اختتمت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية موسمها الثقافي لعام 2009 بجلسة حوارية وتكريم الجهات الراعية لأنشطتها وتوزيع الشهادات التقديرية على المشاركين في معارضها. في الجلسة الحوارية، التي أدارتها الفنانة ابتسام عبد العزيز القيمة على المعرض، تحدثت الفنانة منى عبد القادر عن مشاركتها في المعرض بأربعة أعمال فوتوغرافية وعن معرضها الشخصي الذي ضم 11 عملا تعود للفترة الواقعة بين عامي 2004 و2009.
كما عرضت في الوقت نفسه لتجربتها الفنية التي استهلتها عام 1999 مدفوعة بحبها للفن، كما شارك في الجلسة الفنان التشكيلي ناصر نصر الله الذي عرض بدوره لتجربته الفنية وبداياته مع وحدة الفن التشكيلي في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية وخطواته الأولى في التعامل مع مفردات فنية مثل الطبيعة الصامتة، التي قال إنه تعامل معها بأسلوب خاص أهله للانتقال إلى لوحات الأكريليك ومن ثم إلى الكولاج ومزج الخامات والوسائط المتعددة متوجا هذه المسيرة الفنية بالكرتون.
ومن بين المواضيع التي تناولتها هذه الحوارية تبرز مسألة تحديد نوعية المصطلح الفني وضبط استخداماته المتنوعة بصورة صحيحة عموما ومصطلح الفن المفاهيمي على وجه الخصوص والذي يقصد به التوظيف المادي في تجسيد فكرة فلسفية ما ورأى البعض أن هناك خلطاً بين هذا المفهوم والمفهوم التجريبي للعمل الفني.
وأكد سعيد الشامسي المدير العام لدار الهيثم للفنون البصرية أن معرض التشكيل لعام 2009 يعد نقلة نوعية تختلف عما شهدته المعارض السابقة وأنه من أهم المعارض على الإطلاق من حيث الحضور والأعمال المختارة، وقال الشامسي: «لقد ابتعدنا في المعرض عن التقليد ووصلنا إلى المفاهيم العالمية في إقامة المعارض في عالم غابت فيه الحواجز» آخذين في الاعتبار أن هذه النقلة ما كان لها أن تكون بهذا الحجم لولا وصول بعض الفنانين الإماراتيين إلى بينالي البندقية ومعارض عالمية أخرى.
ومن وجهة نظر الفنان والناقد ألإمارتي علي العبدان، فإن القيمين على المعرض وفقوا في اختيار الأعمال المعروضة وقال إن« أهم أمر في هذا المعرض هو عدم اختيار عنوان محدد له» على غرار ما حدث في دورات سابقة عندما أطلق عليه، على سبيل المثال، اسم «تبادل» أو «ذاكرة»، وذلك لأن «العنوان المحدد يحيل المشاركة إلى مشروع محدد أيضا، بينما الأصل في المعرض هو أن يبقى عاما يستوعب جميع المشاركات»، وأكد العبدان أن معرض 28 « منتخب بطريقة جيدة من حيث تنويع الأعمال الفنية وطريقة العرض التي كان الانتقال فيها من عمل إلى آخر غير ممل».
الشارقة ـ «البيان»
