اتخذ أربعة أشخاص «لهم أسماء ومهن متعددة» ـ أحد المقاهي الشهيرة بمحافظة الجيزة في مصر مقراً لهم لممارسة عمليات نصب منظمة على المواطنين المصريين الراغبين في الثراء السريع من خلال المتاجرة في العملة.

وفيما لايزال البحث جارياً عن أولئك الأشخاص رغم تزايد أعداد ضحاياهم، فان المعلومات الأولية، تؤكد أن للأربعة قدرات عالية في اختيار ضحاياهم من خلال نظرة فاحصة.

وذلك عندما يتقدم أحدهم ليعرض على أحد المواطنين مساعداته لاستبدال ملايين الدولارات بعملة مصرية، من خلال عمولة تصل إلى جنيه ونصف الجنيه على كل دولار، ما يعني أن المواطن الذي يوافق على العرض عليه أن يتجول على عشرات الصرافات يومياً، لاستبدال العملة لأن قانون الصرافات لا يسمح بتغيير أكثر من 10 آلاف دولار

وعندما يوافق الضحية، يطلب منه ضماناً مالياً يصل إلى 10 آلاف جنيه عن كل 50 ألف دولار يسلمونها له. وفي كثير من الحالات يفشل العميل «الضحية» في استبدال المبلغ من شركة الصرافة وذلك يعني ضياع مبلغ التأمين الذي دفعه الضحية، والمفاجأة الأكثر إثارة أن يدفع «الضحية» تأميناً كبيراً ويكتشف أن الدولارات مزيفة.

ومن أهم أساليبهم في بث الطمأنينة والأمان في نفوس الضحايا، ان الأموال نتيجة بيع آثار أو غسيل أموال يخافون أن يُسألوا عن مصدر حصولهم عليها من الجهات الرقابية في المؤسسات المالية.

لم يكتشف أمر أفراد العصابة حتى الآن، خاصة أن الكثير من الضحايا لم يبلغوا الجهات الأمنية بما تعرضوا له خوفاً من افتضاح أمرهم، وطمعهم أو اعتبارهم شركاء في أعمال فيها مخالفة وتحايل على القانون، بالإضافة إلى أن المحتالين يختبئون تحت أسماء ووظائف وهمية، حيث يقدم أحدهم نفسه للضحية بأنه مستشار في وزارة مهمة، وآخر عميد شرطة أو رجل أمن وغيرها من المهن.