تعد هواية ركوب الخيل من الهوايات التي تلقى صدى عميقاً في نفوس الشباب لما تورثه فيهم من معاني الفروسية والحنكة والقوة، وجميل أن تتوطد معرفتك بالخيل العربي الذي يعد من أذكى الخيول على الإطلاق، ويملك صفات رائعة مثل الذاكرة والوداعة والوفاء، تجعله أجدر المخلوقات وأنسبها لخدمة الإنسان.
كما ترفعه قدرته الذهنية إلى مرتبة الصديق، وهو بذلك يستحق كل اهتمام وعناية، ولكن الأجمل في الأمر، أن يكون لهذه المواهب، مكان واسع يوفر لكل موهبة، كل ما تحتاجه لممارسة هوايتها، مثل الخيل والمدرب والسايس والرعاية المطلوبة، خاصة عندما تكون هذه المواهب لأطفال وشباب في عمر الزهور، يمارسون رياضة جميلة ومحببة للنفس، تغرس في نفوسهم الشجاعة والقوة. فعلا وجدنا أطفالاً وشباباً يمارسون هذه الهواية بكل شجاعة، بحضور أو غياب أولياء أمورهم، ولمسنا مدى السعادة الكبيرة، التي يعيشوها في هذه اللحظات الجميلة من عمرهم، هناك من قال لنا، أحب هذه الرياضة الجميلة التي تعلمنا الشجاعة والتحلي بالصبر.
وآخر من قال: أقطع يوميا ما يقارب 20 كم وقد تزيد هذه المسافة، حسب لياقة الفرس وصحته وحسب المناخ، وتعلقت بهذه الهواية، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل». في البداية التقينا الطفلة هند بنت أحمد بن ضاحي التي قالت: عمري 12 سنة، وأحب هواية ركوب الخيل، منذ 7 سنوات، أصبحت العلاقة بيني وبين الخيل، علاقة قوية أشبه بالصداقة، وأنا دائما على موعد متواصل، مع نادي الهوايات الذي يوفر لنا كل المتطلبات، ونصيحتي لأخواتي وزميلاتي الهواة الصغار، ومن محبي ركوب الخيل، أن يكون لهن تعامل خاص مع الخيل، من حيث المعاملة الحسنة.
واعتبار هذا الحيوان صديقا لهن، فهو يملك كثيرا من الصفات، عكس الحيوانات الأخرى، إضافة إلى انه يعلمنا الكثير في هذه الحياة، وخلال السنوات الماضية، التي تعاملت فيها مع الخيل، وجدت نفسي مع كل يوم، أمنح فرصة جديدة وأتعلم أكثر، وأمنيتي أن يكون لي حصاني الخاص، فلا شك سوف تكون العلاقة أكثر شفافية وأكثر عمقاً، فالخيل يتميز بالوفاء لصاحبه، وهذه من صفات الخيل العربي.
فارسة المستقبل
وتضيف شقيقتها روضة بنت احمد بن ضاحي: عمري 10 سنوات وأحب ركوب الخيل، فالخيل له سمة جيدة، وهو من أقرب الحيوانات لي، وقد علمتني أختي الكثير عن الخيل، وأحب أن أصبح فارسة في المستقبل، وحتى ذلك اليوم، سوف أواصل ممارسة هوايتي، بنادي الهوايات.
وتقول بيان أحمد عباس: ركوب الخيل يحتاج إلى شجاعة من راكبه، ولكن في حد ذاتها هي هواية أيضا، وأحب ركوب الخيل، كلما أخذني والدي إلى نادي الهوايات، حيث أجد في هذا النادي، كل الرعاية والتسهيلات، وسوف أستمر في ممارسة هذه الهواية، بل وأعلمها أشقائي الصغار، الذي هم أيضا من محبي ركوب الخيل.
ويجدون في صداقته، نوع من الألفة والمحبة، والجميل أنهم لا يخافوه ولا يخشوا من كبر حجمه، ربما بعض الأطفال يشعر بشيء من الخوف، لكن البعض لديه شجاعة وجرأة، المهم أن نعود أنفسنا، على هذه الهواية الجميلة، وأن نوثق صداقتنا مع الخيل، ونظل أوفياء معه، حتى يبادلنا نفس الشعور.
ويضيف شقيقها مصطفى احمد عباس: أنا أحب ركوب الخيل ولا أخاف منه، وإن شاء الله لما أكبر سوف أشتري لنفسي حصانا خاصا بي، ولن أسمح لشخص آخر ركوبه، فالخيل هو صديقي الوحيد من بين كل الحيوانات، ولا يمكن له أن يؤذي صديقه.
لذلك في العطل الأسبوعية يأخذنا والدنا، إلى النادي ويظل يتابعنا من قرب، ونحن نمارس هذه الهواية المفضلة، مع كثير من الأطفال، وأتمنى من إدارة النادي أن تقيم مسابقة للأطفال في ركوب الخيل، وتشجعهم أكثر، بل سوف تزيد من تمسكهم بهذه الهواية.
يحمي فارسه ويحرسه
وتقول مارينا: ركوب الخيل هواية جميلة جدا، وأفضل بكثير من ممارسة الأشياء غير المفيدة، وأنصح الشباب بتعلمها، والاستفادة من فوائدها الكثيرة، خاصة وأن النادي يوفر كافة الإمكانات المطلوبة للتدريب.
أيضا علينا أن نعمم هذه الهواية على أصدقائنا، وبدرجة أولى على أطفالنا الذي علينا، أن ندربهم منذ الصغر، وأن نعودهم على ركوب الخيل، حتى يصبحوا متمرسين وغير خائفين، فالخيل في نظري أفضل وأجمل هواية، وهي رياضة للروح والجسد معا، بل وأفضل صداقة يتم تكوينها مع حيوان مثل الخيل، وهناك نماذج كثيرة من وفاء الخيل.
حيث قال الكثير مما تعامل مع الخيل، إن الخيول العربية الأصلية وفيه لأصحابها، وخاصة الذين يقومون بتربيتها بأنفسهم، فتقبل عليهم إذا نادوها، ولقد شاهدت بعيني جواداً يقوم بحراسة صاحبه.
حيث كان هذا الفارس ينام ويترك فرسه مطلقا، فيظل الخيل يدور طول الليل حول صاحبه، يحرسه ويحميه حتى يصحو الفارس من نومه، فالحصان إذن من الحيوانات شديدة الوفاء لصاحبها، لا يفارق فارسه إذا سقط عنه، ويظل إلى جانبه بل ويحاول إيقاظه وإنهاضه، إذا لا قدر الله أغمى عليه، أليس هذا هو الوفاء بعينه.
تحفيز
نادي الهوايات يزرع في الأطفال مهارات
قال عارف العبار رئيس مجلس إدارة نادي الهوايات إن النادي يهدف إلى الاستفادة من وقت فراغ الأطفال والشباب، في العطل الصيفية والإجازات الأسبوعية، يعلمهم المهارات الجديدة، ويخلق في نفوسهم جواً من المرح والبيئة الجميلة، وهو يهدف أيضا، لزيادة أواصر التعارف بين المشاركين، وتشجيعهم على تكوين صداقات جديدة، وتعلم المهارات البدنية وكسر الحواجز فيما بينهم.
وبالإضافة لذلك تعلم السلوكيات الاجتماعية التقليدية، وقواعد الاتصال الاجتماعي، ولهم أن يمارسوا في ظل هذه العلاقات الأنشطة الرياضية وتشمل برامج التدريب على ركوب الخيل، والرماية، والسباحة، والأنشطة الترفيهية، ودورات الكمبيوتر، والعسكرية والتدريب على المهارات، والمسابقات الرياضية، والتدريب على المهارات السلوكية، وغيرها من الأنشطة المختلفة.
ويعتبر النادي المكان الوحيد، الذي يجد فيه الأطفال والشباب والكبار متنفس لهم، ولممارسة هواياتهم، تحت مناخ بيئي نظيف، ومظلة يجتمع تحتها من كل الجنسيات، وهو يفتح أبوابه للجميع بدون استثناء، وتمار سفيه جميع الأنشطة، بما فيها السباحة والرماية وركوب الخيل.
جميل محسن


