مناطق ترفيهية خلاّبة اختفت معالمها، لا لعيب فيها وإنما لإهمال في الحفاظ على البيئة المحيطة بها، ولتصبح ذكرى في صور جميلة نحتفظ بها في عيوننا، وذكريات تأبى الذاكرة محوها، وهي تسترجع انه ذات يوم كانت تنبت في هذا البلد نبتة من نوع معين وبكثرة، واليوم ليس لها مكان؟

لماذا يتزايد الدمار؟ ومن المسؤول عن اغتيال الجمال؟.

أخبار يومية تتناول التشريعات التي تضعها الدول للحد من تشويه الطبيعة والبيئة، لكن إلى أي مدى تلعب تلك التشريعات دوراً في المحافظة على البيئة، أم أنها مجرد حبر على ورق؟

إن الحفاظ على البيئة واجب شرعي قبل أن مطلبا وطنيا، فالأسس التي وضعها الإسلام تكفي للعمل من أجل الحفاظ على البيئة، بالتركيز على مبدأ «لا ضرر ولا ضرار»، فكما لا يجوز أن تلحق الضرر بنفسك، فليس من حقك أن تؤذي غيرك بنفس الضرر.

ومما لا شك، أن عدم الحفاظ على البيئة من الأضرار الذي قد تلحق بالأذى لكل كائن يعيش على وجه الأرض، لذا لا بد للجميع أن يدرك واجباته اتجاه البيئة ومكوناتها حيث أنها ليست ملكا لجيل دون غيره أو حقبة زمنية بعينها، فالطبيعة والجمال إرث للأجيال عبر الزمن.

من هنا، فإن العمل على حمايتها من أجل أن تكون في أوج نضارتها للأجيال القادمة واجب على كل من يسكن هذه الأرض، وكلنا مسؤولون عن صون (الأمانة) بحكمة وحذر.. فبيئتنا أمانة علينا حمايتها من أية أضرار ربما لا نعرف إلى أي مدى ستكون عواقبها في المستقبل؟

إذا كان كثير من المهتمين البيئيين يدعون للمحافظة على ما بقي من معالم تزهو بجمالها الطبيعي، فإننا مطالبون بحماية البيئة الطبيعية بجدية بعيداً عن لغة الشعارات التي لا يمكننا تطبيقها على أرض الواقع.

s_nusair@yahoo.com