يبلغ حجم المياه الجوفية العذبة في الدولة 18 مليار متر مكعب، والمياه العذبة والمالحة والمختلطة 640 مليار متر مكعب، ويمكن أن تتعرض هذه النسبة للنقص، في حال استمرار بعض أصحاب المشاتل التجارية غير المرخصة باستخدامها لري مزروعاتهم، حيث يجهز هؤلاء مشاتل على شكل مزارع خاصة ثم يحولونها إلى تجارية، دون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة.

وقال المهندس سلطان علوان المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية في وزارة البيئة والمياه للبيان، أن الوزارة تسعى نحو تحقيق أهدافها الإستراتيجية من خلال تطبيقها لخططها التشغيلية المعتمدة المتعلقة برسم السياسات وإصدار التشريعات ذات العلاقة بالأنشطة التي تقع ضمن نطاق اختصاصها، كما تعمل على ضمان تطبيق هذه التشريعات على مستوى الدولة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات المحلية المعنية باعتبارها شريك استراتيجي للوزارة في هذه المجالات. وأشار إلى أن القطاع الزراعي يعد أحد أهم القطاعات التي تشرف عليها الوزارة، وفي هذا الإطار تقوم الوزارة على تنمية وتطوير القطاع الزراعي، وذلك من خلال وضع الخطط والاستراتيجيات والسياسات والبرامج الكفيلة برفع مساهمة القطاع الزراعي في تأمين الأمن الغذائي والسلامة الغذائية في الدولة.

دور الوزارة في الرقابة على المشاتل والتنسيق مع البلديات... وأكد علوان على أن المشاتل الزراعية تعد من الأنشطة التي تدعم القطاع الزراعي، وعليه صدر القانون الاتحادي رقم (38) لسنة 1992م، الذي من شأنه تنظيم إنشاء المشاتل وإنتاج واستيراد وتداول الشتلات، وتعمل هذه التشريعات على تنظيم هذا النشاط من حيث شروط إنشاء المشاتل ومحلات البيع والتداول وترخيصها وتجديد التراخيص، وكذلك بيان مواصفات الشتلات وشروط تربيتها وإنتاجها والإعلان عنها وشروط استيراد الشتلات.

كما تقوم الوزارة من خلال الأجهزة الفنية التابعة لها في المناطق والمكاتب بالزيارات الميدانية لهذه المشاتل، وذلك بالتنسيق والتعاون مع السلطات المحلية المختصة «البلديات»، للتأكد من تطبيق التشريعات المنظمة لهذا النشاط ورفع التقارير اللازمة واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال وجود أي مخالفات وثبوتها، لكن عمل الوزارة تجاه المشاتل يركز على إصدار تراخيص لها في حال رغبت بجلب نباتات من خارج الدولة، وكذلك مراقبة السلوكيات البيئية للمشاتل المرخصة فقط، وفي حال وجود مشاتل غير مرخصة فلا تتدخل الوزارة والضبطية القضائية تتم من خلال السلطات المحلية أي البلدية التابع لها المشتل المخالف.

وكشف علوان الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة يتضمن قطاع مختص بالتدقيق الخارجي يختص بمتابعة وتقييم كفاءة تطبيق التشريعات الاتحادية ذات الصلة باختصاصات الوزارة على المستوى المحلي الأمر الذي سيعمل على ضمان تطبيق كافة التشريعات واللوائح الصادرة عنها ومن ضمنها ما يتعلق بتنظيم نشاط المشاتل الزراعية.

وبين المهندس نبيل بن حيدر رئيس قسم الخدمات الزراعية في بلدية دبي أن جميع المشاتل المرخصة في دبي تقع في منطقه ورسان وهي منطقة مخصصة لمزاوله نشاط المشاتل وتخضع لشروط الأمر المحلي رقم (54) لسنة (1990)، أما بقية الأراضي مخصصة لتكون مزارع خاصة وغير مصرح لها بمزاولة أي نشاط لإنتاج النبات الزينة للإغراض التجارية.

وعن الإجراءات المتبعة للحصول على رخصة مشتل زراعي، وأضح بن حيدر أنه يجب على الشخص المعني بقديم طلب الحصول على ارض مخصصة لمزاولة نشاط المشاتل أن يرفق موافقة مبدئية من دائرة التنمية الاقتصادية، وبيان بالرخص التجارية، ودراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، بالإضافة إلى مخططات خاصة بالمشروع والجزائية التفصيلة، ورسالة تعهد بعدم تأجير المشتل من الباطن.

وأشار بن حيدر للدور الرقابي الذي تقوم به البلدية حيث قال إن الرقابة يتم على المشاتل المتواجدة في الإمارة بموجب تطبيق الأمر المحلى رقم 54 لسنة 1990 م وتكون الرقابة على النباتات المتوفرة بالمشاتل من حيث جودة النباتات وقوة النمو، واستقامة الساق، والنوع والصنف، وخلوها من الآفات، بالإضافة إلى نوعيه المبيدات المستخدمة لمعالجة النباتات المصابة، ونوعيه الأسمدة العضوية والكيماوية ومدى مطابقتها مع الأمر المحلي رقم 40 لسنة 1989 ورقم 69 لسنة 1992، وكذلك التدقيق على شهادات المنشأ للنباتات التي تم استردها من الخارج للتأكد من ضمان خلوها من الآفات.

وأوضح أن أهم الشروط البيئية الواجب أخذها بعين الاعتبار في المشاتل هو حفظ المبيدات والأسمدة بطريقة آمنه بيئياً، وعدم استخدام مبيدات مقيدة أو ممنوعة، واستخدام أدوات الأمن والسلامة للعاملين بالمشاتل، وأخذ الطعوم الزراعية المناسبة لظروف المحلية، كما يتم إلزام المشاتل في اتباع طرق معينة للري حيث تم توفر البلدية خط مياه رئيسي معالج لري النباتات وبطريقة بالتنقيط، أو بالرشاشات، فهي تستخدم حسب نوعيه النباتات المنتجة ولأصحاب المشاتل حرية اختيار طريقة الري.

كما أن نوعية النباتات والدول التي يتم الاستيراد منها تخضع للمعايير التي تشرف عليها وزارة البيئة والمياه من خلال الرقابة على مداخل الدولة، حيث تخضع للشروط والأحكام الواردة الاتفاقيات الدولية وبشكل خاص قوانين السايتس والمعاهدات الخاصة بالحفاظ على النباتات المهددة بالانقراض.

وأكد بن حيدر أنه تلحق بالمخالفين عقوبات في حال عدم الالتزام بوجود ترخيص أو خلل في الشروط البيئية أو الوقائية، وكذلك تبعاً إلى بنود الأمر المحلي رقم (54) لسنة 1990، كما يوجد تنسيق كامل وبشكل مستمر مع دائرة التنمية الاقتصادية ووزارة البيئة، بالإضافة إلى أن بلدية دبي تجري العديد من الجولات التفتيشية لمراقبة المخالفين بين فترة وأخرى، للكشف عن المشاتل المخالفة وغير المرخصة، وعادةً يتم مخالفة هذه المشاتل حسب الخطأ ونسبة التجاوز فيها، وتركز هذه الجولات على السلوكيات البيئية ونوع النباتات المستخدمة فيها ومصادرها، كما يتم تحديد المخالفة حسب المشاهدات التي يراها فريق التفتيش المختص، علماً بأن عدد المخالفين قليل جداً.

تعليمات

القانون الاتحادي رقم 38 الخاص بالمشاتل

يحدد القانون رقم 38 التعليمات التي يجب على أصحاب المشاتل اتباعها في تربية الشتلات وتطعيمها والمحافظة على أنواعها وأصنافها، والسجلات الواجب عليهم إمساكها وكيفية الرقابة عليها، وكذلك إجراءات فحص الشتلات وتقدير مدى صلاحيتها، والإجراءات الواجب اتباعها بشأن أنواع وأصناف الشتلات المخالفة لإحكام هذا القانون، والأمور الواجب اتباعها بشأن المشاتل ومحلات البيع المخالفة لإحكام هذا القانون.

كما أنه بين عدم إمكانية إنشاء المشاتل بأنواعها المختلفة ومحلات البيع أو نقلها أو إنتاج أو استيراد الشتلات بمختلف أنواعها وأصنافها أو تداولها أو استخدامها إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من السلطة المختصة، ويستثنى من هذا الشتلات الخاصة بالجامعات ومراكز البحوث، وكذلك الشتلات المستوردة بغرض إعادة تصديرها شريطة عدم تعديها منافذ الدولة.

وبناءً على تعليمات القانون رقم 38 يقوم الموظف المختص بمراقبة تنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له، وللموظف حق الدخول إلى الأماكن التي فيه نشاط عدا الأماكن المخصصة للسكن، وذلك بغرض التأكد من تنفيذ أحكام وقرارات القانون وضبط الحالات المخالفة وهذا بالتنسيق مع السلطات المحلية، وكل من يخالف الأحكام يعاقب بغرامة لا تقل عن (5000) خمسة آلاف درهم ولا تزيد على (50000) خمسين ألف درهم بالإضافة إلى الحكم بمصادرة المادة محل المخالفة.