لا يزال الاقبال الجماهيري يشكل عنصر المفاجأة في مهرجان الامارات لمسرح الطفل، ما دفع الاطفال واسرهم الى الجلوس على ارض الصالة وممراتها ، في حين لم يجد قسم منهم مكانا فعادوا من حيث جاءوا، وتجاهد لجنة تنظيم العروض من اجل المحافظة على الهدوء نتيجة هذا الاقبال غير المسبوق لعروض المسرح المحلي.

فقد قدمت فرقة مسرح دبي الاهلي أول من امس العرض السادس لمسابقة المهرجان بعنوان «انا وساندريلا» من تأليف احمد الماجد واخراج الشاب طلال محمود الذي يخوض تجربته الاولى في الاخراج وشارك في العرض الفنانة المتألقة بدور محمد في دور «ساندريلا» والفنان بلال عبدالله في دور الملك والفنان محمد السعدي في دور «الجني» والفنانة اشواق في«الام»، في لعبت كل: اصالة ونور دور الفتاتين، ولعب حمد الحمادي دور الامير..

لم تبتعد المسرحية كثيرا عن القصة الاصلية لساندريلا الا ببعض التصرفات التي حاول فيها المؤلف احمد الماجد تطويع النص لكي يخدم اهادف استعادة واستحضاره للقصة الاصل، ومن الوهلة الاولى بدا التفاعل واضحا بين الصالة والعرض في المشاهد التي جمعت بين ساندريلا وامها والحني..

فالحكاية تبدأ من الفتاة عليا وامها التي تقرأ لها قصة ساندريلا من كتاب، ومن هنا يخلق المؤلف المبرر للذهاب الى القصة الاصل، فتجد عليا نفسها ساندريلا في بيت مختلف تعمل فيه خادمة، فيما يخرج لها الجني عارضا عليها اسهاماته في مساعدتها.

ويعلن في المدينة عن نية الملك تزويج ابنه الامير ويطلب من الفتيات الحضور للحفل المعد للغرض نفسه، وكما هي الحكاية الاصل تذهب عليا «ساندريلا» فيعجب بها الامير.. ثم تستمر الاحدث لتشتاق عليا لأمها وبيتها وغرفتها وتطلب من الجني ان يعود بها..

طلال محمود في اولى تجاربه الاخراجية بعدما حققت نصوصه كمؤلف شيء من النجاح لديه مفردات تحتاج الى المران، لكنها تبشر بالتفاؤل، فيما تألقت الفنانة بدور كعادتها واستطاعت ان تبني علاقة جيدة مع جمهور الصالة من الاطفال.

فيما شكل دخول «الجني»، الذي جسده باقتدار الفنان محمد السعدي اضافة الى جهود الممثلة بدور مضافا اليهما الفنانة اشواق التي مثلت دور الام الاصلية، ودور الام في القصة الاصل وباختلاف مطلق في الاداء الامر الذي يحسب لصالحها ويدل على تمكنها..

وجاءت ديكورات العرض ملائمة وواقعية واستطاعت ان تنقل المشاهدين الى ثلاثة اماكن مختلفة، هي بيت عليا وبيت ساندريلا ثم القصر الضخم الذي صممه محمد عبيد، الذي ذهب بمعماره وتفاصيله الى المعمار الاوروبي وكذلك الازياء. نفذ الاضاءة سالم العسيري، اما الاغنيات فقد كتبها عبدالله صالح ولحنها مروان عبدالله وعبدالله سعيد.

في الكلمة الخاصة بكتيب العرض يقدم المؤلف احمد مبرره في العودة الى القصة الشهيرة ساندريلا بالقول:ساندريلا القصة تعلقنا بها جميعا في الصغر، نحاول اليوم اعادتها بأسلوب جديد هو مزج بين الماضي والحاضر، معتمدين على الحكاية الاصلية، ومتكئين على شخوص المسرحية ذاتها.. اما مخرج العرض طلال محمود فقد قال: يعود الطفل الذي يسكن في داخلي ليقدم لكم تجربتي الاخراجية الاولى واتمنى ان تنال اعجابكم.

حفل

تكريم و ختام

تختتم الدورة الخامسة من مهرجان الامارات لمسرح الطفل غدا الجمعية في الحفل الذي سيقام بقصر الثقافة وسوف تقرأ لجنة تحكيم المهرجان التي ترأسها الفنانة الكويتية هدى حسين تقريرها النهائي الذي يتضمن تقييم العروض واعلان المسرحيات الفائزة بمسابقة المهرجان..كما سيتم تكريم الراحل سالم الحتاوي والفنانة الكويتية هدى حسين لعطائمها في مجال مسرح الطفل.

الشارقة ـ مرعي الحليان