صحرا الظما في داخلي مَرَّت بها غيمة بهاك
وِتْحدّرت تروي هجير العمر في كثبانها
ياللى نثرتي فوق عمري المنتهي من عَذْب ماك
وارويتي أرويتي شعاب الروح في ريضانها
مرّيتي مثل الهمس مَحْدٍ لا سِمِعْ بك أو رآك
إلاّ المعنّى المنشغل بالروح في أحزانها
مرّيتي مثل البارق الساري على دْيار الهلاك
واستبشرت به دِيْرِةٍ روحي وانا سِكّانها
مرّيتي مثل الغيم في قلبٍ تمنّاك وْطَرَاك
لا ما طراك إلاّ.. لروحه واخفقت جنحانها
ثم حامت وْحَامت وحطّت في رياضك في ذراك
تشرب من عْيون الغدير اللى غمَرْ وِجْدانها
يا دِيْمةٍ قلب المعنّى كم تعنّى واحتراك
مِرّيتي مرّيتي وانا أرْضٍ بكت غدرانها
واستبشرت بك روح وجروحٍ تغنّت في فضاك
غَنّت على وَقْع المطَرْ من همستك ألحانها