجبات التوفير اللذيذة في المطاعم، والعودة بسرعة إلى منازلهم في حال كانوا مقيمين في الدولة، أو التجول بسرعة بين مراكز التسوق في حال كانوا زائرين، كذلك عملت محطة المترو على تطوير صورة الشارع في أذان الجمهور، حيث أصبح لا يقل روعةً، وتنظيماً، وحداثةً، عن شوارع الدول الأوروبية.

وعن تشبيه شارع الرقة بمدينة «الدوان تاون» في لبنان، من حيث انتشار المطاعم، والكافيهات، والفنادق، والمحلات الراقية، وازدحام الناس والفعاليات في كليهما، قال العوضي: شارع الرقة معروف بأنه الشارع الذي لا ينام أبداً، وهذا تشبيه يسعدني، ولكنني أرى أن شارع الرقة هو الوجه الحديث لمدينة «الداون تاون» اللبنانية العريقة والقديمة، ففي هذا العام قمنا باسترجاع أمجاد السنوات الماضية، من خلال إبهار الناس بالتطور التكنولوجي عن طريق المترو، وإثارة حماستهم عن طريق الفعاليات الغريبة، والجديدة، والمميزة.

ريما عبدالفتاح

طباعة Email
تعليقات

تعليقات