تلقى المسرحيون المشاركون في مهرجان الفجيرة الدولي الرابع للمونودراما خبر فوز صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بجائزة شخصية العام الثقافية بكثير من التقدير والاعتزاز نظراً لما يمثله من حضور استثنائي في الثقافة العربية.

فقد عبر راموندو ماجو مادار رئيس الهيئة الدولية للمسرح عن سعادته قائلاً : ان حصول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على هذه الجائزة هو تكريم للمسرح ولجهوده العربية والدولية في هذا المجال وهو صاحب انجاز كبير وهو أغنى المكتبة المسرحية العالمية بالترجمات التي حدثت لكتبه بعدة لغات دولية لأنه يكتب بمرجعيات تاريخية قل نظيرها ونحن في الهيئة الدولية للمسرح نبارك له هذه الجائزة الكبيرة ونسعى الى ان يكون هذا دليلا عملا واستمرارا في تقديم انجازات اخرى اهم الأمين العام للهيئة الدولية للمسرح توبياس بيانكوني قال ان حصول صاحب السمو الشيخ الدكتور على الجائزة يشير الى الاهتمام المتنامي للمسرح في كل انحاء العالم واعادة البهجة له وللعاملين به ولا احد يستطيع ان ينكر ان صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي كان وما زال من اهم الداعمين لحركة الفن والمسرح العالمي وقد جعل من الشارقة مركزا ثقافيا فريدا في العالم نهنئه ونتمنى له مزيدا من العطاء والابداع .

وأكد عبد الكريم برشيد الباحث والناقد المغربي الكبير ان هذه الجائزة هي تكريم للمسرح العربي الذي بذل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كل ما لديه من أجل الخروج بنتائج ترقى لمستوى الابداع العالمي ولا شك هناك الكثير مما يمكن الحديث عنه في هذه العجالة واعتقد انني كمواطن مغربي سررت بانضمامي الى وحدة مسرحية عربية لم تستطع السياسة ان تفعلها.وهي وحدة الفن والمسرح بالاعلان عن الهيئة العربية للمسرح واحدة من اكبر التجمعات المسرحية والفنية والثقافية العربية وأتمنى لو كان كل حكام العالم يهتمون بالمسرح والفن والثقافة كما يفعل سموه وأدعي ان علما كالقاسمي جدير بان يكون رمزا في كل انحاء العالم وان يكون بامتياز شحصية العام الثقافية على مدار العام ..هنيئا هذا يالانجاز الذي نراه وساما على صدورنا.

الفنان السوري أسعد فضة كان من أبرز المحتفين بهذا الفوز حيث قال : على مدار اكثر من ربع قرن ونحن نلتقي بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وفي كل مرة كان يذهلنا بحركته الثقافية اليومية انه لا يكل ولا يهدأ وكل جديد في عالم الثقافة والابداع في متناوله ويعرف عنه ربما اكثر من اصحاب الحدث نفسه وكان يفاجئنا بانه يعرف عن حركة التاريخ وتاريخ المسرح العربي وعنا جميعا الكثير الكثير ، ومع كل انتاج مسرحي له كان يضيف لحركة المسرح العربي بعدا تاريخيا جديدا لانه لا يقدم مادة مسرحية دون ان يكون للتاريخ علاقة بها ولهذا يحق لنا ان نقول ان مسرح ينتمي للمستقبل وللابداع ..

.وربما بهذه الجائزة عدنا لنتذكر كل ما قدمه للمكتبة المسرحية والثقافية العربية، ولعلني أتحدث عن سموه حديثي عن باحث دقيقي ومترجم متميز ومسرحي لافت وموسوعي بامتياز ..تحية من القلب له ، ومبارك عليه وعلى الثقافة العربية هذه الجائزة التي تحمل اسم الشيخ زايد رحمه الله أحد الأسماء العربية الكبيرة تاريخ العرب الحديث .

في حين رأى الفنان الأردني زهير النوباني ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي هو أهم من يستحق جائزة كهذه لأنه شخصية ثقافية على مدار العام رجل لم يتأخر للحظة واحدة في دعم المسرح العربي وإعلاء شأن الفنان الاماراتي والخليجي على حد سواء وقد أسهمت مبادرته في تقديم هيئة عربية للمسرح بالتأكيد على أصالته وكرمه وعمق انتمائه لجوهر الثقافة العربية .

وختاماً قال محمد سيف الافخم عضو المكتب التنفيذي للهيئة الدولية للمسرح رئيس الرابطة الدولية للممثل الواحد أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة أسهم في إعلاء شأن الثقافة العربية في كل الاوقات وحقق انجازات كبيرة غير مسبوقة تحمل اسمه واسم الامارات عاليا.

فائزون سابقون في سطور ..

تتضمن جائزة شخصية العام الثقافية ميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد، وشهادة تقدير، وتبلغ قيمتها المادية مليون درهم إماراتي، في حين تبلغ القيمة المادية للجائزة في جميع الفروع حوالي 2 مليون دولار.

وتوصيف جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية يُقر منحها لإحدى الشخصيات الثقافية البارزة على المستوى العربي أو الدولي، على أن يكون لها اسهامها الواضح في إثراء الثقافة العربية إبداعاً أو فكراً، وأن تتجسد في أعمالها أو نشاطاتها قيم الأصالة والتسامح والتعايش السلمي.

وهم الفائزين بها على مدى السنوات الثلاث الماضية هم:

دنيس جونسون ديفيز « الدورة الأولى»

مترجم ومبدع، كرس حياته لترجمة الأدب العربي الحديث إلى اللغة الإنكليزية، أحب هذا الأدب، ووجد أن أحسن وسيلة للتعريف به هو ترجمته، وقد كان من الأوائل الذين قاموا بهذه المهمة، حيث كانت أول ترجمة له سنة 1947 مختارات قصصية لمحمود تيمور، نشرها على حسابه الخاص، لا أحد كان آنذاك يهتم بالأدب العربي الحديث.

وقد كانت مساهمة هذا المترجم الفذ ذات أهمية كبيرة في التعريف بهذا الأدب، وفي الوقت نفسه ساير تطوره منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى الآن، فترة زمنية ليست بالسهلة، عرف فيها دنيس مشاكل وعراقيل كثيرة، وهو يؤكد أنها مشاكل تواجه كل من يفتتح مجالا لأول مرة، لكنها لم تثنه عن المضي في درب الترجمة معرفا بالأدب العربي الحديث للقارئ الغربي الذي لم تكن له أي صلة بهذا الأدب، وقد كانت محنته كبيرة في البحث عن ناشر لترجماته في غياب أي دعم عربي، ولولا مجهوداته الشخصية لما تكلمت كثير من النصوص العربية اللغة الإنكليزية..

كما كان دنيس جونسون ديفيز يصدر مجلة ثقافية فصلية، في أوائل الستينيات، بعنوان أصوات ، وهي باللغة العربية، نشر فيها السياب والبياتي وغسان كنفاني، وزكريا تامر وجبرا إبراهيم جبرا وغيرهم من الكتاب والأدباء، ودام صدورها سنتين ونصفاً بأربعة عشرة عددا، وهي مساهمة منه في البحث عن أصوات جديدة والتعريف بها، لتساهم بشكل فعال في المشهد الإبداعي العربي..

ومن أهم الأعمال الأدبية العربية التي ترجمها ديفيز إلي اللغة الإنكليزية:

المختارات القصصية العربية: (القصة العربية الحديثة 1967)، (قصص عربية 1983)، (تحت السماء العارية 2002). المجاميع القصصية: (قصص من الحياة المصرية لمحمود تيمور)، (جبل الشاي الأخضر ليحيى الطاهر عبد الله)، (الوقت والمكان مختارات قصصية لنجيب محفوظ)، (آخر كوب من الشاي لمحمد البساطي)، (كيد الرجال لسلوى بكر)، (النمور في اليوم العاشر لزكريا تامر)، (قنديل أم هاشم وقصص أخرى ليحيى حقي). الروايات:

نجيب محفوظ: (رحلة ابن فطومة)، (ليالي ألف ليلة). ـ الطيب صالح: (عرس الزين)، (موسم الهجرة إلي الشمال)، (بندر شاه ومريود). ـ صنع الله إبراهيم: (تلك الرائحة). ـ محمد البساطي: (البيوت وراء الأشجار). المسرحيات: ترجم مجموعة من مسرحيات توفيق الحكيم (مصير صرصار أربع مسرحيات )، (يا طالع الشجر) وغيرها. الشعر: (موسيقي اللحم البشري لمحمود درويش).

بالإضافة إلي مجموعة قصصية صدرت له سنة 1999 بالإنكليزية بعنوان: مصير أسير و مذكرات مترجم . وكتب أيضا للأطفال حيث أصدر أربعين كتابا كلها تمتدح من الثقافة العربية الإسلامية: خالد بن الوليد، صلاح الدين الأيوبي، عمرو بن العاص، ابن بطوطة.. الخ، وأيضا كتب عن قصص جحا الشخصية المفضلة عند ديفيز..

محمد بن عيسى « الدروة الثانية»

فاز محمد بن عيسى وزير الثقافة المغربي السابق بجائزة الشيخ زايد للكتاب كأفضل شخصية ثقافية للدورة الثانية 2007 - 2008

وجاء اختيار محمد بن عيسى جاء تقديراً لدوره الهام في تأسيس مهرجان أصيلة للفنون والثقافة والفكر كمشروع ثقافي حضاري هام استمر بدأب نحو ثلاثة عقود دون توقف منذ عام 1978، وجعله ملتقى للمبدعين والمفكرين العرب والأفارقة والغربيين، ومنارة تتحول بها قرية عربية بسيطة إلى نموذج مبدع للقرية العالمية في العصر الحديث، ولإسهاماته في إنعاش الحياة الثقافية المغربية ووصلها الحميم بالثقافة العربية والإنسانية.

ومحمد بن عيسى من مواليد مدينة أصيلة بالمغرب 1937، وشغل منصب وزير الثقافة المغربي منذ عام 1985 - 1992، ووزير الدولة لشؤون الخارجية والثقافة من 1999 - 2007.

بيدرو مارتينيز مونتابيث «الدورة الثالثة»

إن منح المستعرب بيدرو مارتينيز مونتابيث الجائزة جاء تكريماً لدوره الرائد في بناء جسور التواصل بين الثقافتين العربية والأسبانية وجمع المستعربين الأسبان والأميركيين اللاتينيين بالمتخصصين العرب باللغة والثقافة الاسبانية.

وأجرى خلال حياته المنغمسة بالثقافة والأدب بحوثاً عدّةً حول العالم العربي المعاصر بأوجهه الثقافية والسياسية.. كما تعمق في العلاقات العربية الاسبانية خلال العصور الوسطى والحديثة وترجم من اللغة العربية إلى الاسبانية أعمال أهمّ الكتاب والروائيين العرب المعاصرين.

ويعمل مونتابيث الذي ولد عام 1933 في بلدة شوذر من قضاء جيان الأندلسي في اسبانيا أستاذا بجامعتي غرناطة واليكانتي وشغل العديد من المناصب الأكاديمية وترأس جمعية الصداقة الاسبانية العربية والجمعية الاسبانية للدراسات العربية.

كما منح مونتابيث العديد من الجوائز والأوسمة وحاز على جائزة التضامن مع العالم العربي من جمعية الصحفيين العرب في اسبانيا وحاصل على درجة الدكتوراة بالفلسفة والأدب ( اللغات السامية) من جامعة كومبلوتنسي بمدريد إضافة إلى ثلاث درجات دكتوراة فخرية من جامعات جيان واليكانتي وغرناطة.

يذكر إن مونتابيث عضو في العديد من المراكز العلمية والثقافية وكتب في التاريخ الأندلسي واللغة العربية وترجم أعمال محمود درويش وقصائد نزار قباني للاسبانية عام 1965 ودرس وترجم للعديد من الشعراء العرب مثل أدونيس وجبران وترجم نماذج من الشعر الفلسطيني عام (1974) وقصيدة فلسطين (1980) وكتب العديد من البحوث .

عشرات الجوائز ومشاريع الدعم

فتحت المشاريع الثقافية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سواء داخل الدولة أو خارجها، آفاقاً رحبة لشريحة واسعة من المثقفين والمبدعين العرب والاجانب، عبر عشرات من الجوائز وعبر عشرات من مشاريع الدعم في مجالات الطباعة والنشر والانتاج وااقامة الملتقيات وتأسيس الهيئات.

فكانت مشاريع سموه عبارة عن حواضن تفتح ابوابها وتشرع نوافذها لدعم المبدعين وتأمين التقائهم وتخلق مناخات حرة للحوار والتثاقف، ومن خلال مداميك عديدة في اطار التنمية والتأسيس للثقافي، بنى واسس سموه العديد من المؤسسات التي صارت بمثابة المنارات التي يتلقي عندها المبدعيون، ولاشك ان تركيز سموه على المسرح واختياره لهذا الفن الاصيل والخالد ليأتي من ايمان سموه بعميق تأثيره.

حيث ألف سموه العديد من المسرحيات التي تتناول هموم الوطن العربي الكبير، متكئا على التاريخ، وهي نماذج اراد بها سموه اسناد مقولاته ودعواته المتكررة للمسرحيين العرب بضرورة دفع الابداع المسرحي الى دائرة التأثير والمساهمة في التغيير، فلطاما نادى سموه واستمر في ذلك داعيا المسرحيين من العرب والاجانب بضرورة ان يحمل المسرح طموح الانسان ونشدانه للسلام.

مظلة عربية لدعم المسرح ونشر الوعي

رصد سموه عشرات الجوائز في سبيل تأصيل المسرح، مثلما سخر جهازا كاملا يقوم على طباعة الكتب المسرحية ونشرها وتوفيرها للمسرحيين المحليين والعرب، وانشأ سموه الهيئة العربية للمسرح طمعا في مظلة عربية وفضاء عربي يتحرك فيه المسرح بحرية ودون عوائق، رصد سموه اموالا طائلة على هيئة دعوم للحركات المسرحية الفقيرة من حول العالم، واستمر ولا يزال يفعل ذلك من اجل مسرح قادر على التغيير، ومسرح يبث الوعي والفكر الرصين ، ولذلك كان فوز سموه بلقب شخصية العام الثقافية لجائزة زايد للكتاب تتويج لمنجزات سموه في ميادين الثقافة عامة.

رياض نعسان آغا :أمام قصره كتاب، وإلى جانبه مسرح

قال وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا عن منح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الشخصية الثقافية لجائزة زايد للكتاب :

«لم يسبق أن علمت بأمر حاكم يقيم أمام قصره ساحة شعارها الكتاب، أو يقيم في الطرف الآخر منه مسرحا كبيرا ، هل يمكن ان يوجز هذا التوصيف ويكثف ما اريد ان اقوله وما يقوله مئات المثقفين العرب ...؟ ربما ولكن لا بد ان يكون للحديث بقية وان يكون للغة تعابير اخرى امام حالة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الذي عرف العالم بحاكم على سوية معرفية وموسوعية عالية لطالما كانت حركة الثقافة العربية والعالمية بحاجة إلى امثاله كي تينع وتخضر وتتألق على الدوام .

وفي كل مرة كنت التقي سموه كنت ادهش لسعة معارفه وخصوصيتها وموضوعيتها وشموليتها بالوقت نفسه ولطالما كان هم سموه هما عربيا بأن يدعم المثقفين العرب ويؤكد على حالتهم الابداعية وقد طالت يد الحب والعطاء لتشمل الكثير من الانجازات والحالات التي تحتاج الى ملفات للحديث والتوسع بها وفي النهاية يظل اسم سلطان القاسمي رمزا وعلما بين أعلام الثقافة العربية المنتجة والداعمة لها في تاريخ العرب الحديث» .

أدباء يمنيون : القاسمي أثرى المشهد الثقافي

الدكتور عبدالسلام الكبسي رئيس بيت الشعر اليمني في تعليقه على اختيار الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الشخصية الثقافية يقول : انه واحد من الشخصيات السياسية و الثقافية العربية التي ساهمت في بناء الأوطان على صعيد التعليم والاعمار ، والأهم من ذلك بناء الإنسان من خلال قيم الخير والحق والجمال والإبداع . جامعاً مابين السياسي والمثقف في إطار دولة الإمارات العربية المتحدة التي نعتز بها.

من جهتها الشاعرة هدى ابلان امين عام اتحاد الكتاب اليمنيين قالت : الشيخ سلطان له إسهامات كثيرة في إثراء المشهد الثقافي الإماراتي خاصة والعربي عامة في كتابته المسرحية وتشجيعه في دعم الشعر العربي والروائيين وكتابة التاريخ ومسرحياته كانت دوما حاضرة في مهرجان الشارقة ، كما عمل على تخصيص جوائز للأدباء العرب ودعم الأعمال الإبداعية العربية من المحيط إلى الخليج دون تمييز.

واستطردت أبلان قائلة : وتحسب له العديد من المبادرات الداعمة منها ما يتعلق بالاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وكان له لقاء شفويا وقريبا إلى عنق المبدعين عندما خصص استثمار عقاري عبارة عن وقفية يعود ريعها إلى الاتحاد العام للكتاب العرب ، ناهيك أنه أعطى لزوجته سمو الشيخة جواهر القاسمي المبادرة في أن تحتفي بالأديبات العربيات بجائزة خاصة بهن وطباعة اعمالهن الشعرية والروائية والإبداعية .فا

فاروق حسني : اختيار صادف أهله

أعرب وزير الثقافة المصري فاروق حسني عن سعادته البالغة فور سماعه لنبأ فوز صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة بلقب شخصية العام الثقافية لجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الرابعة للعام 2009/2010 تقديرا لجهوده في رعاية التنمية الثقافية العربية ودعم الإبداع، مشددا على أنه اختيار صادف اهله، مثمنا غاليا جهود صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي في مجالات الثقافة والمعرفة والإبداع.

وقال إن صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي كان له أياد بيضاء في كثير من المجالات الثقافية والعلمية والمعرفية، وأن جهوده لم تقتصر فقط على إمارة الشارقة، وإنما امتد عطاؤه إلى عموم دولة الإمارات العربية المتحدة ثم انتقلت إلى محيطه العربي شرقا وغربا ومن ثم إلى محيطه العالمي.

وأضاف أنه لا يمكن أن ينسى شخصيا هو وجموع المثقفين والفنانين والمبدعين والمفكرين المصريين الجهود الكبيرة التي يبذلها سموه في خدمة الثقافة والمثقفين والإبداع والمبدعين المصريين، لافتا إلى حرص سموه على الزيارات المتكررة لمصر ولقاءاته المتعددة مع المفكرين والمثقفين والمبدعين المصريين واقترابه منهم ومن همومهم ومشاكلهم، قبل أن يقترب من إبداعاتهم ومساهماتهم الفكرية والثقافية والفنية.

وشدد حسني على أن فوز صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي بلقب شخصية العام هو أهل له كما أن الجائزة أهل لأن يفوز بها شخصية في مثل مكانة وأهمية ومساهمة سمو حاكم إمارة الشارقة، مؤكدا أن هذا الفوز هو أمر يسعد جميع المثقفين والمبدعين والفنانين.

أما الكاتب محمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب في مصر واتحاد الكتاب العرب فقد تقدم بخالص التهاني القلبية لصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة على فوزه بلقب شخصية العام الثقافية لهذا العام، كما تقدم في الوقت نفسه بالتهنئة للقائمين على جائزة الشيخ زايد للكتاب على حسن اختيارهم مؤكدا أنه اختيار في محله تماما وأن سموه يستحق ذلك وأكثر بكثير.

وقال إنني باسمي وباسم كل كتاب وأدباء مصر نتقدم بخالص التهاني لصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا والتي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن العطاء والعمل ومد يد العون والمساعدة والسعي نحو الأفضل والمثابرة على ذلك لا يمكن أن يذهب هباء منثورا وأنه لابد وأن يكون الجزاء من جنس العمل.

وأضاف أننا في اتحات الكتاب لا يمكن أن ننسى مساهمات سموه في دعم الاتحاد وفي دعم الكتاب، وفي دعم أنشطة الاتحاد وتخصيص عشرة ملايين دولار العام الماضي لدعم صندوق معاشات الاتحاد وهو ما كان له أبلغ الأثر في دعم الاتحاد.

فعاليات كويتية: سلطان قدوة للشباب العربي

أثنت فعاليات ثقافية وفنية كويتية على دور عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في رعاية الثقافة العربية، مباركة حصوله على «جائزة الشيخ زايد للكتاب» بلقب شخصية العام الثقافية في دورتها الرابعة لعام 20092010.

وقالت الكاتبة فجر السعيد ان الانجازات الثقافية والسعي الدائم الذي انتهجه الشيخ د. سلطان القاسمي من نشر الوعي بين الشباب، ما هو إلا دليل على ايمانه الراسخ بأهمية المجالات الثقافية على مختلف انواعها، لافتة الى انه مؤلفاته في مجالات العلوم الانسانية باتت نبراسا للشباب الذي يبحث عن المعرفة في المجال الثقافي، وقالت «انه يعد من الشخصيات العربية الداعمة لكل فكرة ثقافية ناشئة».

بدوره أوضح المستشار في جمعية الصحفيين الكويتية د. عايد المناع ان الشيخ د. سلطان القاسمي أعطى الكثير من الدعم المادي والمعنوي في سبيل اعلاء شأن الثقافة العربية، مشيرا الى ان مسيرته التي تصل الى 30 عاما مليئة بالانجازات.

وبين المناع ان جائزة الشيخ زايد للكتاب التي منحت القاسمي لقب شخصية العام ما هي إلا تعبيرا وعرفانا للجهود التي قام بها في مجالات متنوعة عديدة مثل المسرح والرسم والسينما والمعارض، مضيفا «انه من الراعاة البارزين لدعم المثقفين العرب» مشيرا الى ان الامارات وتحديدا الشارقة تبوأت مركزا متقدما بفضل الدعم الذي يحظى به المجال الثقافي في شتى أنواعه.

من جانبها أكدت أستاذة الفلسفة بجامعة الكويت د. عالية شعيب ان الشيخ سلطان أصبح من الشخصيات المشهورة ليس فقط في العالم العربي بل والعالم الدولي كذلك، بالنظر الى ما قدمه من مؤلفات ومساهمته الفاعلة في دعم الباحثين خاصة الشباب منهم، وقال «لقد انتهج سياسة ثقافية واعية في شتى الحقول العلمية والمعرفية ونال الريادة في عدد من الفنون».

وبينت ان الشيخ سلطان يستحق هذا اللقب، بعد هذا المشوار الطويل المليء بالانجازات الجبارة التي قدمها، داعية في الوقت نفسه الشباب العربي الى الاقتداء بالشخصيات التي تُؤثر على نفسها من أجل المصلحة العامة، مطالبة بالمزيد من الدعم لجيل المستقبل وتوعيته ثقافيا، عبر تسخير كافة الامكانات التي تصقل مواهب الشباب.

مثقفو البحرين: حالة إبداعية عميقة

أكد الدكتور باقر النجار أن فوز سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي يعكس حقيقة اهتمام سموه غير العادي بالثقافة ، وأضاف أن سموه يهتم بالبحث العلمي، وهو ما دفعه بالحصول على الدكتوراة، كما أنه أحد الداعمين لمراكز البحوث في أوروبا، يكفي أن جامعات منها جامعة كمبريدج وغيرها في المملكة المتحدة قد استطاعات دراستها أن تستمر بفضل دعم سموه المتواصل.

من جانبه، وصف الدكتور حسن مدن فوز صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بلقب شخصية العام الثقافية، بأنه فوز «صادف أهله»، مؤكداً أن الشيخ سلطان الثقافية ساهم على مستوى الشارقة أو الإمارات على الصعيد العالمي بخدمات جليلة استطاع أن يضع الشارقة على الخريطة الثقافية بدليل أن الشارقة اختيرت عاصمة للثقافة العربية والإسلامية.

وأكد الدكتور مدن أن الشيخ سلطان القاسمي استطاع أن ينجز بنية ثقافية قوية في إمارة الشارقة من خلال توفير المكتبات والمسارح والمراكز الثقافية والاهتمام بنشر الثقافة والاهتمام بالطفولة.

مثقفو الاردن : التمسك بالجذور العربية و الاسلامية

قال مسؤولون ومثقفون ومبدعون أردنيون إن تكريم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بلقب شخصية العام الثقافية في دورة جائزة الشيخ زايد للكتاب الرابعة للعام 2009/ 2010 هو تكريم عبّر عن الجهود التي قادها سموه لدفع الثقافة العربية والإسلامية إلى الأمام.

وأكد هؤلاء إن الإمارة بقيادة سموه جسدت فعلياً تألق الهوية الثقافة العربية، فحققت بذلك حضوراً مميزاً على المستويين المحلي والقومي بل والإقليمي والعالمي.

وقالت الوزيرة السابقة للثقافة الأردنية نانسي باكير: لا أقول جديدا بان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة هو المثقف الأبرز في الوطن العربي وأنه الداعم والراعي للكثير من النشاطات الثقافية ليس في إمارة الشارقة والإمارات العربية المتحدة وإنما في الوطن العربي بأسره.

وأضافت، كان لي الشرف أن اطلعت على مكتبة التي تعبر عن اهتمام سموه بالثقافة والمثقفين والكتب والكتاب، وقد استمعت إلى مسيرة حياته في مرحلة السن المبكر، لما كان يطلب الكتب من المكتبات وتحديدا من الكويت.

وأشارت ان أية دولة القيادية فيها الأساس والشعب دائما يقتدي بقيادته، وعندما يكون صاحب السمو الأمير بهذا الحس الثقافي والدعم للمسرح والشعر والكتابة ويحافظ على القراءة ونحن أمة اقرأ في الدرجة الأولى هذا يؤكد للشارقة في الشأن الثقافي العربي.

بدورها اكدت القاصة الاردنية المعروفة نهلة الجمزاوي ان فوز صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة هو تعبير منطقي للحالة الثقافية التي وصل اليها سموه واوصلها سواء لامارة الشارقة او للحالة الثقافية الاماراتية والوطن العربي. واضافت لا يوجد مثقف في الوطن العربي لا يعتبر ان احد اهم محطات تقديره الابداعي هو في ان تقوم الشارقة بدعوته في مناسباتها الثقافية.. فكيف هو الحال اذا فاز هذا المثقف باحد النشاطات التي تقوم بها مؤسسات الامارة الثقافية...

وقالت: نشعر بالفخر والاعتزاز بسموه وبالثقافة التي وصل اليها، ونقرأ اهتمامه بالعلم والعلماء والمثقفين كما نقرأ في كتب التاريخ عن اهتمام قادة عرب ومسلمين بالعلم والعلماء والثقافة والمثقفين.. هي حالة نود ان نحيي فيها سموه، بكل تقدير واحترام.

كتاب تونسيون: سلطان عميد المسرح العربي

تعتبر جائزة الشيخ زايد للكتاب من أرقى الجوائز العربية التي تأسست بإسم الشخص الذي سعى لبناء الإنسان العربي وتنمية أفكاره وتشجيع إنجازاته،وهي جائزة يتشرف كل عربي مثقف على حملها،لأن قيمتها المعنوية أكبر بكثير من قيمتها المادية.

وقد رأت لجنة الاختيار والفرز إن إنجازات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في إعلاء الثقافة العربية تمثل ما تصبو إليه جائزة الشيخ زايد للكتاب في شخصية العام الثقافية وأن اختيار سموه ما هو إلا تقدير لإنجازات كانت وما زالت مثالاً يحتذى به في دعم الثقافة العربية ككل وقد تلقت الساحة الثقافية والمسرحية التونسية الخبر بكل فرح وتقدير لأن فوز سلطان القاسمي بالجائزة يعتبر فوز لكل شخصية عربية تنشط في المجال الثقافي والمسرحي .

الممثل والمخرج المسرحي التونسي محمد إدريس عبر عن مدى فخره بنيل سعادة الشيخ سلطان القاسمي للجائزة قائلاً :أعتبر أن سلطان القاسمي هو رجل ثقافة واستحق الجائزة عن جدارة ويكفي أنه حول إمارة الشارقة لإمارة ثقافية،فأصبحت تحت ولايته إمارة ذات إشعاع عربي كبير،لأن الثقافة قبل أن تكون عمل فهي سلوك ومسار حياتي،وما لفتني في نشاطات الشيخ أنه دعم المسرح العربي كثيراً عبر إقامة المهرجانات الدورية مما يمكن العرب على الإطلاع على إنتاجات بعضهم البعض،وأتطلع اليوم إلى المزيد من التعاون بين المسرح التونسي والإماراتي مستقبلا.

المنتجة والمخرجة السينمائية درة بوشوشة تقول أهنئ سموه على الجائزة المهمة، وتكريمه هو تكريم لكل العرب لأن الجائزة تحمل اسماً عظيماً اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واللافت أن الشيخ سلطان القاسمي ارتقى بالحركة المسرحية في بلاده حتى أن مسرح الإمارات أصبح ينافس المسارح العربية في المهرجانات العربية،ويكفي أن نعرف أن المسرح يرتقي بفكر الإنسان،وقد أصبحت أيام الشارقة المسرحية ظاهرة احتفالية ترفع لها القبعة.

أما الممثل المسرحي توفيق الجبالي يقول:إذ صحت التسمية فأنا أريد أن أسمي الشيخ سلطان القاسمي عميد المسرح العربي لما قام به من مجهودات من أجل تطوير المسرح في بلاده، فتطور المسرح مرهون بعوامل عديدة إذا ما توفرت لمسرح ما فإننا يمكن أن نتلمس نتائج هذا التطور، ونحن هنا نتحدث عن تطور ملموس نسبياً إذا ما قارنا هذا المسرح بمثيله في مناطق أخرى، نحن لا نتحدث عن خوارق، إنما عن تطور حقيقي أتاح للمسرح في الإمارات أن يقف إلى جانب المسارح العربية المختلفة دون أن يكون متخلفاً عنها وان يحصل العاملون به على جوائز الإبداع في مهرجانات المسرح العربية والخليجية.

المخرج والممثل المسرحي المنصف السويسي يقول:أنا سعيد جدا لسموه بهذه الجائزة وهو صاحب اليد البيضاء في الحركة المسرحية الإماراتية والعربية، أريد أن أهنئه على الجائزة وأهنئه على نجاح تظاهرة اليوم العربي للمسرح الذي أقيم قبل أسبوع في تونس، وأهنئه على نجاح المسرحية التي قٌمت بإخراجها له «النمرود»،وأتمنى من الله أن يطيل في عمره حتى نحقق معه وتحت رعايته السامية للمسرح العربي المزيد من النجاح والتطور».

متابعة ـ مرعي الحليان، جمال أدم شاكر نوري، رشا المالح