عادت الحياة من جديد إلى شارع الرقة الذي يشتهر بجماليته واحتوائه على العديد من المطاعم والفعاليات والأنشطة المختلفة بعد تأثره خلال السنوات القليلة الماضية بالأعمال التطويرية، وكانت الفعاليات التي احتضنها الشارع منذ بداية انطلاق مهرجان دبي للتسوق توقفت في ظل تلك الظروف، إلا أن فعالياته عادت مجددا إلى خريطة المهرجان هذا العام لأهميته، فهو واحد من أهم الشوارع التي ترسخ في الذاكرة.
وإيذانا بانطلاق المهرجان هذا العام اكتسى الشارع حلة ذهبية، تلألأت وازدانت نواحيها بلوحات فنية رائعة ممزوجة بعروض شرقية وأخرى غربية، تشكل طابعا جميلا نابعا من حضارات وثقافات مختلفة، ما يعكس رؤية المهرجان في خلق تمازج بين الشعوب جنبا إلى جنب مع الكشف عن فنون مختلف دول العالم والتعرف عليها من خلال العروض الاستعراضية والرقصات الحية. وشارع الرقة، أحد الشوارع الهامة في دبي يحتضن طيلة المهرجان ورش عمل وأنشطة وعروضا وألعابا ترفيهية، فهو يجمع العالم في ثناياه، فتجد فيه الأسر مساحة للعب والترفيه، ويرى فيه الزائر ملامح بشرية من كل بقاع العالم، ويأسر عاشق الفن لعزف منفرد للناي الشرقي وألحان نابعة من عوالم فنية تختلف باختلاف الخلفيات الثقافية والأدوات الموسيقية المستخدمة فيها، ويجد الباحث عن الترفيه والتسوق الراقي ألوانا من اللوحات والموسيقى واللباس. ويتوقف المارة أمام عروض تقليدية تتماشى مع إيقاعات غربية نادرة، وغيرها من العروض الحية التي تعلن عن حضورها عبر أداء فلكلوري راقي غير المتكلف في أجواء آمنة، فشارع الرقة ينشر رسائل الرقة والتعرف على فنون وثقافات الشرق والغرب بين زائريه، ويعزز مكانة دبي على الخريطة السياحية.
عودة الذكريات... «البيان» تواجدت أمس في شارع الرقة، ورصدت انطباعات الزائرين للشارع وتفاعلهم مع العروض والأنشطة، واستخلصت نتائج الاستطلاع أن غالبية زوار شارع الرقة ارتأوا العودة إليه مجددا لاسترجاع الذكريات التي اختزلتها الذاكرة، فالمهرجان له طابع خاص في لم شمل الأسر والالتقاء بالأصدقاء والأحباء، وقال محمد الخطيب من شمال العراق ؟ زائر، إن أكثر ما يعجبني في مهرجان دبي للتسوق التنظيم والترتيب، فالزائر لحظة وصوله إلى مطار دبي الدولي يشعر بأنها تحتفل بحدث ما، ويظهر ذلك جليا من خلال اللوحات الإعلانية المعلقة بترتيب واضح، الأمر الذي يعطي انطباعا جيدا لدى القادمين من دول مختلفة، فالتنسيق والتنظيم أمران أساسيان للترويج عن الأحداث والفعاليات أو الأنشطة المقامة، وارى أن دبي نجحت في ذلك.
وأضاف انه سيتوجه إلى استراليا مكان إقامته وأسرته، ولكنه آثر التمتع بالأيام القليلة التي سيقضيها في دبي بزيارة أهم معالمها وسط مطالبة أبنائه في البقاء فيها لمدة أطول، وكان شارع الرقة احد الخيارات التي وضعها في جدول أعماله، ومقارنة بالمهرجانات المقامة في استراليا أوضح الخطيب أنها قليلة نسبيا إذا قيست بحجم استراليا أو سيدني على سبيل المثال. وتتضمن فعاليات لا تصل إلى عدد المقامة في دبي بالرغم من فارق المساحة بين المدينتين، مشيرا إلى أن الترفية في سيدني قليل كما هو الحال في التسوق، على اعتبار أن دبي تحتوي على افخر الماركات العالمية في حين توجد أنواع قليلة منها في سيدني. كما أن دبي تتمتع بمتانة الناحية الاقتصادية وتقدم أساليب راقية في الخدمات وعلى سبيل المثال أن مهرجان دبي للتسوق لا يمثل التسوق بحد ذاته، بل إن الأبعاد الاجتماعية والفنية والثقافية والترفيهية تفوق حجم التسوق، لذا فهو استطاع أن يثبت نجاحه وتفوقه على مهرجانات أخرى من خلال تلك العناصر التي يمتاز بها.
وذلك انسجاما مع رؤية سديدة وفكر وتخطيط سليم للقائمين على المهرجان، مشيدا بموظفي مطار دبي الدولي الذين يستقبلون الزوار من شتى دول العالم بحفاوة بالغة، حيث أن الإجراءات تتم بسهولة بعيدا عن التعقيدات، الأمر الذي يعكس تطور البلاد وتحضرها.
مهرجان رائع
وأوضح أبوبكر محمد ـ مقيم في أبوظبي أن المهرجان رائع، بالرغم من صعوبة الحصول على معلومات عن تفاصيل الفعاليات التي واجهته بداية تخطيطه لزيارة دبي، وقال استفسرت عن أماكن الفعاليات المقامة على هامش مهرجان دبي للتسوق، وواجهت صعوبة في التوصل مع الشخص المناسب.
إلا أنني تمكنت من الحصول على معلومات شافية ووافية حول كافة التفاصيل المتعلقة بالأنشطة والعروض المقامة في كل شارع على حدة من خلال الاتصال بخدمة أهلا دبي، لافتا إلى انه ذهل من حجم المعلومات التي يمتلكها العاملون في مركز الاتصال وذلك لتزويده بتفاصيل عن أهم الشوارع والوجهة التي يفضلها.
حيث حصل على معلومات عن أماكن إيقاف سيارته، وآلية التنقل عبر المترو، إلى جانب الأنشطة والفعاليات التي يحتضنها الشارع، حيث ارتأى زيارة شارع الرقة لما يحتويه من أحداث وذكريات جميلة، مسترجعا حنينا جارفا لأيام المهرجان في دوراته السابقة، فشارع الرقة كان شاهدا على تجولي وأصدقائي بين الأكشاك وتجمعات الناس.
حيث احتضن الشارع سابقا ألعابا جماعية مخصصة للكبار، في حين لا أجدها حاضرة اليوم، ولكن زيارتي للشارع تعد مناسبة جميلة لأبنائي، فالأمس كنت أتنافس في خوض المسابقات، أما اليوم فأحرص على الاستمتاع مع أسرتي في المهرجان، فدبي باتت مقصدا للباحثين عن الترفيه في أجواء احتفالية رائعة ومناسبة للعائلات.
وأضاف انه بالرغم من تأثر شارع الرقة خلال الأعوام السابقة بالمشاريع التطويرية، إلا انه عاد بقوة هذا العام ليثبت مكانته الخاصة كواحد من أشهر شوارع دبي، هو نابض بالحركة والفرح والبهجة من خلال الفنون المختلفة والألعاب الترفيهية التي يحتويها، وبالفعل أن شارع الرقة له مكانة خاصة في قلبي، واسمه مرتبط ارتباطا مباشرا بمهرجان دبي للتسوق، متوجها بالشكر للقائمين على المهرجان وجهودهم الجلية في تنظيم المهرجان وإظهاره بصورة جميلة تعكس مكانة دبي السياحية.
أجواء احتفالية
وأشار محمد عباس إلى أن الأجواء الاحتفالية وألوان الأنشطة والفنون التي تقام طيلة أيام المهرجان تعد من العوامل المشجعة للاستمتاع به، وباعتباره مطلعا على الأحداث والفعاليات المصابة للمهرجان بداية انطلاقه قبل 14 عاما، يرى بأنه متجدد ومشوق وذلك من خلال تنوع الأنشطة الترفيهية والفرق الموسيقية والعروض الفولكلورية التي يتخللها المهرجان، قائلا إن دبي عودتنا على التجديد والتنويع كل عام.
حيث باستطاعة الزائر للاماكن الفعاليات التعرف على حضارات الشعوب وثقافاتهم وفنونهم، جنبا إلى جنب مع الاستمتاع بالأجواء الترفيهية العالمية التي تتناسب مع مختلف الأعمار، ولشارع الرقة أهمية خاصة، فهو على مدى السنوات الماضية أثبت نجاحه على صعيد استقطاب الزوار والمقيمين للتمتع بزينته وقضاء أوقات سعيدة سواء في المشاركة في الحملات التسويقية الضخمة أو الاستمتاع بالعروض المقامة على المسارح الموزعة فيه.
كما أن المطاعم المنتشرة على ضفتي الشارع توفر وجبات مختلفة تناسب كافة الأذواق، مشيرا إلى انه يحرص على زيارة هذا الشارع بصفة دائمة، ولكنه في المهرجان له طابع مختلف وذلك لاختلاف الفعاليات العالمية التي تجذب العديد من المارة.
دبي - نادية إبراهيم



