حينما يهم أحد المتسللين بالاندفاع عبر الحدود في إحدى المناطق الريفية، يلاحقه رجل آلي متعقب للأثر، يبدو على شكل دبابة قتال صغيرة مركب عليها كاميرا محورية بدل العين. وما أن يتجاوز هذا الروبوت المتنصت، حتى يلاحقه وينطلق من مكبرات صوته صوت حارس حدود يحذره بأنه دخل البلاد بصورة غير مشروعة. وإذا تجاهل التحذير ولم يعد أدراجه فإن الروبوت يقوم بتصويره وملاحقته، أو تقوم طائرة استطلاع بملاحقته، إلى أن يعتقله حرس الحدود.
هذا هو السيناريو الذي سيجري على الحدود الأوروبية في المستقبل القريب. وتقوم فكرته على نشر سلسلة من المجسات على طول الحدود لحمايتها من المتسللين. ووسط هموم الحاضر من الهجرة غير المشروعة، والإرهاب المتصاعد عبر الحدود، وتهريب المخدرات، تقوم بعض الدول بالتحول لتقنيات المراقبة الحدودية الحديثة وغير التقليدية، تدعمها الروبوتات بصورة فعالة. وقد عرضت هذه الفكرة في مؤتمر للأمن الحدودي في إحدى الجامعات البريطانية مؤخراً. وتشير الاحصائيات إلى تزايد اعداد المهاجرين غير الشرعيين من دول الجوار الأوروبي على النحو الذي يهدد التركيب السكانية في القارة وهو ما يدفع نحو البحث عن السبل المختلفة للحد من الهجرة غير الشرعية.