في تقديمه للشاعر السعودي علي الحازمي قال حارب الظاهري رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي: يشكل الشاعر علامة فارقة في تاريخ الشعر السعودي، ويقدم حالة تتراوح بين الحضور والتلاشي، محاولا أن يجدد في معالم الحالة الثقافية، ومن شعره سيقدم نفسه في هذه الأمسية الشعرية. بعد أن قدم نفسه في أعماله الشعرية إذ صدر له عدد من المجموعات الشعرية منها «بوابة للجسد، وخسران، والغزالة تشرب صورتها، ومطمئنا على الحافة».

الأمسية أقيمت مساء أول من أمس في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، والشعر قدم الشاعر وكشف عن عوالمه الداخلية إذ أغرته الكثير من الحالات الإنسانية فجسدها شعرا، لتصبح كل قصيدة عالما قائما بحد ذاته، من بداية قصائده التي حملت العديد من العناوين أولها «زواج الحرير من نفسه» قال في مساء الخريف المضمخ بالفل والتين والأغنيات/ تكنس الذكريات ورود الكلام المجفف في باحة الدار/ حيث جلست طويلا تهدهد ريش الغرام الخفيف. إلى أن يخلص للقول أحبتك أكثر من روحها/ أحبتك أنت/ وأنت الذي لم يعد يتذكر من سيرته/ غير هذا الرماد/ الخفيف.

وتتوالى العناوين «شارع في جدار دنياك، خارج سورها العالي، وحدك دون غيرك، وسلم للغيب» . ومن ثم ينطلق للعاطفة مرة أخرى في قصيدة «تبذرنا شمس آب» ليمزج الطبيعة ومكوناتها، مع مشاعره. وفي ختام قراءاته الشعرية تحدث الحازمي عن تجربته الشعرية الخاصة، وعن تأثيره بأنماط شعرية مختلفة، وبشعراء عرب، مشيرا إلى تشبع نصوصه الشعرية بالسردية.