لكوني من متابعي جريدة البيان، وخاصة هذه الصفحة اليومية، فقد تفاعلت مع السؤال الذي يتناول ظاهرة المعاكسات الشبابية، وان كانت المسؤولية في هذه الظاهرة على الفتيات أو الشباب أم أنها مشتركة. وعليه أقول من النادر أن يقوم الشاب بمعاكسة الفتاة إذا كانت محتشمة وغير مبرزة مفاتنها.

الواقع أن بعض الفتيات يقمن بالمبادرة سواء بالنظرات أو توزيع الابتسامات أو القيام ببعض الحركات وهي تعتقد أنها حركات عادية، ولكن الوضع يختلف لدى الشاب فيسارع إلى ترجمة تلك النظرات أو الابتسامات بأنها إشارة واضحة من الفتاة بأنها على استعداد للتواصل مع الشاب.

وقد عجبت في رحلتي إلى منطقة سياحية معروفة بخصوصيتها، وارتياد الشباب لها من فتاتين بلبس لا يليق تركبان عربة مكشوفة و تقومان بالاستعراض أمام الجمهور.

كما ان سبب المعاكسات هو عامل مشترك بين الطرفين سواء من الذكور أو الإناث ولا أحد بريء منها، فبعض الفتيات يثرن الشباب بلباسهن وتبرجهن وطريقة حركاتهن ومشيتهن، وبعض الشباب لا يدعون الفتيات سواء المتبرجات أم المحتشمات في حال سبيلهن.

إلا أن معاكسات الشباب دائما تحدث في مراحل المراهقة بالنسبة للجنسين، للفت النظر، وهذا في رأيي أمر طبيعي في هذه المرحلة إلا إذا تعدى الحدود - والاتهامات في هذا الجانب متبادلة بين الشبان والشابات.

علما أن الأمر كله يعود ويدل على التربية في المنزل، ومدى الالتزام بالقيم التربوية الإسلامية، كما أني لا أدافع عن طرف دون الآخر، لكن اغلب الأمر في يد الفتاة، لأنها عندما تتبرج تثير العاطفة عند الشباب، مع ما تقوم به من حركات ولو كانت عفوية.

أو ما قد يبدو تبادل نظرات، مع ابتسامة فهذا بالنسبة للشاب يعني الكثير حتى لو لم يكن هو المقصود، ومن احد معانيها أنها لا مانع من الحديث معه، أو أن تبدي إعجابها بشاب أحيانا وهو ليس وسيما في الواقع، فتظهر عليه علامات التشجع وربما التحدي.

المهم أن الحل أغلبه بيد الفتاة لان الشاب مهما بادر فهو جبان، والفتاة أقدر وأقوى على ردعه إن أرادت فهذا الأمر سهل جدا عليها، واضعف الإيمان ان تتجاهله إن كان صاحب المبادرة فيكف ويخجل.

فرجائي إلى كل أخواتنا وبناتنا وحتى نسائنا بالالتزام في الملبس وعدم التبرج السافر، وعدم التعطر الفواح خلال التواجد في الأماكن العامة.

ورجائي من أولادنا وشبابنا وحتى شيابنا كذلك بضرورة الالتزام بغض النظر، وعدم الانجراف وراء الإغراءات التي أصبحت كبيرة في ظل تعدد الثقافات والجنسيات. اللهم أحفظ أولادنا من كل شر وأهدهم إلى صراطك المستقيم.

عبد الله محمد ـ الإمارات