EMTC

لم تعد أجهزة القلب وتصوير الأشعة حكراً على طقوس المستشفيات الصارمة

تكنولوجيا «أنماط الحياة» تخاطب احتياجات الناس

صورة

تتطور التكنولوجيا، وتصبح الأجهزة قادرة على لعب أدوار أكبر ووضع حلول أكثر فعالية. واذا كان قطاع ماكينات المستهلك، قد ظل لسنوات حكرا على أجهزة التلفزيون وتشغيل الموسيقى، إلا أن أجهزة أخرى، مثل الأجهزة ذات الاستخدامات الطبية، دخلت في السنوات الأخيرة ضمن فئة «أجهزة المستهلك».

لقد ظلت هذه النوعية من الأجهزة تستخدم لعقود ضمن طقوس محددة في المستشفيات والعيادات، لكن تطور التكنولوجيا، متزامنا مع تطور «أنماط الحياة»، جعل أجهزة قياس الضغط ونبض القلب وتصوير الأشعة، تتخذ أحجاما وأبعادا وأشكالا أقرب إلى ذائقة المستهلك الحديث. لكن تحديا آخر برز في هذا المجال، وهو ان شيوع هذا النوع من الأجهزة بين المستهلك العادي، غير الخبير، قد يطرح تساؤلات حول النتائج الصحية. في زيارته إلى معرض الصحة العربي في دبي، الأسبوع الماضي، تحدث ديدريك زيفين، المدير عام لقسم الرعاية الصحية في شركة فيليبس التي طورت أكثر الأجهزة تقدما وشعبية في هذا المجال خلال السنوات الماضية، إلى «البيان» عن هذه التحديات وأمور أخرى.

لقد قدمت شركة «فيليبس» خلال السنوات الماضية حلولا ثورية في مجال دمج تجربة الرعاية الصحية بالأشكال الحياتية (لايف ستايل) الجذابة. وخاطبت شرائح مختلفة في هذا المجال، مثلا الأطفال عبر تجربة الـ kitteN scanner، أو الناضجين عبر تجربة الـ Ambient Experience.

فهل هناك أفكار جديدة في هذا المجال، تحضرون لاطلاقها؟ يقول زيفين: «ستواصل فيليبس تبسيط الرعاية الصحية عبر تقديم إبداعات وحلول تخاطب احتياجات الناس. إننا نركز على المرضى والقائمين على توفير الرعاية الصحية على حد سواء.

وعوضا عن التركيز على التكنولوجيا فقط، فإننا نختلف عن الآخرين عبر الحلول الإبداعية التي يتم تصميمها مع وضع الناس في قلب دائرة الاهتمام.خلال معرض الصحة العربي 2010، تقوم شركة رويال فيليبس للإلكترونيات بعرض حل طبي يهدف إلى توفير بيئة صديقة للمرضى مع طرحها لنظام مفتوح ومتطور تقنيا للتصوير بالرنين المغناطيسي يعرف باسم Philips Panorama 1.0T مع تقنية Ambient Experience.

ولا تتوقف مزايا النظام المفتوح للتصوير بالرنين المغناطيسي على منح الأطباء صورا عالية الجودة للتطبيقات المتطورة، بل توفر أيضا تصميما مفتوحا بالكامل مما يجعل من عملية التصوير بالرنين المغناطيسي تجربة أكثر إيجابية.

خاصة وأن الكثير من المرضى يعاني من الشعور برهابة من الإحتجاز داخل أنظمة التصوير بالرنين المغناطيسي المغلقة. إن جهاز Panorama 1.0T يضم أعرض مساحة مفتوحة للمريض بالمقارنة مع أي من أنظمة التصوير بالرنين المغناطيسي الأخرى.

ويضيف:» إن حل Philips Ambient Experience الذي يدمج بين الإضاءة والصوت والعرض، يمكن المرضى من إضفاء الطابع الشخصي على بيئتهم وتغليف أنفسهم بأجواء إيجابية مريحة.

وتشير تعقيبات الأطباء الذين استخدموا حلول Ambient Experience إلى أن توفير بيئة مريحة يحدث فرقا حقيقيا بالنسبة للمرضى، حيث يسرع من الإجراءات في ظل شعور المرضى بمزيد من الراحة والإسترخاء، وفي بعض الحالات، يقلص الحاجة إلى التخدير، خاصة بين الأطفال».

متزمتون

وعن آراء بعض المتزمتين في مجال الرعاية الصحية الذين يتهمون هذه المحاولات بأنها تساهم في جعل الوصول إلى الحلول العلاجية بمتناول الجميع، الأمر الذي يعرض أصحاب الوعي أو الخبرات القليلة للخطر، يرد: «لا يوجد هناك أدنى شك في أن الرعاية الصحية، خاصة في أميركا الشمالية وأوروبا، تمر حاليا بمرحلة تحول. أحد أهم التوجهات التي نراها يتمثل في الاهتمام المتزايد بحلول الرعاية الصحية المنزلية.

إن التطورات التي تشهدها التكنولوجيا والطب لا تمكن الناس فقط من العيش أطول بل تمكنهم أيضا من تحقيق ذلك وبشكل صحي. إن شيخوخة السكان ـ كبار السن يمثلون تقريبا 15% من تعداد السكان في دول العالم المتطورة حاليا، وهو الرقم الذي من المقرر أن يتضاعف خلال الخمسة والعشرين عاما المقبلة- توفر فرصة قوية لنمو سوق حلول الرعاية الصحية المنزلية».

ويعتبر رئيس الرعاية الصحية لمنطقة الشرق الأوسط أن كما أصبح كبار السن، وبشكل متزايد، أكثر تداخلا في مراقبة صحتهم ورفاهيتهم. ومع النظر إلى المستقبل، فإن كبار السن في المستقبل سيكونون أشخاصا مزودين بالمعرفة التقنية الصحية بما يمكنهم من لعب دور حيوي نشط في إدارة رعايتهم الصحية.

حيث سيرغبون ويتوقعون بشكل متزايد الحصول على الرعاية الصحية التي يوفرها أطباؤهم سواء كان ذلك في المنزل أو «إن موضوعات التكلفة والجودة فضلا عن نمو أعداد كبار السن تعد قضايا رئيسية وسوف تحدد بلا شك كيفية إدارة الرعاية الصحية في المستقبل. هذه التوجهات الإجتماعية تقود بالفعل إلى إضفاء الطابع «الإستهلاكي» على حلول الرعاية الصحية.

حيث يمكن للأشخاص إدارة صحتهم، وحيث ترتبط جودة الرعاية الصحية بالإختيار الشخصي. تشير التقديرات الحديثة إلى أن القيمة العالمية لسوق الرعاية الصحية المنزلية يقدر بنحو 140 مليار دولار أميركي، بما في ذلك الخدمات التي تتطلب عمالة كثيفة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات