استمرار القرية العالمية 14 موسما متتاليا والظهور بشكل مختلف كل عام، يعد اكبر دليل على النجاح المنقطع النظير، وان هذا التغيير المستمر جعل منها الوجهة المفضلة للكثير من الأسر والأفراد المقيمون او الذين يزورون دولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة دبي. هذا ما أكده سعيد علي بن رضا المدير التنفيذي للقرية العالمية. وتوقع بن رضا أن تحافظ القرية العالمية على عدد الزوار الذي تم تحقيقه العام الماضي والذي بلغ 3. 4 ملايين زائر.

وأشار المدير التنفيذي للقرية العالمية أنها مجهزة بخدمات ومرافق عامة، ويمكنها استقبال أكثر من 100 ألف زائر في اليوم، كذلك يمكنها أن تستوعب أكثر من 75 ألف زائر في الساعة الواحدة. وأفاد بن رضا أن القرية العالمية لم ولن تتأثر بالأزمة المالية العالمية، مدللا على ذلك بالملايين الذين قصدوا القرية العالمية في بداية الأزمة في العام المنصرم.

«البيان» التقت بالمدير التنفيذي للقرية العالمية وكان هذا الحوار:

باعتبارك المدير التنفيذي للقرية العالمية، ما هو أفضل تعريف لها؟

تعد القرية العالمية، وجهة عالمية للسياحة والترفيه العائلي، تجمع تحت مظلتها منتجات عادات وثقافات متنوعة من كافة أنحاء العالم. وتوفر القرية العالمية باقة واسعة من الفعاليات تشمل التسوق، والعروض، والفنون، والحرف اليدوية، والعروض المسرحية، والأزياء، والمأكولات وغيرها العديد. وتوفر القرية العالمية بيئة مثالية للعائلات تتكامل فيها مرافق متطورة للاحتفال والمرح إلى جانب الكثير من الفعاليات والأنشطة الترفيهية وعروض التسوق ما يساهم في توفير أمسيات رائعة يقضي فيها كافة أفراد العائلة أوقاتاً ممتعة.

حصلت القرية العالمية مؤخراً على شهادة «الآيزو» العالمية لأفضل معايير نظم الإدارة والتشغيل، كيف حصلتم على هذه الجائزة وكيف تمت عملية التقييم؟

يأتي هذا الانجاز ثمرة جهود متواصلة على مدى السنوات الماضية من قبل كافة أفراد فريق العمل، حيث أننا نسعى دوماً لتطوير وتقديم أفضل الخدمات لزوارنا من مختلف الجنسيات، بالإضافة إلى حرصنا على جعل القرية العالمية من أفضل الوجهات السياحية في العالم. وقد خضعت القرية العالمية لسلسلة من عمليات التقييم الصارمة من قبل مؤسسة «لويدز» العالمية.

حيث قام فريق متخصص باستعراض كافة عمليات الإدارة والتشغيل التي تعتمدها القرية العالمية، بالإضافة إلى خضوع إجراءاتها والخدمات التي تقدمها لعملائها لتقييم شامل ودقيق، والتي جاءت متوافقة مع اعلى معايير قياس الجودة العالمية. وتضمنت معايير الحصول على شهادة «الايزو» أيضاً قدرة القرية العالمية على إدارة وتشغيل القطاع السياحي والتجاري وبالأخص قطاع التجزئة، إلى جانب تقديم مواد ترفيهية تتناسب مع مختلف الجنسيات والأعمار.

ما هي التوقعات بالنسبة للموسم الحالي لجهة أعداد الزوار؟

تنتقل القرية العالمية منذ تأسيسها في العام 1996 من نجاح إلى آخر. ويشكل عدد الزوار الذين استقطبتهم القرية العالمية خلال الموسم الماضي والذين تجاوزوا 3. 4 ملايين زائر من مختلف أنحاء العالم دليلاً واضحاً على هذا النجاح. وخلال الموسم الحالي نتطلع إلى المحافظة على المعدل ذاته في أعداد الزوار، ونسبة الإقبال على فعاليات القرية المتنوعة، ونتوقع أن يصل عدد الزوار هذا العام ل5 ملايين زائر.

لماذا تم تحديد موعد الدورة الرابعة عشرة للقرية العالمية بين 22 نوفمبر 2009 و27 فبراير 2010؟

قبل تحديد موعد تنظيم أي من مواسم القرية العالمية، نأخذ بعين الاعتبار العديد من العوامل على الصعيدين المحلي أولاً والإقليمي ثانياً، ومن بين هذه العوامل موعد إجازة الربيع بالنسبة للمدارس والأعياد والعطل الرسمية، وذلك بهدف إتاحة المجال أمام الجميع للاستمتاع بفعاليات القرية. وخلال هذا الموسم حرصنا على البدء بفعالياتنا قبل عطلة عيد الأضحى المبارك والتي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني لدولة الإمارات.

كم أسعار بطاقات الدخول لهذا الموسم؟

كما هو الحال خلال العام الماضي ستبقى الأسعار على حالها 10 دراهم خلال أيام الأسبوع وعطل نهاية الأسبوع والعطل الرسمية، أما الأطفال تحت سن الثالثة وذوي الاحتياجات الخاصة مجاناً.

ما هي عناصر الجذب الجديدة في القرية العالمية لهذا الموسم؟

حرصت القرية العالمية لهذا العام على توفير توليفة غنية من الأنشطة والفعاليات التي تجعل من زيارتها تجربة لا تنسى، حيث يشهد هذا الموسم عروضاً إضافية تزخر بالمرح والفرح والفائدة للجميع، خاصة أن القرية شهدت تغييرات عدة لجهة توزيع وتصميم الأجنحة والأركان المتنوعة بما يوفر سهولة التنقل للجميع. كما تستضيف القرية لهذا الموسم ما يقارب من 4000 عرض ترفيهي ثقافي من مختلف أنحاء العالم، كذلك تشهد منطقة الألعاب الترفيهية زيادة بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضي، كما أن عدد الدول المشاركة لهذا الموسم تجاوز ال40 دولة مشاركة أكثر من 20 مطعماً متنوعاً.

ومن العروض الضخمة التي تقدم للمرة الأولى في الشرق الأوسط، تستضيف القرية العالمية عددا من العروض الخاصة منها عرض الرجل الطائر، وعروض القفز البهلوانية والذي يحظى بشعبية كبيرة على مستوى العالم لما يتمتع به العرض من فنون الأداء المتميزة، كما تستضيف القرية أيضاً عروض الأكروبات الصينية خلال الفترة ذاتها والتي تجمع بين الحركات الخطرة والبراعة في تقديم الفن الصيني، إلى جانب العديد من العروض العالمية الأخرى والموزعة في جميع أرجاء القرية العالمية والتي تستهوي كافة أفراد العائلة.

وضمن جديد القرية العالمية لهذا الموسم «العبرات القديمة بالمجداف والمحرك»، حيث تطوف يومياً في ممرات القرية المائية عدة قوارب تم تصميمها من وحي ثقافة دولة الإمارات ودول الخليج العربي بالتعاون مع مؤسسة النقل البحري.

كما تتميز عروض الألعاب النارية لهذا العام بضخامة إنتاجها، حيث سيتاح المجال أمام زوار القرية العالمية الاستمتاع بها خلال عطلة نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية. كذلك تم تصميم خريطة جذابة للقرية العالمية يتم توزيعها على كافة أكشاك الاستعلامات ويمكن للجمهور الحصول على نسخة منها مع كتيب تعريفي عن كافة الفعاليات التي تقام هذا العام.

ما هي الأجنحة الجديدة التي تشارك لأول مرة هذا العام في القرية العالمية؟

تستضيف القرية العالمية ولأول مرة منذ تأسيسها جناح «بدايتي»، وهو مشروع مشترك بين إدارة القرية العالمية ووزارة الشؤون الاجتماعية، والذي يهدف إلى دعم ذوي الدخل المحدود من مختلف الجنسيات والأعمار في دبي، وقد جاء تسمية هذا المشروع بهذا الاسم كونه يتيح المجال أمام المشاركين من أصحاب المشاريع الصغيرة من جنسيات وأعمار مختلفة لاستئجار أماكن عرض داخل الجناح بأسعار رمزية لعرض وبيع منتجاتهم داخل القرية العالمية التي تستضيف آلاف الزوار يوميا.

ويعتبر جناح بدايتي نقطة انطلاق جديدة للقرية العالمية في المسؤولية الاجتماعية ودعم أعمال هذه الفئات، ومساعدتهم على مواجهة ظروف الحياة الصعبة، وتمهيد الطريق أمامهم لبدء مشاريع تنموية ناجحة، ويتضمن جناح بدايتي أعمال متنوعة مثل الأشغال اليدوية والحرفية والصور الرسم ومستحضرات التجميل المصنع بعضها يدويا وغيرها من المنتجات الأخرى. كذلك تشارك تركيا لأول مرة في جناح منفصل بعدما كانت تشارك بعدد من المحلات في جناح أوروبا، كذلك تشارك السودان بجناح خاص.

كم يستغرق بناء الأجنحة والأكشاك وإعادة ترتيب البنية التحتية في القرية العالمية، وحجم الأدوات المستخدمة؟

يستغرق بناء الأجنحة والأكشاك وإعادة ترتيب البنية التحتية في القرية العالمية 120 يوما، حيث يقوم كل جناح ببناء التصميم الخاص به وتقسيم المحلات، ويستخدم في القرية العالمية ما يقارب من 180 طنا من الحديد، 20 ألف طن من الخشب، و153 مقاولا، وما يقارب من 1835 عامل بناء في مختلف التخصصات، يشرف عليهم 31 مهندسا استشاريا، وذلك تحت إشراف بلدية دبي وهيئة مياه وكهرباء دبي والدفاع المدني وشرطة دبي.

في ظل انتشار أنفلونزا الخنازير على صعيد عالمي واسع، هل تعتقدون أن هذا الأمر سيكون له تأثير على إقبال العائلات؟

تعتبر دولتنا من الدول المتقدمة في مجال الرعاية الصحية، وقد تم اتخاذ تدابير وقائية بالنسبة لهذا المرض في كافة منافذ الدولة للحيلولة دون دخول أشخاص مصابين بهذا المرض. والقرية العالمية هي مكان مفتوح تنظم كافة فعالياتها في الهواء الطلق الأمر الذي يقلل من احتمال انتقال العدوى، بالإضافة إلى وجود عيادات صحية ومسعفين في القرية العالمية بصورة دائمة لمساعدة موظفي القرية على اتخاذ الإجراءات إذا لزم الأمر، انطلاقاً من هنا لا نرى أية إمكانية لتأثير هذا المرض على عدد الزوار.

ماذا عن تأثير الأزمة المالية العالمية على القرية العالمية؟

لقد حققت القرية العالمية خلال العام الماضي نجاحاً كبيراً، تمثل في زيارة أكثر من 3. 4 ملايين زائر من مختلف أنحاء العالم، مع العلم أن الأزمة المالية العالمية كانت في بداياتها، أما الآن فقد انتقلنا إلى مرحلة أخرى وتجاوزنا الأصعب منذ فترة طويلة، لذا لا نعتقد أنه سيكون أي تأثير لهذا الموضوع على القرية العالمية.

وقد أظهرت دراسات وإحصائيات قمنا بها أن الكثير من مقيمي وزوار دولة الإمارات والدول المجاورة ينتظرون موسم القرية سنوياً للتسوق، نظراً للأسعار الجذابة والبضائع من مختلف أنحاء العالم، والتي توفر الكثير من المال في حال السفر لاقتناء هذا الأشياء من دولها الأصلية. كذلك حققت القرية العالمية هذا العام نجاحا منقطع النظير باستقبالها مليون و800 ألف زائر حتى الآن خلال هذا الموسم، وهذا إن دل على شيء يدل على قدرة القرية العالمية في جذب الناس وتعلقهم بفعالياتها.

شهد الموسم الحالي للقرية العالمية غياب لجناح «موسوعة غينيس للأرقام القياسية» على الرغم من نجاحه العام الماضي، فما السبب؟

لقد حقق جناح «موسوعة غينيس للأرقام القياسية» نجاحا كبيرا بكافة المقاييس، حيث استقطب الآلاف من الزوار وكان أحد أكثر الفعاليات جذباً للزوار خلال العام الماضي، إلا أن إدارة القرية العالمية ارتأت أن لا تستضيف الجناح مرة ثانية تطبيقا لمبدأ التجديد والتغيير وتطوير الفعاليات هي سمة من سمات نجاح القرية العالمية.

هل رفعتم أسعار الإيجارات للأجنحة في القرية العالمية هذا العام؟ ولماذا؟

المتعارف عليه أن أسعار الإيجارات في القرية العالمية كغيرها من الوجهات السياحية المرغوبة في أنحاء العالم تخضع لدراسات عدة ولقانون العرض والطلب، وكان الطلب كبيراً على استئجار المساحات التجارية في القرية لهذا العام بعد النجاح الكبير الذي حققناه في الأعوام الماضية، ومن هنا جاء الاختلاف في تصنيف إيجارات المساحات بمعايير مختلفة منها أهمية الموقع، المساحة، الهيكل الخارجي والعروض الثقافية الفنية. وأؤكد أن كافة المساحات المطروحة للإيجار قد تم تأجيرها في وقت قياسي.

تسهيلات

حرصت القرية العالمية على توفير كافة سبل الراحة لذوي الاحتياجات الخاصة، بدءاً من المواقف التي تم تخصيص مقدمتها لذوي الاحتياجات الخاصة بالقرب من البوابات، كذلك يوجد مدخل خاص لهم عدا عن دخولهم المجاني مع المرافقين، ويوجد عربات خاصة يمكن استخدامها على بوابات القرية العالمية، وتم تصميم كافة مداخل الأجنحة بمدخل منزلق ليساعد في تسهيل دخولهم للتسوق.

كذلك تساهم الجسور في سهولة تحركهم على ضفتي البحيرة، ويمكنهم التقاط الصور من اعلى الجسر، بالإضافة إلى تصميم كافة مداخل ماكينات السحب الآلي بمنزلق مريح، ولمزيد من الاهتمام تم تخصيص أماكن خاصة للتمتع بمشاهدة العروض بعيدا عن الازدحام، أما الحمامات فتم تصميمها بطريقة أكثر راحة وسهولة.

بوابات

قدرة استيعابية وتسهيل الوصول

تخصص القرية العالمية ولأول مرة مواقف خاصة بالسيدات في مواقف البوابة رقم 1 مخططة بلون زهري. وتضم القرية أربع بوابات رئيسية لكل منها شكل مختلف فالبوابة رقم واحد تحمل التصميم الإماراتي متمثلة في تجسيد التراث الإماراتي، كذلك يوجد ثلاث بوابات أخرى إحداها مصممة على الشكل الإفريقي، وأخرى تجسد حضارة آسيا، والثالثة على الشكل الأوروبي.

والقرية مجهزة بخدمات ومرافق عامة يمكنها أن تستقبل أكثر من 100 ألف زائر في اليوم، أما القدرة الاستيعابية في الساعة الواحدة فهي تفوق ال75 ألف زائر، وقد قامت القرية العالمية بإصدار 15 ألف بطاقة للمشاركين والمنظمين والعاملين في القرية العالمية.

وتعتمدها القرية على آلية لتسهيل الوصول إليها خاصة من زائري الدولة، وتعرف طرقات مدينة دبي بأنها أفضل مرشد، حيث توجد لافتات في كافة شوارع دبي الخارجية لمن يأتي من الإمارات الأخرى ترشد إلى القرية العالمية، وكذلك الشوارع الداخلية، بالإضافة إلى أن هناك مدخلين رئيسيين من شارع الإمارات، وآخر من شارع دبي العابر. وهناك 5 بوابات للزوار، ويتم الدخول إلى القرية العالمية هذا العام من خلال البوابات الالكترونية مما يسهل عملية الدخول ويمنع الازدحام.

احتياطات

معايير راقية للأمن والسلامة

تحرص القرية العالمية على تطبيق أرقى معايير السلامة والأمن، حيث تخضع كافة أعمال البناء لموافقة الدفاع المدني من حيث إجراءات السلامة، كذلك تخضع كافة الأعمال الكهربائية لمراقبة هيئة مياه وكهرباء دبي، كما تم تجهيز الأجنحة بمخارج للطوارئ، وتم تركيب أجهزة إنارة للحالات الطارئة، بالإضافة إلى تواجد مسؤول عن الأمن في كل جناح، وتوزيع طفايات الحريق على كافة الممرات.

كما أن الممرات الرئيسية بالقرية مجهزة بفوهات الحريق، وتم تركيب مضخات ماء للطوارئ على طول القناة، إلى جانب تركيب مولدات كهرباء لإنارة الممرات الرئيسية في حالة انقطاع الطاقة الكهربائية، جميع سيارات الإطفاء التابعة للدفاع المدني في حالة استعداد دائم ضمن موقع القرية العالمية.

وهناك تواجد دائم وعلى مدار الساعة لسيارة إطفاء خاصة بالقرية العالمية لحالات التدخل السريع. كذلك يمثل وجود عناصر شرطة دبي في القرية العالمية يمنح الزوار الأمن والأمان داخل القرية، كذلك وجود أكثر من 100 حارس أمني من الشركات الخاصة، وحوالي 40 شخصا لإدارة مواقف السيارات لتسهيل دخول الزوار.

حوار ـ شيرين فاروق