رحل عن عالمنا الروائي الأميركي الشهير أريك سيغال عن عمر يناهز 72 عاماً، مخلفاً وراءه ذكريات شباب ومراهقين، أصبحوا كهولاً وشيوخاً ولا تزال تعتمل فيهم مشاعر بطل وبطلة روايته الرومانسية العاطفية (قصة حب) التي تلقفها القراء أثناء صدورها عام 1970، وسرعان ما ما تلقفها آرثر ميلر ليخرجها على الشاشة بالنجمين رايان اونيل وألي ماكغرو، ونال ميلر الأوسكار، بينما حقق الفيلم نجاحاً كبيراً لناحية الإيرادات، ربما بسبب ندرة هذا النوع من الأفلام في الستينات والسبعينات من القرن الماضي.

كان سيغال أستاذاً للأدب الكلاسيكي في جامعة ييل، عندما كتب قصته الشهيرة، التي تحولت إلى فيلم سينمائي، كما كتب سيناريو فيلم فرقة (البيتلز) الغنائية الشهير (الغواصة الصفراء). ثم كان الفيلم السينمائي الذي نقل عن قصته، واستهل بالعبارة الشهيرة (الحب يعني أن لا نقول أبدا نحن آسفون). وبعدها، واصل سيغال كتابة الجزء الثاني من رواية (قصة حب)، ليتابع فيه سيرة بطله بعد وفاة حبيبته، وصدر بعنوان (قصة اوليفر) عام 1977، وسارعت هوليوود إلى تحويل الجزء الثاني إلى فيلم سينمائي عام ،1978 لكنه لم يلق النجاح الذي حظي به (قصة حب).

ويعود نجاح(قصة حب) الرواية والفيلم إلى الظروف العاطفية السائدة آنذاك أي في أواخر السينات وأوائل السبعينات، حيث كان العالم بأكمله بحاجة ماسة للعاطفة في مواجهة الحروب والأزمات المتأججة.

دبي ـ شاكر نوري