يعترف الممثل التونسي الشاب آدم العتروس ضمنيا أن تلك اللحظات التي عاشها على الخشبة مؤديا شخصية الممثل الواحد في مونودراما «فلاش باك» اخراج الشاب المتميز حسام الساحلي تستحق ان تؤرخ للكثير من اللحظات الانسانية التي أداها بعناية واهتمام وتميز واضح.
وفي كل تلك اللحظات يمكننا أن نقول انها بمجملها تمثل الحياة والحياة بمنظارها الواسع، وعبر بوابة الحياة مضى آدم بنصه الذي حققه تمثيلا ايضا ضمن فعاليات مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، نحو الكثير مما يجعله يقف من جديد مستعيدا ذاكرة ذاك الطفل الذي يكبر ثم يكبر ثم لا يجد أحدا من حوله إلى درجة يكاد يجن فيها .
وفعلا يواجه الممثل فعل الجنون ويعيش في عالم هذا الفعل خلال لحظات متعاقبة لسني الطفولة والشباب ولعل آدم يفاجئنا بنوع من الأداء الذي لا يقترب من الواقعية بل يراه المرء قريبا من سحر المسرح وسحر الأداء الذي يستلهم فيه عدة شخصيات وفي لحظة تصبح كلها في أمانة الممثل وهو يقدمها بأكبر جهد ممكن .
هو يعتبر احد العروض العربية الجيدة في المهرجان وان كان يشوب هذه التجربة اطالة زمن العرض وتكرار الممثل لبعض الحركات التي قدم عبرها حركات كوميدية ولكن يظل للعرض التونسي بصمة ما بين عروض المهرجان . وقدمت مصر مشاركتها في هذه المسابقة الدولية بعرض حمل اسم أنا كارمن من تمثيل واخراج وتأليف سماء ابراهيم.
تدور أحداث المسرحية في الدقائق القليلة التي تسبق فتح الستار عن اوبرا كارمن حيث عاملة النظافة التي تعمل بالمسرح تتماهى شخصيتها مع شخصية كارمن الاساسية التي عرفت في الآداب العالمية وربما في لحظة ما تبدأ بالرقص متخلصة من كل عالم الواقع الذي جاءت منه وتنجح خلال عشرين دقيقة في جعل الخشبة تتفاعل مع جمهور الصالة ولعل احد ابرز تلك الحالات هو كسر الجدار الرابع واقترابها من الجمهور.
وقد وفر المسرح هذه الحميمية في الموضوع الذي عالجته سماء، ولكن نعتقد أن النص كان يفترض ان يمضي باتجاهات تجعل الممثلة تحلق وتمتلك شخصية كارمن، ولا سيما في الجزء المتعلق بعودة كارمن لعالم الواقع امتلاكا اهم من تلك اللحظات العاطفية المؤثرة، ونعتقد ايضا بضرورة الافادة من تلك الاكسسوارات المرمية على خشبة المسرح بشكل او بآخر.
إنجاز
الفجيرة تفوز بدولة المقر الثانية للهيئة العالمية للمسرح
فازت الفجيرة بحصولها على دولة المقر الثانية للهيئة العالمية للمسرح بعد باريس البلد المستضيف، بحيث ستكون هناك اجتماعات دورية للمكتب التنفيذي فيها، وهذا يعتبر انجازا مسرحيا دوليا تحققه الفجيرة خلال فترة لا تزيد على ست سنوات من عمر هذا المهرجان.
فقد عقد المجلس التنفيذي اجتماعاته وقرر اعتماد مدينة الفجيرة مقرا عالميا ثانيا بعد مكتب اليونسكو في باريس، ليعمل على تمكين وتقوية نشاطات الهيئة الدولية للمسرح يونسكو العالم، من موقعه المتوسط بين قارات افريقيا وآسيا واوروبا وينظم ويخدم يشكل استراتيجي كل الاجتماعات والبرامج العالمية والاقليمية ويسعى لتأسيس المراكز الجديدة في العالم والدول المجاورة وتمكين وتنشيط المراكز القائمة، وبهذا يحقق المشاركة بين الامم على المستوى العالمي والاقليمي عبر المكتب العالمي الثاني للهيئة الدولية للمسرح ةشة يونسكو بالفجيرة.
كما قرر المجلس التنفيذي تنظيم مؤتمرات للمراكز العالمية الجديدة والقائمة في الفجيرة (دولة الإمارات العربية المتحدة)، والخرطوم (السودان)، دكا (بنغلاديش)، وساوباولو(البرازيل).
موسيقى
زياد الرحباني في المونودراما
قدم الفنان اللبناني زياد الرحباني حفلا فنيا لجمهور المهرجان ولضيوفه وقام مع بعض افراد فرقته بتقديم بعض المقطوعات الموسيقية التي تبرز حضوره كموسيقار ومؤلف موسيقي لمقطوعات عزفتها الفرقة وغنت اثنتان من افراد الفرقة لفيروز وكانت ثلاث أغان في الوقت الذي توقع فيه المتابعين ان يغني بعضا من أغانيه القديمة ولكن باءت توقعاتهم بالفشل فغادر معظمهم الصالة مبكرا وظل سميعة الموسيقا يستمعون الى زياد.
الفجيرة ـ جمال آدم
