في رداء بنفسجي موحد ارتدت ورود المساء ثيابها، فبدت كرفيقات استعدن لزيارة جماعية للنبع، أو الترويح على ضفاف بحيرة خاصة. تجمعت في ترتيب فطري لمشاركة الضوء الساقط في الماء.. العوم في هدوء بحيرة احتضنها النهار وأحاطت بها عيون النخيل. ورود تقاربت واقتربت متمهلة تتلمس البساط المائي الرائق، تصيخ لخرير جدولي هامس، وهي مستسلمة لتيار يلوح برفق سيحملها على قطرات الماء.. ينقلها يلف بها المدارات ثم يعبر بها إلى شاطئ الديمومة.
مخلوقات آثرت الانتظار في انتظام بدائي لئلا تعكر صفو الموجودات، ولإتاحة المكان وكل الزوايا لعيون الكاميرا فلا تحتار إلا من كثافة الجمال، وإرباكه الشغوف لمزيد من النظر في إطلالة منتخبة ومتاحة بمكرمة سامية.
فاطمة الهديدي
