تعدـ الثروة السمكية ثروة وطنية متجددة، ولها أهمية كبيرة في الدولة، حيث إنها مصدر مورد غذائي رئيسي في المائدة الإماراتية، كما أنها من أقدم المهن لمواطني الدولة وتمثل مصدر رزق لمحترفي الصيد، ناهيك عن الفائدة الغذائية الصحية للأسماك.
ومن هذا المنطلق قامت وزارة البيئة والمياه بإجراء الدراسات والمسوحات لتقييم المخزون السمكي بالدولة، وأظهرت النتائج أن المخزون في تدهور، نتيجة الممارسات الخاطئة للصيد كصيد الجائر في المنطقة، وعلى هذا الأساس قرارات الوزارة وضع السياسات المناسبة للحفاظ على المخزون السمكي، وراحت تسن التشريعات القانونية، التي من شأنها أن تحظر صيد الأسماك بطريقة الإنارة، وذلك بهدف تخفيف جهد الصيد وحماية المخزون السمكي، كما تم إصدار قرارات تنظيمية لمن يستخدم الخيران في صيد وشجعت إقامة المحميات الطبيعية، للعمل على تنمية مخزون الثروة السمكية، ومن هذه القانون والقرارات القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999م وإصدار القرارات الوزارية المناسبة القرار الوزاري رقم (496) لسنة 2002.
وللحديث أكثر عن مجهود الوزارة في مجال الحفاظ على الثروة السمكية التقت «البيان» المهندس سيف الشرع المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في وزارة البيئة والمياه، الذي قال إنه بناءً على نتائج الدراسات البيولوجية للأسماك التي قامت بها الوزارة والهيئات البيئية المحلية والإقليمية مثل هيئة أبوظبي، ولجنة الثروة السمكية المنبثقة عن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي أصدرت الوزارة قرار تحديد أطوال الأسماك المسموح بصيدها وتسويقها وتداولها بالدولة، مما سيكون له الأثر الايجابي في المحافظة على الأسماك الصغيرة وإعطائها فرصة للنمو وطرح بيوضها في البحر، وبالتالي تحسين وزيادة المخزون السمكي مستقبلاً، ورفع كمية الإنتاج السمكي ورفع معدل دخل الصياد في الدولة.
مراحل إصدار القرار
بين الشرع أنه بعد الإطلاع على المؤشرات الإحصائية لدراسة مسح المخزون السمكي الخاص بالأسماك القاعية بالدولة، أن النتائج أشارت إلى تدهور وانحدار شديدين للكتلة البيولوجية الإجمالية، وذلك مقارنة مع المساحة الإجمالية لمياه الدولة، فعلى هذا الأساس تم مخاطبة لجان تنظيم الصيد بالدولة حول تحديد أهم أصناف الأسماك المهددة بالانقراض أو التي يمارس عليها صيد جائر، والعمل على تنفيذ مقترحات اللجنة الدائمة للثروة السمكية لدى الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، التي من شأنها تبني دول الأعضاء برامج توعوية لتوحيد الأطوال القانونية للأسماك المسموح بصيدها وتسويقها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف الشرع إن وزارة البيئة تابعت من جهتها عمليات الرصد الميداني في أسواق الأسماك، والتي تبين من خلالها احتواء الأسواق على الكثير من الأسماك الصغيرة التي لها قابلية لمزيد من النمو، وتم صيدها قبل بلوغها ودخولها مرحلة التكاثر، مما سيؤثر سلبا على المخزون السمكي، لذا قامت الوزارة بالتعاون مع هيئة البيئة بأبوظبي ولجان تنظيم الصيد ودول مجلس التعاون بدراسة وتحديد (15) نوعا من الأسماك الاقتصادية والتي يسمح بصيدها.
نتائج الإيجابية لقرار أطوال الأسماك
أكد الشرع أن هذا القرار من شأنه أن يعمل على حماية وتنمية المخزون السمكي كمورد ومصدر لغذاء الأجيال القادمة، ويضع أسس وسياسات واضحة لحماية المخزون السمكي والحفاظ عليه، ومن شأنه أن يعطي فرصة لنمو الأسماك الصغيرة التي لها قابلية للنمو والتكاثر، وبالتالي تعزيز المخزون السمكي، كما أنه يمنع الممارسات السلبية للصيد، وينشر ثقافة الصيد الرشيد بين الصيادين المواطنين، ويحقق أهداف الوزارة الإستراتيجية المتعلقة بحماية وتنمية مصادر الثروات الحية بالدولة، بالإضافة إلى توفير أصناف ونوعيات من الأسماك ذات الطابع الاقتصادي بأسواق السمك بالدولة. كشف الشرع أن الوزارة وضعت الوزارة خطة زمنية لتوعية الصيادين من خلالها يتمكن الصيادين من معرفة أهمية قرار تحديد أطوال السمك المسموح للصيد في تعزيز المخزون السمكي وحماية الثروة السمكية، كونها جزء من منظومة الآمن الغذائي وتتضمن خطة الحماية، طباعة وتوزيع مطويات مقاس 100سم ظ 07 سم بأطوال وصور وأنواع الأسماك بالحجم الحقيقي باللغتين العربية والانجليزية، وتوزيع نشرات بأطوال وصور وأنواع الأسماك، مقاس 21 سم ظ 53 سم، والعمل على توعية وإرشاد الصيادين عن طريق الزيارات الميدانية لجمعيات الصيادين ومجالسهم وأماكن تواجدهم، وكذلك التنسيق مع الجهات المعنية بمراقبة أسواق الأسماك وتبليغ في حال وجود أي مخالفة.
اكتفاء غذائي
أكد الشرع أن الثروة السمكية ثروة وطنية ولها أهمية كبيرة، حيث إنها تمثل جزءا من الاكتفاء الغذائي المرغوب لدى المجتمع مما لها من فوائد صحية ومصدر رزق لدى الصيادين، وحرصاً من وزارة البيئة والمياه قامت على عمل الدراسات والمسوحات التي تصب في عملية تقييم ودراسة المخزونات السمكية بالدولة، وقد أظهرت النتائج على تدهور المخزون السمكي بسبب الصيد الجائر في المنطقة، وعلى هذا الأساس اتخذت الوزارة السياسات المناسبة للحفاظ على المخزون السمكية كصدور القرارات المناسبة مثل القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999م وقف تسجيل القوارب وذلك لتخفيف جهد الصيد في المخزون السمكي.
وبناء على نتائج الدراسات البيولوجية للأسماك في الوزارة والهيئات البيئية مثل (هيئة أبوظبي)، ودول مجلس التعاون فقد قامت الوزارة بعمل قرار تحديد أطوال الأسماك المسموح في التسويق والتداول بالدولة مما سيكون له الأثر الايجابي في المحافظة على الأسماك الصغيرة وإعطائها فرصة للنمو وطرح بيوضها في البحر والذي سيؤدي إلى تحسين المخزون السمكي مستقبلاً، ورفع كمية الإنتاج السمكي في الدولة ورفع معدل دخل الصياد، كما طلب الشرع من جميع الصيادين بالالتزام بالقرار الوزاري الذي يصب في مصلحتهم مستقبلاً ومصلحة الأجيال القادمة الثروة السمكية

