لم تضع دبي من خلال المهرجان مفهوماً جديداً للتسوق فقط،بل قامت بتقديم النحافة على طبق من المتعة للجمهور، حيث فتحت الخصومات والتنزيلات، والعروض المتنوعة في مراكز التسوق والشوارع الشهية على ممارسة رياضة المشي التي تعد أبسط أنواع الرياضة وتكسب الإنسان الكثير من اللياقة البدنية.
وتقضي على الكثير من الأمراض التي يمكن أن تعتري الإنسان لكثرة جلوسه وقلة حركته، وبذلك يكون المهرجان قد ساعد الملايين من الزوار والمقيمين على تقليل المخاطر المرتبطة بالسمنة، والسكري، وسرطان الثدي، وسرطان القولون، وعلى التخلص من الضغوط النفسية والقلق والإجهاد اليومي. حيث تساعد رياضة المشي على إفراز هرمون «الإندروفين» الذي يمنح الإنسان الشعور بالراحة والسعادة. تجولنا في مركز ستي سنتر دبي، وتحدثنا إلى بيهزاد بيهروزي الذي جاء من إيران مع عائلته للاستمتاع بالتسوق في دبي. وقال بيهزاد: عندما سمعنا عن الخصومات والتنزيلات والجوائز التي رصدها مهرجان دبي للتسوق لزواره المتسوقين، قررنا زيارة دبي للتبضع والتسوق، والمشاركة في السحوبات، وقد ذهلت حقاً عندما رأيت الفرحة في عيون جميع الناس، الذين تحولوا إلى أشخاص مهووسين بالتسوق وشراء الملابس والأحذية.
وعن مدى استمتاعه بالتنقل من محل إلى آخر مع عائلته داخل المركز قال مازحاً: أنا البنك المركزي ومهمتي الانتظار خارج المحلات، أنا سعيد حقاً لأن التسوق جعلني أمارس رياضة المشي التي تساعد على حرق السعرات الحرارية بعد تناول الأطعمة اللذيذة، فالمهرجان قام بتطوير مفهوم التسوق بما يعود على صحتنا وأوزاننا بالفائدة.
بداية موفقة
رحاب عبدالرحمن التي تعمل في أحد محلات المركز فقالت: بداية المهرجان موفقة ورائعة، وأعتقد أن الخصومات، والعروض المتنوعة، قد ساعدت في جذب عدد كبير من المقيمين والزوار، الذين خصصوا مبالغ مالية كبيرة للتسوق وشراء ما يلزمهم قبل أن ينتهي المهرجان وتنتهي معه الخصومات الكبيرة.
وهذا ما جعلهم أكثر نشاطاً، وحيويةً، وحباً للحركة والتنقل من مكان لآخر حتى لا يفوتهم أي شيء من مفاجآت المهرجان، وبالنسبة لي فإن رؤية الناس، والزوار، والمتسوقين، والتعرف عليهم ومحادثتهم تشعرني بسعادة كبيرة، وتخفف عني بعض الضغوط النفسية، والتوتر، فأنا إنسانة اجتماعية، أحب التواصل مع الناس والاحتكاك بهم.
وقالت سوسن المشطوب- موظفة مقيمة-: هناك سحر خاص لمهرجان دبي للتسوق على المقيمين والزوار، حيث جعلهم مدمنين على التسوق بشكل لافت ومفاجئ، ولعل فرصة شراء أشهر الماركات العالمية بأقل الأسعار كانت السبب الرئيسي في حركة الجمهور غير الطبيعية في مراكز الإمارة.
وبالنسبة لي فقد شجعتني التنزيلات على ممارسة الرياضة، بدلاً من الجلوس في البيت في وقت الفراغ، إذ إن التنقل بين المحلات والتجول في المركز يشعرني بالاطمئنان على وزني، حيث بإمكاني تناول ما أريد من الأطعمة والحلويات، ومن ثم حرق السعرات الحرارية من خلال المشي، الذي يقوم بتنشيط الدورة الدموية وشد الجسم.
التقاء القلوب
«مهرجان دبي للتسوق.. صحة على طبق من التسوق».. هكذا وصف جوزيف دوش أجواء المهرجان وقال: أنتظر مهرجان دبي للتسوق عاماً بعد عام للتعرف على جميع جنسيات العالم وثقافاتهم من خلال العروض المتنوعة التي يقدمها المهرجان في مراكز التسوق والشوارع.
كما أن الفعاليات المنتشرة تفيد القلوب والأبدان والأذهان، حيث ترسم الفعاليات المميزة التي يقدمها المهرجان آلاف الابتسامات على آلاف الوجوه، وتعمل الابتسامة الواحدة على تنشيط الذهن، وتثبيت الذكريات، وتنمية القدرات الإبداعية، كما أنها صمام أمان للقلب والنبض السليم، وتزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض والضغوطات النفسية والحياتية، وهكذا يكون المهرجان قد أعاد إنعاش الهدوء والطمأنينة داخل نفوس آلاف الجماهير.
وقالت منال حسين التي كانت تتسوق مع زوجها أحمد عبدالرحمن: زوجي لا يحب الخروج من المنزل، حيث يفضل الجلوس ومشاهدة الأفلام ومباريات كرة القدم على الخروج وتحريك دورته الدموية، إلى أن أصبح لديه كرشا كبيرا، وقد جاء المهرجان لينقذني من أجواء الملل التي كنت أعيشها، حيث أقنعته بالخروج بحجة الخصومات الكبيرة التي لا تفوت ولن تتكرر، وقد نجحت في إقناعه.
أما زوجها أحمد فقال: أجواء المهرجان تشجع على الخروج والتنزه، حيث تضم عروض فنية، وفعاليات ترفيهية، وتنزيلات لا تتكرر إلا في شهر واحد في السنة، كما أنها تخرجنا من الضغوطات اليومية التي تسببها متطلبات الحياة، وبالنسبة لي فأنا لا أتمتع باللياقة البدنية، وأشعر بأوجاع كثيرة في جسمي من كثرة المشي في المركز، وأعتقد أن هذا درساً جيداً لي حتى أحافظ على صحتي.
زيارة
أصغر إعلامية فضائية ضيفة المهرجان
التقينا ريمان علي أصغر إعلامية فضائية، أثناء تجولنا في مركز ستي سنتر دبي، وبعد أن انتهت من جولة التسوق مع والدتها، سألناها عن مدى استمتاعها بجولة التسوق، فقالت: التسوق هواية مفضلة لدي.
حيث أحرص على شراء الملابس والأحذية والإكسسوارات المميزة، التي تعد من مستلزمات الأناقة الرئيسية، وقد خصصت لي والدتي مبلغا كبيرا حتى أختار ما يحلو لي وأشتري ما يعجبني. وعن مدى ثقتها بذوق والدتها قالت ريمان: أثق بذوق والدتي كثيرا، فهي التي تتولى مهمة الإشراف على مظهري وإطلالتي أمام الكاميرا.
وعن رأيها بمهرجان دبي للتسوق قالت ريمان: المهرجان فرحة سنوية لعشاق التسوق، وأنا واحدة منهم، إذ إن الخصومات والتنزيلات تساعد على التوفير وشراء أكبر قدر ممكن الملابس والعطور ذات الماركات العالمية، وعلى الرغم من الازدحام الكبير إلا أن رؤية هذا العدد الهائل من الناس داخل المركز، تسعدني وتشعرني بحلاوة التسوق، كما أن التنقل بين المحلات يشعرني كما لو أنني في حصة الرياضة.
وقالت ريمان عن أقرب البرامج التي قدمتها إلى قلبها على قناة المجد الفضائية: لكل برنامج نكهة خاصة، فبرنامج «شطور» يرشد الأطفال إلى مبادئ وسلوكيات مثالية كما يعملهم بعض الحرف وإعداد الأطباق اللذيذة.
أما برنامج «أطفال دوت كوم» فيعلم الأطفال كيفية التعامل مع أدوات الحاسوب ويطلعهم على المنتديات والمواقع التي تناسبهم وتنمي مواهبهم، أما بقية برامج الأخرى فتكون مباشرة على الهواء وتهدف إلى تسلية الأطفال من خلال المسابقات والجوائز.
ريما عبدالفتاح

