يواجه الطلبة صعوبات في مسايرة الكم الهائل من المقررات الدراسية، وفهمها وحفظها خلال فترة زمنية لا تتناسب مع حجم المقررات، فشكلت العملية التعليمية تحديا أمامهم في ظل حجم المقررات وشروح أكثر من درس خلال الحصة الدراسية الواحدة، الأمر الذي يتطلب وقتا إضافيا عند المذاكرة، مع مواد دراسية تتضمن ما يقارب العشر وحدات موزعة على الفصلين ولكل وحدة دروس متنوعة تتطلب حفظا وتركيزا لفهمها، فمتابعة الدروس التي تم شرحها خلال الفصل الدراسي ومراجعتها جعلت الطلبة في دوامة لا تنتهي.
إشراق محسن العتولي: ان حجم المقررات الدراسية لا يتواءم مع الفترة الزمنية للفصل الدراسي، فهناك مواد دراسية تحتاج لشروح وتجارب عملية، ولكن ضيق الوقت لا يسعف بعض المعلمات للقيام بذلك، على الرغم من اجتهاد بعضهن في شرح الدروس خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث بادرت إدارة المدرسة في تخصيص يوم السبت لانجاز الدروس المقررة. علما انه لا توجد علاقة بين بعض المناهج والواقع الذي نعيشه، فبعض المناهج ابتعدت على الواقعية الواجب التركيز عليها اليوم، فمثلا مادة التربية الإسلامية أصبحت بمثابة مادة ثقافة عامة، وذلك على اعتبار أنها تختلف عن الدروس التي عهدناها في المراحل الدراسية السابقة مثل قصص الأنبياء وحفظ الآيات ومعانيها وغيرها.
جواهر سالم المهيري: إن كثافة المقرر الدراسي وضيق الوقت الذي واجهناه خلال الفصل الدراسي المنتهي لم يغن عن احتواء الامتحانات لكم هائل من الأسئلة المشتقة من كافة الوحدات، وتعاني معظم طالبات الثاني عشر من تراكم المواد الدراسية والمشاريع والتقارير، إلى جانب ملف الانجاز المطلوب تنفيذه لمادة اللغة الانجليزية خلال الفصل الدراسي، الأمر الذي يشكل ضغطا كبيرا للطلبة. كما أن بعض المعلمات بالكاد استطعن إنهاء المقرر الدراسي قبل أيام معدودة من بدء امتحانات الفصل الدراسي الأول، وهناك بعض الطالبات لم يستطعن مسايرة المنهج الدراسي الذي يعتمد على الفهم والحفظ، والامتحانات لم تخل من الأسئلة المتنوعة التي تتطلب إجابات ترتكز على الاثنين.
فاطمة سالم: اغلب المناهج الدراسية تحتاج لحفظ خاصة مادة الأحياء، ولم نتمكن من انجاز المقرر بصورة كاملة نظرا لضيق الوقت، واللافت أن الامتحانات شاملة وتتضمن أسئلة من جميع الوحدات على الرغم من كثافة المواد التي ندرسها، ومن خلال التركيز على جدول الامتحان، يتبين انه تم تقديم المواد السهلة على الصعبة، على اعتبار أن المواد التي تتطلب جهدا كبيرا في الحفظ والدراسة ومراجعة الدروس تم تأخيرها، وغالبية الطالبات شعرن بقلق شديد من امتحان الكيمياء الذي وهو في ختام الامتحانات.فحجم المقررات الدراسية تنهك الطالب، وبدلا من تقديم المواد السهلة يجب مراعاة الطالب والتخفيف عليه.
مريم حسن: عدد المواد الدراسية في القسم الأدبي تفوق مواد القسم العلمي، إلا أنها سهلة ومريحة عدا مادتي التاريخ والجغرافيا، فكتاب التاريخ غير مريح للنظر بسبب كمية المعلومات التي يحتويها وطريقة عرضها، فالمتصفح للكتاب يشعر بالملل، ناهيك عن حجم الدروس التي تتطلب حفظا وفهما في ذات الوقت، إلى جانب مادة الجغرافيا التي تتطلب حفظا للخرائط، ولكن بقية المواد وأهمها العلمية فلا تشكل ضغطا، حيث تحتوي على معلومات خفيفة وسهلة مثل مادة الأحياء التي تحتوي على معلومات عامة تثري فكر الطالب كالأمراض المرتبطة بالواقع، والمعلمات لهن الفضل في تشجيع الطالبات على الفهم والحفظ ولكن بطبيعة الحال هناك ضغط من حيث كثافة المواد الدراسية.
إيمان أحمد: المنهج الدراسي جميل ولم نشكُ من أية صعوبات، ولكن الصعوبة فقط في الامتحانات ذات الأسئلة غير المباشرة والبعيدة عن نمط المعلومات التي عهدها الطالب خلال الفصل الدراسي، إضافة للامتحانات التي تستدعي التفكير وتذكر التعاريف الطويلة وكتابة نقاط كثيرة للإجابة عن الأسئلة.كما أن الوقت الذي يستغرقه الطالب في الاستذكار يكون طويلا، وذلك نتيجة كثافة المواد الدراسية، ولكن المعلمات يبذلن جهودا كبيرة في شرح المواد وتبسيطها، فضلا عن اهتمامهن بإعطاء نماذج للامتحانات تعين الطالبات على فهم المواد واستيعابها.
آمنه حسين: المواد الدراسية بالرغم من سهولتها تتطلب أوقاتا طويلة للمذاكرة، وتظهر الإشكاليات في الحفظ وتذكر المعلومات وسط زخم المقررات الدراسية، وأحيانا يضيع معها الطالب على الرغم من حفظه للدروس، ومن أصعب المواد الدراسية التي نواجهها مادة التربية الإسلامية، في حين أن اللغة العربية والانجليزية تعتبران مادتين سهلتين. وعن نفسي أحرص على مراجعة الدروس أولا بأول، الأمر الذي يساعدني على تأدية الامتحانات دون صعوبات، لان المواد التي تتطلب الحفظ تجب مراجعتها مباشرة بعد شرحها حتى لا تضيع المعلومة أو تتبخر.
