نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أول من أمس في مقره بالشارقة، ندوة حول العلاقات الثقافية التاريخية بين بولندا وأوروبا والعرب، تحت عنوان« الإبداعات الأدبية كمصدر إلهام للشعراء والكتاب والبولنديين» تحدثت فيها المستشرقة البولندية الدكتورة باربارا ميخالاك بيكولسكا عن تسرب الموضوعات والأجناس الأدبية العربية إلى الأوساط الأدبية عموما والبولندية على وجه الخصوص في جلسة أدارها الأديب ناصر العبودي الأمين العام لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
وأكدت الأكاديمية البولندية، التي ارتبط اسمها بالثقافة العربية في بلادها، أنها تعمل على مشروع يخص دولة الإمارات العربية المتحدة قد يستغرق العمل فيه سنوات ويقوم على نقل أعمال الأدبية الإماراتية إلى اللغة البولندية والعكس، وذلك بعد أن أنجزت أعمالا مماثلة في عدد من بلدان الخليج العربي من بينها الكويت وعمان والبحرين والسعودية وأن زيارتها الحالية إلى الإمارات تصب بهذا الاتجاه.
كما أجرت بيكولسكا نوعا من المسح التاريخي الشامل للتراجم من اللغة العربية إلى لغات أوروبية مختلفة ومنها البولندية طبعا.
تلك التراجم التي راحت تنشر في القارة العجوز مع التوسع الجغرافي للعرب والاحتكاكات السياسية والثقافية وأسفار الرحالة التي شكلت أهم العناصر التي أفضت إلى وصول « الموضوعات والأجناس والأشكال العربية إلى القارة الأوروبية ومن ضمنها بولندا.
حكايات مثل كليلة ودمنة وقصص لقمان وألف ليلة وليلة التي ظهرت ترجمتها البولندية تحت عنوان« مشاجرات عربية» والسندباد راحت تظهر في الأدب البولندي منذ مطلع عصر النهضة في أوروبا، حيث نفذ الاستشراق إلى الأدب البولندي عن طريق الأدب الغربي عموما والأدب الفرنسي خصوصا ولعب الكاتب البولندي إيغناستي كراشيتسكي، الذي وضع العديد من المؤلفات المقتبسة من الأدب الشرقي، دورا كبيرا في تعميم الاستشراق في الأدب البولندي إبان عصر التنوير.
وذكرت الأكاديمية البولندية أن القرن العشرين شهد موجة أخرى من الترجمات العربية إلى البولندية، فظهرت في بولندا أسماء عدد كبير من المبدعين العرب على غرار غسان كنفاني وأدونيس ومحمود درويش وأبو القاسم الشابي وإحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ ومحمود تيمور وزكريا تامر وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس وعبد السلام العجيلي وغيرهم.
كما دعت إلى تعزيز التبادل الثقافي بين البلدان العربية وبولندا منوهة إلى ضرورة تعزيز محاولات تعليم اللغة العربية في بلادها خاصة وأن هناك بونا شاسعا من الاختلاف بين اللغتين العربية والبولندية ما يجعل من الصعب على المتحدثين باللغة البولندية تعلم لغة الضاد.
الشارقة- باسل أبو حمدة
