اعترفت فتاة لا تتجاوز الثامنة عشر من عمرها أمام إحدى المحاكم الأردنية في عمان بقتلها زوجها بعد أن قام بتهديدها بالقتل في حال لم تعطيه ذهبها والنقود التي بحوزتها حتى يتمكن من شراء حقل في الريف الأردني. وصادقت محكمة التمييز أعلى جهة قضائية أمس على قرار يقضي بوضع الفتاة في دار تربية الأحداث مدة خمس سنوات.

وكانت الفتاة الزوجة قد أطلقت النار على رأس زوجها فما لبث ان فارق الحياة متأثرا بإصابته. ووفق قرار المحكمة فان الفتاة (حدث) ولكن متزوجة من المجني عليه، وأنها في فبراير 2008 ذهبت إلى أحدى المناطق الريفية في المملكة بعد اتصال بها المجني عليه زوجها وطلب منها الحضور لاطلاعها على حقل يريد شراءه.

وأوضح القرار أن الفتاة حضرت تحمل ابنتهما الرضيعة البالغة من العمر ثلاثة شهور وعندما وصلا واطلعت على الحقل طلب منها نقودا كانت بحوزتها وبيع مصاغها الذهبي ولكنها رفضت، فتفاجأت بالزوج يخرج مسدسا من السيارة وقام بتهديدها بالقتل إذا لم توافق على طلبه فتظاهرت بموافقتها على تزويده بالنقود والذهب فعاد ووضع المسدس على مقدمة السيارة فطلبت منه التمكن في الحقل قبل شرائه من الجهة الأخرى فانشغل المجني عليه بذلك بينما غافلته هي بسحب المسدس من السيارة وأطلقت عيارا ناريا واحدا على رأسه أرداه قتيلا على الفور.

وأشار القرار أن الفتاة عندما شاهدت الدماء تنزف منه أخذت المسدس وحملت رضيعتها وهربت باتجاه الشارع الرئيسي ثم استقلت إحدى الحافلات وعادت إلى منزلها وهناك تم إلقاء القبض عليها واعترفت صراحة بقتلها زوجها.ونظرت محكمة بداية جنوب عمان في القضية كونها حدثا ولا يجوز محاكمتها قانونا أمام محكمة الجنايات الكبرى حتى لو كانت الجريمة قتلا.

ولفت القرار أن قانون الأحداث حدد عقوبة الحدث في حال اقترافه لجناية تستلزم عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو الاعتقال فيعتقل مدة تتراوح ما بين سنتين إلى خمس سنوات وان عقوبة الفتى لا تزيد في حدها الأعلى على 12 عاما حتى لو اقترف جناية عقوبتها الإعدام.

عمان ـ لقمان اسكندر